توقيت القاهرة المحلي 05:13:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعلام الأجندات الخبيثة

  مصر اليوم -

إعلام الأجندات الخبيثة

بقلم - منى بوسمرة

من المؤسف أن يصبح الإعلام مجرد وسيلة في يد بعض الأنظمة العربية، من أجل تنفيذ أجنداتها، وهي أجندات مثيرة للريبة جداً، حين تكون غايتها النهائية التسبب بأضرار كبيرة جداً في العالم العربي، على كل المستويات.

شهدنا ذلك طوال عقود، واشتدت أزمة الإعلام خلال سنين ما يسمى الربيع العربي، وما زالت هذه الأزمة ماثلة، أزمة غياب الأخلاقيات، وإشاعة الأكاذيب، وبث الكراهية، وتصنيع الأزمات في العالم العربي، وبهذا المعنى يتحول الإعلام من هذا النمط إلى عدو كبير، عدو للعالم العربي، وللإنسان فيه، الذي تسعى فيه كل هذه الوسائل إلى غسل عقله، وتوظيفه ضمن المشاريع التي تديرها هذه الدول بالتوافق مع أطراف معروفة، وإن كان بعضها يتخفى بعيداً عن العيون.

توظيف التقنيات الفنية، وتزوير الحقائق، واللجوء إلى وسائل الإبهار، وشهود الزور، والتحريض عبر اللعب على عواطف المشاهدين، أو المتابعين، من أجل غاية نهائية، هي مس استقرار بعض الدول، وإثارة الكراهية بين أبناء المنطقة، حالة لن تستمر طويلاً، لأن هذه الحالة باتت مكشوفة، حتى وإن تأثر الجمهور مرحلياً ببعض ما تبثه هذه الوسائل.

الذي يجري دراسات لتحليل المضمون، يكتشف بكل حياد أن هناك وسائل إعلام، تمارس دوراً أسوأ بكثير مما تفعله الجماعات الإرهابية، وأخطر مما تفعله بعض الدول والعواصم حين تريد استهداف دولة أخرى، وهذا الدور يتم تقديمه بطريقة مدروسة مسبقاً، وربما تنطلي على البعض، لكنها سرعان ما تتكشف، عبر إظهار الحياد، أو الوطنية، أو إثارة المشاعر، ثم دس السم والتزييف والكذب، تنفيذاً للأجندات الغامضة، وسط هذه الروايات.

حين كان الإعلام العربي المتزن والمنطقي، طوال العقود الفائتة، يحذر من الأجندات الغامضة أو المريبة التي يتبناها الإعلام العربي في بعض وسائله، كان البعض يظن أن في هذا مبالغة، لكننا شهدنا مراحل أثبتت هذه التحذيرات، خصوصاً، في أحداث ما يسمى بالربيع العربي، حين تم تسخير وسائل الإعلام الممولة من بعض الدول، لدور وسيناريو محدد، أي تحويل الشهرة التي حاولت صنعها على مدى سنين، من أجل هذه اللحظة، وعبر حض الشعوب على الفوضى، وتحطيم دولهم، وإثارة المكونات على بعضها البعض.

وقد رأينا جميعاً نتائج هذه المخططات التي تورط فيها الإعلام، في أدوار مريبة خدمة لمشاريع معروفة غايتها هدم المنطقة، وقد تواصلت هذه المشاريع اليوم، فنرى كل يوم هذا الإعلام الذي يتسم بغياب الأخلاقيات، ينتقل من مهمة إلى أخرى، بل ويحاول التمدد بإنتاج وسائل إعلام جديدة تابعة لذات المركز الذي يدير كل هذه الحملات ضد المنطقة ودولها.

غابت أخلاقيات الإعلام، في بعض الوسائل، وباتت هذه الوسائل مجرد أدوات تنفيذية، لأنظمة وأجهزة، تنفذ أجندات محددة، ويتم إنفاق كل هذه الأموال، من أجل مشاريع خبيثة تستهدف العالم العربي، لا من أجل حرية الصحافة، ولا من أجل المصداقية، ولا المهنية أيضاً.

مقاطعة هذه الوسائل أمر منطقي، لأنه لا يجوز أن تبقى مصنفة ضمن وسائل الإعلام، لمجرد أن لديها بنية إعلامية، وعلينا أن نتحدث عن حقيقة الدور، لا ظاهره، وهو دور لا يختلف أحد أنه يقترب من الجريمة بكل ما تعنيه الكلمة، بعد أن بات غياب الأخلاقيات لدى هؤلاء سمة من سماتهم الأساس، وربما منتجهم الوحيد في العالم العربي.

نقلا عن البيان الاماراتية

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلام الأجندات الخبيثة إعلام الأجندات الخبيثة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt