توقيت القاهرة المحلي 20:37:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نداء

  مصر اليوم -

نداء

بقلم : سمير عطا الله

تضمّ «المصري اليوم»، على الأرجح، أو تجتذب، العدد الأكبر من كتّاب وكاتبات مصر. واللافت أن الكوكبة النسائية هي الأكثر تعاطياً في الشأن الاجتماعي والقضايا الوطنية، ودائماً في شجاعة وفروسية لا تهاب. واللافت أكثر في أقلام هؤلاء السيدات، أن المرأة ليست بين دعاويهن إلا نادراً. القضية عندهن هي مصر ومجتمع مصر وحياة الناس فيها. وهن بالمرصاد لكل من يعتدي على هناء هذه الحياة، أحزاباً أو مجموعات، أو أفراداً. ربما أتجاوز أحياناً قراءة بعض الكتّاب، لكنني لا أذكر أنني أهملت مرة قراءة هؤلاء السيدات.
دائماً يقع الكاتب، في مثل هذه الحالات، في المشكلة نفسها. وهي عدم القدرة على ذكر جميع الأسماء، لأسباب مهنية واضحة، مع أنني أتمنى لو ذكرتهن جميعاً لأن لكل كاتبة لونها واجتهادها وشجاعتها. أكاد أقول إنهن يشكّلن فرقة نهضة وتنوير خاصة بهن، أو بالصحيفة التي تلعب هذا الدور من دون أي ادّعاء أو عظات أو خطب. في ذكريات لوتس عبد الكريم، أقرأ ما لم أعرفه عن وجوه كريمة في حياة مصر. وفي مقالات سحر جعارة، أقرأ صوَراً جريئة من المجتمع المصري المتعدّد الوجوه مثل غيره من المجتمعات الكبرى. وفي مواجهات فاطمة ناعوت، أتابع دائماً حملتها ضدّ التلوّث الطائفي ودسائس الفتن المخيفة.
الذي حملني على كتابة هذه الزاوية اليوم أنني قرأت مقال الزميلة داليا عبد الكريم الأحد الماضي مكتوباً باللغة العامية. لا ضرورة لأن أكرر أن العامية المصرية هي الأحب إلى قلبي بين جميع المحكيات العربية، لا ينافسها في الغنائيات، سوى اللهجة العراقية التي تتداخل فيها للأسف، كلمات أعجمية كثيرة. وقد عمد كتّاب مصريون كثيرون إلى «تحلية» مطالعاتهم بجملة عامّية من هنا وكلمة ظريفة من هناك. غير أن الزميلة قرّرت على ما يبدو، أن تعتمد نهجاً جديداً وهو الكتابة بالعامية من دون أي اعتبار آخر. وأخشى أن هذا لا يجوز بالنسبة إلى جريدة مثل «المصري اليوم» ولا يحقّ بالنسبة إلى زميلة مثلها.
إن المرئيات وشبكات التواصل وبرامج التسلية تضافرت في استسهال الفصحى حتى ألغتها من الوجود، بسبب أو بغير سبب. لكن الكلمة المكتوبة، حرام عليها أن تشارك في عملية الإمحاء والإلغاء هذه. والفرق شاسع بين استخدام العامية لوناً عاطفياً وبين اعتمادها بديلاً للّغة الأم. تخوض الفصحى معركة شرسة من أجل البقاء، ويؤسفني أن تكون السيدة داليا في الجانب الآخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نداء نداء



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt