توقيت القاهرة المحلي 08:32:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دوحة طهران.. وتميم روحاني

  مصر اليوم -

دوحة طهران وتميم روحاني

بقلم - منى بوسمرة

لنعد بذاكرتنا إلى ما بثه تلفزيون النظام القطري قبل عام من الآن تقريباً، متهماً دول المقاطعة لاحقاً بقرصنة شاشته ووكالة أنبائه، حين بث أكثر من عنوان يلخص تصريحات الأمير تميم المنحازة لإيران وسياساتها.

ذلك اليوم كان مشهوداً، وبعدها عادت الدوحة ونفت التصريحات، وادعت زوراً وبهتاناً أن أمير قطر لم يقلها، وأقامت الدنيا ولم تقعدها باعتبارها الضحية، بل واصلت مهزلتها بتوجيه اتهامات لاحقة بحدوث قرصنة.

اليوم ما الذي يمكن أن يقال حين نقرأ تصريحات حاكم الدوحة خلال مكالمته مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، وهو كلام يتطابق تماماً مع ما نشره التلفزيون القطري سابقاً، وتم التراجع عنه لاعتبارات ردود الفعل، التي تعاملت مع تلك التصريحات بكل ما تحمله من تآمر وحقد على دول المنطقة.

من جديد يخرج أمير قطر ليعلن عداءه لكل الدول العربية، التي تعاني من سياسات إيران وتدخلاتها التخريبية، التي أدت إلى كل ما نراه من دمار في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ويتحدث عن تعزيز العلاقات مع طهران، متعهداً بأنه لن ينسى موقف إيران إلى جانبه بعد قرار المقاطعة من الدول الأربع.

مع يقيننا بطبيعة العلاقة والانسجام بين تنظيم الحمدين ونظام الملالي في إيران، لكن الخطورة في ما ذهب إليه تميم أنه يكشف علانية عن تورّط نظام حكمه في تنفيذ مخططات طهران، إذ إن الدوحة التي دعمت الجماعات الإرهابية التي ادعت تمثيل السُّنة في المنطقة، وادعت محاربة الوجود الإيراني لم تكن إلا حلقة في نفس المخطط وبرعاية قطرية، والهدف هدم استقرار الدول من أجل تسهيل التمدد الإقليمي الطامع، وهذا غير ممكن دون نشر الفوضى، وإشعال الصراعات السياسية والدينية والطائفية.

ما الذي يمكن أن يقوله الشعب القطري؟ وما ردّة فعله وهو يرى نظام حكمه يتحالف مع إيران وقبلها إسرائيل، وبينهما جماعة الحوثي الإرهابية، التي تهدد بالصواريخ سلامة المدنيين في الجارة الكبرى المملكة العربية السعودية؟ وهذا ما ذهب إليه الدكتور أنور قرقاش في تغريدة له، إذ يقول: «لا أتصور أن المواطن القطري راضٍ عن دعم حكومته للحوثي أو تقارب بلاده من طهران، كما أنه لم يرضَ قبلاً بتطبيع بلاده مع إسرائيل أو علاقاتها مع حزب الله، عزل القطري عن محيطه مسؤول عنه التوجهات السياسية الباطنية لقيادته».

القطريون يعرفون جيداً كلفة المعلومات المنشورة عن مكالمة أمير قطر مع الرئيس الإيراني وهي معلنة في وسائل إعلام تتبع النظامين الإرهابيين، وقد كشفت وجه الدوحة المستور وحقيقة دورها الذي يعادي المنطقة العربية برمتها لصالح النظام في طهران، والذي لا يتورع عن ارتكاب كل الجرائم ليصل إلى أهدافه، وستصل إلى شعب قطر ذات يوم وهو أمر لا نتمناه لهم أبداً.

الدوحة مستمرة في اللعب على كل الحبال، تارة مع تركيا ومرة مع إيران، وأخرى تدعي أنها مع المقاومة الفلسطينية، وتارة تبيعهم للإسرائيليين، ومن الطبيعي أن إدارة الدول على طريقة ألعاب السيرك ستؤدي إلى خسائر وكلفة كبيرة؛ لأن المجازفة دون حسابات لا يمكن أن تضمن النجاح في إدارة الدول ومصالح الشعوب.

يبقى السؤال: أين الجماعات الإرهابية والحزبية، مثل جماعة الإخوان وغيرها، التي كانت تبايع نظام الدوحة باعتباره الأب الروحي لها، وهي ترى جهاراً أنه نظام تابع وموالٍ لإيران وإن كان بوجه عربي شقيق؟

نقلا عن البيان الاماراتية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دوحة طهران وتميم روحاني دوحة طهران وتميم روحاني



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt