توقيت القاهرة المحلي 18:33:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحصايد

  مصر اليوم -

الحصايد

بقلم: سمير عطا الله

بَلَدان من أجمل بُلدان العالم، ومن أكثر شعوبه تطوراً. وأرضهما من أخصب بقاع الأرض. واحد في قلب الكرة والتاريخ والفلسفة، وواحد على أطرافها وفي قلب الحضارة الأوروبية. أين المشكلة بعد كل هذا؟ المشكلة، جنابك، أنهما يحبان الرقص والغناء وتكسير الصحون في آخر الليل.
وعن حق، فالأرجنتين بلاد «التانغو» أجمل الرقصات، واليونان بلاد «البوزوكي» أجمل الموسيقى. لذلك، درجت عادة السهر في الليل والنوم في النهار. وقد أخبرني سفير لبنان في أثينا مرة أن اليونانيين لا يحترمون أي قانون إلا قانون عدم الإزعاج وقت قيلولة بعد الظهر، وقانون الإعدام.
ولم يعد أحد يفاجأ عندما تعلو التحذيرات من أن الأرجنتين (أو اليونان) على شفير الإفلاس، إن لم يهبّ العالم لمساعدتها. وبالفعل، يهب العالم فترة بعد فترة، ثم يكتشف أن الأرجنتين تغني واليونان ترقص وألمانيا تتعرق وتساعد.
إنها مشكلة الطقس الجميل وحياة الهواء الطلق. النرويج الباردة لديها أهم صندوق سيادي في العالم: 1.2 تريليون دولار. ولا أدري كم تريليوناً بالعملة الوطنية. وإذا تذكرنا حكاية الصرار والنملة، للفرنسي لافونتين، تأكد لنا أن الصرار كائن صيفي مبذر، والنملة كائن شتوي يحمل الجنسية النرويجية. وقد سألت رجلاً اسكوتلندياً: لماذا تشيع سمعة البخل على مواطنيه؟ فقال إن الصيف في اسكوتلندا ثلاثة أشهر، والباقي ثلوج وهبوب، وهباب.
ترجم الفنان الضاحك فيلمون وهبه حكاية الصرار والنملة على طريقته في إحدى مسرحيات الرحابنة، إذ يسأل صديقه الكسول: «وين كنت يا جيز الحصايد؟»، أي يا صرار الحصاد. فيجيب هذا: «كنت عم غني قصايد». مذ كنت طفلاً وأنا أسمع عن متاعب الأرجنتين. وكان المهاجرون إليها من قريتي يعودون ليبيعوا أرزاقهم فيها. والآن، أسمع أن أحفادهم يبيعون ما تبقى. فتخيل أن اقتصاد قريتي أفضل من اقتصاد بوينس آيرس.
تحاذي الأرجنتين دولة صغيرة اسمها تشيلي، وتتمتع بأحد أفضل الاقتصادات في العالم. كيف؟ لا أدري. كل ما أعرفه أنها لا ترقص ولا تغني، إلا في العطلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحصايد الحصايد



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt