توقيت القاهرة المحلي 01:52:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موعد الخروج

  مصر اليوم -

موعد الخروج

بقلم - سمير عطا الله

عام 1952 انتُخب النائب والوزير والسفير السابق كميل شمعون رئيساً للجمهورية اللبنانية خلفاً للشيخ بشارة الخوري الذي أُسقط في مظاهرات شعبية بعد تمديد ولايته في انتخابات مزورة. وفي عام 1957 أسقط كميل شمعون في انتخابات مزورة كبار زعماء لبنان من صائب سلام إلى كمال جنبلاط، من أجل أن يجدد، فكان أن أحرق البلد في ثورة أهلية.
عُرف عهد شمعون بعهد الازدهار، وانتقال لبنان من حال إلى حال، وفي أيامه سمِّيت بيروت «باريس الشرق» وشهدت نهضة أدبية وفنية كبرى، وكبَّرت المصارف الاستثمارات، وانتعشت الصحف، ومع هذا كله انتعش لبنان. لكن في النهاية أصبح رجل الازدهار رجل الانكسار. نسي موعد الخروج.
ينسى الرؤساء العرب موعد الخروج. كرر كميل شمعون الخطأ الذي أودى ببشارة الخوري وجاء به. عبد العزيز بوتفليقة جاء بالوئام، ويكاد يحمله معه. أربع عهديات كانت تكفي لأن يتمعّن جيداً بما يمكن أن تقبله الجزائر والأصول والمنطق والحقائق. لكنه يطلب من الجزائر عاماً آخر. عام واحد يرتب خلاله، مُقعداً وصامتاً، ما لم يرتّبه أيام القوة والحركة والرؤية الواضحة.
زعيم الوئام غائب عن أرضه وعن شعبه وعن صحته، ويريد عاماً واحداً. ولو فتح نافذته لسمع هتاف الشعب الذي يريد رئيساً قادراً على تحمل أعباء الجزائر قبل فوات الأوان. وقبل أن تعود القوى المتربصة إلى مواقعها على زوايا الشوارع وخلف صخور الجبال. وكيف يصدق الجزائريون أن الرئيس يطلبهم في التمديد وهو لا يستطيع أن يخاطبهم، وهم لا يستطيعون أن يروه؟ ولا سوف يستطيع أن يقرأ عليهم خطاب التنصيب، أو أن يحضر حفله، أو أن يصافح مهنئيه، أو أن يرد التحية للجنود الذين يؤدّون له التحية.
متى يدرك جيل الثورة في الجزائر أن الفرنسيين خرجوا منذ 50 عاماً، وأنها الآن حاشدة بأجيال العلم والعمل والحيوية وبناة الدولة والمجتمع وصنّاع المستقبل.
كنا نعتقد أن الجزائر سوف تخرج على العادة العربية الرديئة والمملة، فيخرج الرئيس محترماً ومكرماً إلى منزله، وتخرج الناس بمئات الآلاف إلى الشوارع والشرفات لتودِّعه، لا لتطالب بسقوطه وهو في الأيام الأخيرة من مرارته ومرارة مواطنيه بوضعه.
جاءت الدعوة إلى الانتخابات في أعقاب سلسلة معلنة من الإقالات والترتيبات والعزل، وهذه كلها أمور ممكنة، لأنها بشرية. ما هو غير ممكن هو ما ليس في أيدي البشر ولا في قدرتهم. ثمة أشياء أعلى من رئاسة الأركان والطب السويسري.

نقلا عن الشرق الأوسط

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موعد الخروج موعد الخروج



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt