توقيت القاهرة المحلي 22:27:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعلام الأجندات الخبيثة

  مصر اليوم -

إعلام الأجندات الخبيثة

بقلم - منى بوسمرة

من المؤسف أن يصبح الإعلام مجرد وسيلة في يد بعض الأنظمة العربية، من أجل تنفيذ أجنداتها، وهي أجندات مثيرة للريبة جداً، حين تكون غايتها النهائية التسبب بأضرار كبيرة جداً في العالم العربي، على كل المستويات.

شهدنا ذلك طوال عقود، واشتدت أزمة الإعلام خلال سنين ما يسمى الربيع العربي، وما زالت هذه الأزمة ماثلة، أزمة غياب الأخلاقيات، وإشاعة الأكاذيب، وبث الكراهية، وتصنيع الأزمات في العالم العربي، وبهذا المعنى يتحول الإعلام من هذا النمط إلى عدو كبير، عدو للعالم العربي، وللإنسان فيه، الذي تسعى فيه كل هذه الوسائل إلى غسل عقله، وتوظيفه ضمن المشاريع التي تديرها هذه الدول بالتوافق مع أطراف معروفة، وإن كان بعضها يتخفى بعيداً عن العيون.

توظيف التقنيات الفنية، وتزوير الحقائق، واللجوء إلى وسائل الإبهار، وشهود الزور، والتحريض عبر اللعب على عواطف المشاهدين، أو المتابعين، من أجل غاية نهائية، هي مس استقرار بعض الدول، وإثارة الكراهية بين أبناء المنطقة، حالة لن تستمر طويلاً، لأن هذه الحالة باتت مكشوفة، حتى وإن تأثر الجمهور مرحلياً ببعض ما تبثه هذه الوسائل.

الذي يجري دراسات لتحليل المضمون، يكتشف بكل حياد أن هناك وسائل إعلام، تمارس دوراً أسوأ بكثير مما تفعله الجماعات الإرهابية، وأخطر مما تفعله بعض الدول والعواصم حين تريد استهداف دولة أخرى، وهذا الدور يتم تقديمه بطريقة مدروسة مسبقاً، وربما تنطلي على البعض، لكنها سرعان ما تتكشف، عبر إظهار الحياد، أو الوطنية، أو إثارة المشاعر، ثم دس السم والتزييف والكذب، تنفيذاً للأجندات الغامضة، وسط هذه الروايات.

حين كان الإعلام العربي المتزن والمنطقي، طوال العقود الفائتة، يحذر من الأجندات الغامضة أو المريبة التي يتبناها الإعلام العربي في بعض وسائله، كان البعض يظن أن في هذا مبالغة، لكننا شهدنا مراحل أثبتت هذه التحذيرات، خصوصاً، في أحداث ما يسمى بالربيع العربي، حين تم تسخير وسائل الإعلام الممولة من بعض الدول، لدور وسيناريو محدد، أي تحويل الشهرة التي حاولت صنعها على مدى سنين، من أجل هذه اللحظة، وعبر حض الشعوب على الفوضى، وتحطيم دولهم، وإثارة المكونات على بعضها البعض.

وقد رأينا جميعاً نتائج هذه المخططات التي تورط فيها الإعلام، في أدوار مريبة خدمة لمشاريع معروفة غايتها هدم المنطقة، وقد تواصلت هذه المشاريع اليوم، فنرى كل يوم هذا الإعلام الذي يتسم بغياب الأخلاقيات، ينتقل من مهمة إلى أخرى، بل ويحاول التمدد بإنتاج وسائل إعلام جديدة تابعة لذات المركز الذي يدير كل هذه الحملات ضد المنطقة ودولها.

غابت أخلاقيات الإعلام، في بعض الوسائل، وباتت هذه الوسائل مجرد أدوات تنفيذية، لأنظمة وأجهزة، تنفذ أجندات محددة، ويتم إنفاق كل هذه الأموال، من أجل مشاريع خبيثة تستهدف العالم العربي، لا من أجل حرية الصحافة، ولا من أجل المصداقية، ولا المهنية أيضاً.

مقاطعة هذه الوسائل أمر منطقي، لأنه لا يجوز أن تبقى مصنفة ضمن وسائل الإعلام، لمجرد أن لديها بنية إعلامية، وعلينا أن نتحدث عن حقيقة الدور، لا ظاهره، وهو دور لا يختلف أحد أنه يقترب من الجريمة بكل ما تعنيه الكلمة، بعد أن بات غياب الأخلاقيات لدى هؤلاء سمة من سماتهم الأساس، وربما منتجهم الوحيد في العالم العربي.

نقلا عن البيان الاماراتية

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلام الأجندات الخبيثة إعلام الأجندات الخبيثة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019

GMT 21:56 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

يوفنتوس يفوز على مضيفه ساسولو "3-0" الأحد

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 23:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ليبرون جيمس يمدد عقده مع الليكرز لعامين مقابل 85 مليون دولار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt