توقيت القاهرة المحلي 00:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مع محمد بن زايد لا تشلون هم

  مصر اليوم -

مع محمد بن زايد لا تشلون هم

بقلم - منى بوسمرة

رغم حالة الحزن على فقيد الوطن، الشيخ خليفة، رحمه الله، إلا أن قراءة المشهد الوطني، مع انتخاب الشيخ محمد بن زايد، ليكون الرئيس الثالث للدولة، توحي بالكثير من الدلالات الإيجابية، والحقائق الراسخة والطموحات الكبيرة.أولى هذه الدلالات، الانتقال السلس للسلطة، سواء في تولي الشيخ محمد بن زايد منصب حاكم أبوظبي، أو منصب رئاسة الدولة، مثل كل عمليات الانتقال السابقة للسلطة، سواء على المستوى المحلي أو الاتحادي، وجاء الانتقال الجديد، لتتجلى فيه دولة القانون واحترام الدستور بأبهى صورة، ما يثبّت دعائم الاتحاد، ويزيد الالتفاف الشعبي حول قيادته، ويعزز صورة الإمارات في الخارج، دولة للقانون، وهو رصيد كبير، يكسبها احترام وثقة العالم، ويعزز شبكة علاقاتها السياسية والاقتصادية.

الدلالة الثانية، هي الفخر الوطني، والترحيب العالمي بالرئيس الجديد، فعلى المستوى الوطني، يعكس حالة الاطمئنان واليقين، أن نهج الوالد المؤسس، زايد، في التنمية والنهضة، يكتسب طاقة جديدة نحو مزيد من التقدم والازدهار، فكما خليفة، هو محمد بن زايد، امتداد لفكر ورؤية زايد في الوحدة والاتحاد، وخدمة شعب الإمارات، فأمانة الوطن ومسؤوليته وحمايته واستقراراه بأمان تام.

وعلى المستوى الدولي، فإن الترحيب العالمي، سواء من القوى العظمى أو غيرها، بانتخاب محمد بن زايد، علامة شديدة الوضوح، على المكانة الرفيعة للإمارات على الساحة الدولية، ودلالة على قوة تأثيرها في المشهد الدولي، والذي بدا واضحاً في تصريحات قادة الدول، على رغبتهم في توثيق وتوسيع علاقات دولهم بالإمارات.

الدلالة الثالثة، ما أشار إليه الشيخ محمد بن راشد، وهو يبارك ويبايع الشيخ محمد بن زايد، حين تحدث عن ولادة جديدة لدولة الاتحاد، مع رئيسها الجديد، فإذا كانت مرحلة الرئيس الأول، زايد، مرحلة التأسيس، ومرحلة الرئيس الثاني، خليفة، مرحلة التمكين، فإن مؤشرات مرحلة، الرئيس الثالث، محمد بن زايد، هي مرحلة الانطلاقة الكبرى للعالمية، وهي مراحل مترابطة ومتشابكة بشكل عضوي، وكل واحدة تستند إلى ما قبلها، وامتداد لها.

وتبدو الإمارات مهيأة تماماً للعبور إلى تلك المرحلة، لأنها تمتلك، وقبل كل شيء، الرؤية والفهم العميق للتحولات العالمية، سواء السياسية أو الاقتصادية أو العلمية والتكنولوجية، ثم إنها تمتلك الإمكانات المادية، والآليات التي تؤهلها لأن تكون قوة إيجابية، اقتصادية وسياسية، وصاحبة قرار مؤثر في العالم الذي تتموضع فيه اليوم القوى العالمية في تحالفات جديدة.

فالرئيس الجديد، استطاع من خلال إدارته العديد من الملفات الكبرى، الداخلية والخارجية، أن يجعل الإمارات دولة محورية في الإقليم، على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية، وأن تكون لاعباً مهماً في رسم مستقبل أفضل للمنطقة، ومن خلال فهم عميق للتوازنات العالميةـ التي جعلت الإمارات أكثر إدراكاً للمتغيرات والتحديات، وبالتالي، أكثر تأثيراً في الساحة العالمية.

يساعدها في ذلك قوتها الاقتصادية المتنامية عالمياً، عبر أذرع استثمارية عملاقة، وتوجهها نحو الاستثمار في التقنيات الدقيقة والعلوم الحديثة، التي نسجت عبرها شبكة واسعة من العلاقات السياسية والاقتصادية والعلمية، مع كبرى الاقتصادات العالمية، بشراكات طويلة المدى.

لذلك، فحين يبشرنا، محمد بن راشد، بولادة جديدة للدولة، فكأنما يشير إلى انطلاقة عالمية مؤثرة، وأنها طبيعة الأمور، بعد مرحلتي التأسيس والتمكين. والولادة الجديدة، كما نفهمها، طاقة إيجابية جديدة، تسري في شرايين الاتحاد، وليس لها دلالة على أي تغيير في السياسات، بقدر ما تدل على حيوية إضافية، لتنفيذ نفس السياسات التي تتجه بالإمارات لتكون دولة ذات تأثير عالمي، مشارك في صياغة القرار الدولي، والتوجهات الدولية التي تشكل المستقبل.

نبارك لرئيسنا ونبايعه، ونقول له، كما قال محمد بن راشد، سر بنا نحو قمم جديدة، ونحن بك ومعك، نتفاءل بقادم أجمل وأعظم وأقوى لدولة الإمارات. ومع محمد بن زايد «لا تشلون هم».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع محمد بن زايد لا تشلون هم مع محمد بن زايد لا تشلون هم



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt