توقيت القاهرة المحلي 21:13:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كرسي المطبخ

  مصر اليوم -

كرسي المطبخ

بقلم - سمير عطا الله

العالم أسرار. وما لم تكشف نفسها، فسوف تظل مخفية في اسمها. وأحد أسرار هذا العالم الرسم، الذي يقسمه الخبراء إلى تشكيلي وانطباعي وتكعيبي وسوريالي وكاريكاتوري... وسوى ذلك من قدرات خارقة.

ومثل الشعراء والأدباء؛ كان محكوماً على الرسامين في الماضي أن يعيشوا ويموتوا فقراء. والهولندي فان غوخ لم يكن فقيراً عادياً، بل إلى درجة العذاب. وجاء يعيش في جنوب فرنسا آملاً برسم الطبيعة الجميلة، لكنه اكتشف في البداية أنه لا يملك تكلفة الخروج إلى الطبيعة. وعندما اشترى كرسياً من القش للمطبخ، رسم الكرسي الصغير من القش في المطبخ، ثم تمكن من تأثيث غرفة نوم، فرسمها. واعتنى به جاره الطبيب غاشيه، فطلب أن يرسمه، فوافق. وبعد نحو مائة سنة، عام 1990، بيعت لوحة «غاشيه» بـ82 مليون دولار؛ يومها أغلى لوحة في التاريخ. وأصبح كرسي المطبخ موضوع درس أكاديمي في جامعات العالم. ومات دون أن يستطيع دفع أتعاب الدكتور غاشيه، الهولندي المسكين.

لم تعد الفنون ملازمة للفقر. ولن يضطر شكسبير الآن لتمثيل مسرحياته، بل سوف يكون، مثل المنتج آندرو للويد ويبر، على لائحة الأكثر ثراء في بريطانيا. وكان الرسم أيام السوفيات بائس الأثمان، أما الآن فهو في باب الثروات. لم يعد من الضروري أن يمر قرن كامل كي تعرف قيمتك التاريخية.
عندما طلب البيت الأبيض من «متحف غوغنهايم» قبل أيام في نيويورك إعارة البيت الأبيض إحدى لوحات فان غوخ، عرض المتحف بدلاً من ذلك مقعداً صحياً من الذهب الخالص، معتذراً عن عدم تحريك لوحة فان غوخ من مكانها إلا «في حالات الضرورة القصوى».
ثمة مكان واحد في العالم العربي تستطيع فيه أن تشاهد مقتنيات «غوغنهايم» و«اللوفر» أيضاً؛ هو أبوظبي. وقد سررت جداً بحضور مناسبتي الافتتاح، وأفرحني أن يرفع اسم «اللوفر» في بلد عربي. ويزيد في ذلك الآن أن «غوغنهايم» يحمل لوحاته إلى أبوظبي ويضن بها على البيت الأبيض.
وفي دبي، شهد فن الرسم العربي قفزة تاريخية في أسعاره، بسبب صالات «كريستيز» للمزادات الكبرى. وفيها انتقل الرسم العربي من عصر إلى عصر. وبيعت لوحات الرسامين العراقيين والسوريين واللبنانيين الذين تركوها في الأصل بأثمان محزنة - بيعت بأرقام عظيمة نسبياً. ومثل فان غوخ أعيد إليهم الاعتبار في زمن آخر.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرسي المطبخ كرسي المطبخ



GMT 09:26 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

لعنة المومياوات

GMT 09:18 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

«اللي عمله ربنا مش هيغيره بشر»

GMT 12:12 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

صورة سامح شكري

GMT 09:56 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

داعش في موكب المومياوات!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt