توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوّل المعزّين في الأستاذ

  مصر اليوم -

أوّل المعزّين في الأستاذ

بقلم: سمير عطا الله

شهدت العلاقة السعودية المصرية خلال المرحلة الناصرية، توتّراً يقارب العداء. فقد وصلت ثورة 23 يوليو (تموز) رافعة شعار إلغاء الملكية، أسوة بما حدث في القاهرة. بدأت الحملة إعلامية، وتطوّرت إلى تهديد عسكري مباشر في المغرب والأردن واليمن والعراق والسعودية. كان المفكّر والمستشار الأوّل في الحملة الإعلامية، الأستاذ محمد حسنين هيكل. وكان رمزها. وبعد 1967 أحدث عبد الناصر تغييراً جوهرياً في سياسة مصر الخارجية، وعقد المصالحات مع خصومه العرب، وتغيّرت لهجة القاهرة و«صوت العرب» كثيراً حيال دول مثل السعودية والأردن.
عام 1970، غاب عبد الناصر، وأُطفئت أنوار النزاع. وظلّ هيكل وحده في موقع الهجوم، في الداخل والخارج. بل ظلّ يرفع وتيرة اللهجة القاسية دون توقّف. ورأى في إيران الثورة عدوّاً للخليج فذهب إليها. وعارض السادات ومن بعده مبارك، ولم يقرّر الهدوء إلا مع مجيء عبد الفتّاح السيسي، وقد سألته يومها عمّا يقال عن علاقة وثيقة مع الرئيس الجديد، فأجاب على طريقته، مبدياً الفرح بأن السؤال يُطرح عليه، والناس تعرف أن صوته مسموع في القصر الجمهوري. طرحت موضوع السعودية والخليج مع الأستاذ هيكل مرّات كثيرة. ثم توقّفت عن ذلك، إذ خشيت أن يتبادر إليه أنني مكلّف بذلك؛ خصوصاً أن صحافيين آخرين كلّفوا أنفسهم تلك المهمّة في جملة ما يعرضون، وكان أن فضح طفيلياتهم أيضاً على طريقته. لكن لماذا تغيّرت مصر وتغيّر العالم ولم يتغيّر هيكل؟
اعتقادي الذي لم أسمع سنداً له من أحد، أن هيكل يدرك أنه إذا تغيّر عبد الناصر، فسوف يبقى عبد الناصر. أمّا إذا تغيّر هيكل، فسوف يفقد عبد الناصر وهيكل معاً. عبد الناصر كان كل ما يملك، وإذا تراجع هو عن ولائه له، لن يعود الناطق الوحيد باسمه، وصديقه وأمين سرّه. ربطت هيكل صداقات بعرب كثيرين، كان أحدهم الصحافي اللبناني مصطفى ناصر. وقد صدر أخيراً كتاب للزميل طارق فريد زيدان بعنوان «الجورنالجي وكاتم الأسرار: محمد حسنين هيكل ومصطفى ناصر، أسرار وذكريات» (شركة المطبوعات للتوزيع والنشر). تجب الإشارة إلى أن ناصر هو الذي قدّم زيدان إلى هيكل، باعتباره صهره. ولا بدّ أنه كان في نيّة ناصر وصهره، تدوين تلك اللقاءات السياسية بغرض نشرها ذات يوم.
في الكتاب محطّات كثيرة يجدر التوقّف عندها. فـ«الأستاذ» كان غزيراً في الحديث، كما فيما سمّاه «المقال المستطرد». ومصطفى ناصر كان جريئاً وصريحاً في طرح القضايا والمواضيع. غير أنني بالصداقة التي دامت مع الأستاذ نحو 40 عاماً، توقّفت عند أمر مدهش، غير مفاجئ. أوّل المتّصلين بعائلة هيكل لتقديم العزاء، كان الملك سلمان بن عبد العزيز.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوّل المعزّين في الأستاذ أوّل المعزّين في الأستاذ



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt