توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة تاريخية لقوة العرب

  مصر اليوم -

رسالة تاريخية لقوة العرب

منى بوسمرة
بقلم - منى بوسمرة

الظرف شديد الصعوبة الذي يمر به العالم اليوم، ليس ظرفاً عابراً بأي حال من الأحوال، فخروج العالم من نفق جائحة «كوفيد 19»، ليدخل في أزمة صراع شديد الحساسية على حدود أوروبا، لن يكون إلا كما وصفه محمد بن راشد، بفكره الذي أثبت حدة ثاقبة في رؤية المستقبل، مؤكداً أن تاريخاً جديداً يصنع الآن للعالم.

نعم.. فالأحداث وتتابعها لا تؤشر إلا أننا أمام محطة تحول كبرى في السياسات الدولية، لا يكتفي محمد بن راشد بتشخيصها تفصيلاً على أنها تحمل متغيرات كبيرة، وموازين جديدة، وتحالفات صعبة، بل يحذر، وهنا لبّ الأمر وجوهره، من أن الغلبة لن تكون في النهاية إلا للأمم القوية الغنية المتقدمة، ويستنهض العرب للتوحد في سبيل هذه القوة والغلبة، في دعوة نحو التقارب والتعاون والاتفاق، حتى يكون لهم وزن ورأي ومكانة في هذا التاريخ الجديد.

هذه الرسالة التاريخية تحمل هماً حضارياً، عهده الجميع عن محمد بن راشد، الذي يضع الأمة ومستقبلها في عمق رؤيته ونهجه، منطلقاً من الإيمان الكامل بأن وحدة الصف هي الخيار الاستراتيجي الذي لا بديل عنه، للنهوض بعالمنا العربي ودوره الحضاري واستعادة أمجاده، وتعزيز منجزاته وتحصين مكتسباته، وهو الخيار الذي يؤكده سموه، على الدوام، في أوقات السلم والرخاء، أما في مثل ما نعيشه اليوم من أزمات عالمية متتابعة، فإنه يصبح فرضاً لا مفر منه لكل من يريد أن يبقى داخل التاريخ.

مع ما يشهده العالم اليوم، في أعقاب تأثيرات الجائحة، ومع تطورات الأزمة في أوكرانيا، وإن كنا نأمل ونتفاءل ونحرص على أن تنتهي بحلول تأتي بالسلام والأمان للمجتمعات كافة، فإن مشاعرنا وقيمنا الإيجابية لا يجب أن تحجب رؤيتنا عن تشخيص ما يمكن أن تؤول إليه الأمور، وأن نسعى لتحصين أمننا والاستعداد الكامل للمستقبل، بقراءة دقيقة وشاملة للتقلبات العالمية التي تنبئ بتغيرات كبيرة في الخرائط السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن الواضح أن هذه الخرائط لن يرسمها إلا تنافس ومغالبة شديدان، قد يصلان إلى درجة القلب الكامل للموازين الدولية.

وسط هذا الاختبار الصعب، عبورنا الآمن يتحدد بالثلاثية التي أكدها محمد بن راشد بقوله: «الأمم القوية الغنية المتقدمة»، وعلينا عربياً، أن نأخذ هذه المحددات بجدية غير مسبوقة، وأن ندرك تماماً أن الطريق الوحيد والأقصر لتحقيق القوة والرخاء والتقدم هو توحيد الصفوف والمواقف والإمكانات، وتسخيرها من أجل خير الشعوب، ومثلما أثبتت رؤية محمد بن راشد صواب بوصلتها على الدوام، سيثبت قادم الأيام أن هذا الاختبار الذي نعيشه اليوم لم يسبق له مثيل في أهميته الملحة للتكاتف والتحالف ووحدة الكلمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة تاريخية لقوة العرب رسالة تاريخية لقوة العرب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt