توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كرسي المطبخ

  مصر اليوم -

كرسي المطبخ

بقلم - سمير عطا الله

العالم أسرار. وما لم تكشف نفسها، فسوف تظل مخفية في اسمها. وأحد أسرار هذا العالم الرسم، الذي يقسمه الخبراء إلى تشكيلي وانطباعي وتكعيبي وسوريالي وكاريكاتوري... وسوى ذلك من قدرات خارقة.

ومثل الشعراء والأدباء؛ كان محكوماً على الرسامين في الماضي أن يعيشوا ويموتوا فقراء. والهولندي فان غوخ لم يكن فقيراً عادياً، بل إلى درجة العذاب. وجاء يعيش في جنوب فرنسا آملاً برسم الطبيعة الجميلة، لكنه اكتشف في البداية أنه لا يملك تكلفة الخروج إلى الطبيعة. وعندما اشترى كرسياً من القش للمطبخ، رسم الكرسي الصغير من القش في المطبخ، ثم تمكن من تأثيث غرفة نوم، فرسمها. واعتنى به جاره الطبيب غاشيه، فطلب أن يرسمه، فوافق. وبعد نحو مائة سنة، عام 1990، بيعت لوحة «غاشيه» بـ82 مليون دولار؛ يومها أغلى لوحة في التاريخ. وأصبح كرسي المطبخ موضوع درس أكاديمي في جامعات العالم. ومات دون أن يستطيع دفع أتعاب الدكتور غاشيه، الهولندي المسكين.

لم تعد الفنون ملازمة للفقر. ولن يضطر شكسبير الآن لتمثيل مسرحياته، بل سوف يكون، مثل المنتج آندرو للويد ويبر، على لائحة الأكثر ثراء في بريطانيا. وكان الرسم أيام السوفيات بائس الأثمان، أما الآن فهو في باب الثروات. لم يعد من الضروري أن يمر قرن كامل كي تعرف قيمتك التاريخية.
عندما طلب البيت الأبيض من «متحف غوغنهايم» قبل أيام في نيويورك إعارة البيت الأبيض إحدى لوحات فان غوخ، عرض المتحف بدلاً من ذلك مقعداً صحياً من الذهب الخالص، معتذراً عن عدم تحريك لوحة فان غوخ من مكانها إلا «في حالات الضرورة القصوى».
ثمة مكان واحد في العالم العربي تستطيع فيه أن تشاهد مقتنيات «غوغنهايم» و«اللوفر» أيضاً؛ هو أبوظبي. وقد سررت جداً بحضور مناسبتي الافتتاح، وأفرحني أن يرفع اسم «اللوفر» في بلد عربي. ويزيد في ذلك الآن أن «غوغنهايم» يحمل لوحاته إلى أبوظبي ويضن بها على البيت الأبيض.
وفي دبي، شهد فن الرسم العربي قفزة تاريخية في أسعاره، بسبب صالات «كريستيز» للمزادات الكبرى. وفيها انتقل الرسم العربي من عصر إلى عصر. وبيعت لوحات الرسامين العراقيين والسوريين واللبنانيين الذين تركوها في الأصل بأثمان محزنة - بيعت بأرقام عظيمة نسبياً. ومثل فان غوخ أعيد إليهم الاعتبار في زمن آخر.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرسي المطبخ كرسي المطبخ



GMT 09:26 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

لعنة المومياوات

GMT 09:18 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

«اللي عمله ربنا مش هيغيره بشر»

GMT 12:12 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

صورة سامح شكري

GMT 09:56 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

داعش في موكب المومياوات!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt