توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكرة الرياض: هذه عطلتي

  مصر اليوم -

مفكرة الرياض هذه عطلتي

بقلم: سمير عطا الله

تمنع الكبرياء الباطلة الإنسان من الاعتراف بتفوّق سواه. وعندما أفكّر في مَن تأثّرت بهم من كتّاب الصحافة، أجدهم كثيرين، ناهيك بمن لم نعرف. وهناك كتّاب تأثّرنا بهم في البدايات، وتغيّر رأينا بهم مع النضوج. وآخرون كلما ازددنا نضوجاً ازددنا تقديراً لتجربتهم. من هؤلاء كان فرنسوا مورياك، صديق الجنرال ديغول، الذي كان ينشر مقاله الأسبوعي في «الفيغارو»، تحت عنوان «مفكّرة». فالمفكّرة تتّسع لكل أنواع الملاحظات والمواضيع، بما فيها الشخصية. وفي الآونة الأخيرة، لجأت إلى عنوان المفكّرة لكي أبرّر، مثلاً، الكتابة عن البرتغال، فيما بيروت تثور وبغداد تحترق. والقارئ لا يتوقّع منك أن تكتب له في موضوع واحد مهما كان مهماً، وإلا كنّا لا نزال منذ 2011 نكتب عن أحداث سوريا، ومنذ أربعين عاماً عن المصالحة الفلسطينية أو الفساد في لبنان.
كل يوم أقول في نفسي أريد أن أختم هذه «المفكّرة» عن الرياض لأن لا نهاية للمواضيع التي تفرض نفسها عليك. ولكن أين أختم؟ وكيف؟ هذه جريدة يقرأها العرب من جزر المالديف إلى شانغهاي. كيف نعرف اهتماماتهم؟ وماذا يحدث للكاتب إن أضاع البوصلة، أو إذا خربت وهو لم يدرك ذلك، فأخذ يدور في مكان واحد؟ أريد أن أختم مفكّرة الرياض قسراً لأن لا نهاية للجديد ولا للمدهش في هذه المدينة. هل تعرف شركة أخرى في العالم، حجمها تريليونات من الدولارات؟ أو هل تعرف ماذا يعني هذا الرقم؟ أنا لا أعرف.
سوف أختم المفكّرة بورقتين: طلبت موعداً من وزير الإعلام، الأستاذ تركي شبانة. أجاب بأن الطريق سوف تستغرق بعض الوقت، ولذلك سوف يمرّ بي لنذهب إلى العشاء عنده. منزله عبارة عن متحف للصوَر والذكريات. وقد دار الحديث طبعاً عن الصحافتين: الورقية والرقمية. الأولى همّ البقاء، والثانية همّ اللحاق. وأهمّ الهموم: كيف يقيم إعلاماً يجمع بين 1.600 مليار مسلم حول العالم؟ وأيضاً كيف تكون جزءاً طبيعياً من إعلام العالم؟ السعودية، يقول تركي شبانة، أمام أهم تحدٍّ إعلامي في تاريخها، رؤية يشرف عليها الأمير محمد بن سلمان بنفسه.
تريد صورة أخرى من الرياض اليوم؟ أوصلني السائق الذي خصصه لي منتدى الإعلام إلى الفندق. وقبل أن أترجل، قلت له: «في أي وقت تمرّ بي غداً؟». قال وطيبة تملأ وجهه البدوي: «غداً الجمعة. أولاً المسجد، وبعده الأولاد. هذا يوم عطلتهم، وأريد أن أكون معهم. أمّا إذا كان هناك أمر ضروري، فسوف أطلب من الوزارة أن يرسلوا لك سائقاً غير متزوّج». تحدّث السائق في طمأنينة عامل من النرويج أو الدنمارك: غداً يوم عطلة، وهو للعائلة. الأغلى من القناعة، هي الطمأنينة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة الرياض هذه عطلتي مفكرة الرياض هذه عطلتي



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt