توقيت القاهرة المحلي 04:59:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«خوفو» لم يكشف سره بعد!

  مصر اليوم -

«خوفو» لم يكشف سره بعد

بقلم : زاهي حواس

يبدو أننا نقترب من الكشف عن أسرار جديدة عجيبة يبوح بها هرم الملك خوفو بعد مرور حوالى 4500 سنة على بنائه، والذى يعتبر إلى يومنا هذا وبمقاييس تقدمنا العلمى والمعمارى أعظم عمل إنشائى من صنع الإنسان فى العالم القديم. وبالتأكيد ليست هذه مجرد كلمات جوفاء تُردد من قبيل الفخر القومى بانتسابنا إلى تلك الحضارة الإنسانية العظيمة، والى أجدادنا الفراعنة العظام. لكن الأمر الحقيقى الذى يشهد به كل البشر فى كل مكان أن هرم الملك خوفو الراسخ على هضبة الجيزة هو المعجزة الوحيدة الباقية من معجزات العالم القديم السبع، ولذلك تواردت المقولة الشهيرة فارسية الأصل: «كل شىء يخاف الدهر بينما الدهر يخاف الأهرام!»، ومنذ بداية ما يُعرف الآن بعلم المصريات، والذى لا يتجاوز من العمر قرنين من الزمان حاول العديد من الباحثين وباستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات، كل فى عصره وزمانه، معرفة أسرار هرم الملك خوفو. وقد أضافت أبحاثهم كمًا لا بأس به من المعلومات، لكن ظل السؤال فى كل مرة هو: هل هذا هو كل شىء؟ والإجابة دائمًا ما تكون بالنفى القاطع ولسبب بسيط هو أننا كعلماء آثار فى كل مرة نقوم فيها بالكشف عن شىء داخل الهرم تنفتح أمامنا عوالم جديدة مليئة بالأسئلة والأسرار!.

لقد قامت بعثة فرنسية بعمل ثقب على جانب النفق الذى يؤدى إلى الحجرة الثانية المعروفة خطأ بـ«حجرة الملكة»، وخرج من الثقب رمال! بعدها نشروا فى كل مكان بالعالم أن هناك أسرارًا دفينة أسفل هذا الحائط. وقبل ذلك جاءت بعثة جامعة ستانفورد ومعهم أحدث الأجهزة العلمية فى ذاك الوقت، وقالوا إن هناك غرفًا سرية داخل الهرم، لكنهم لم يتوصلوا إلى تلك الغرف رغم اليقين بوجودها. وبعد ذلك جاء عالم المصريات اليابانى ساكوجى يوشيمورا ومعه فريق علمى محترم، وقاموا بعمل قياسات فى الناحية الجنوبية من الهرم، وقالوا بوجود نفق كبير فى تلك الناحية من الهرم. ومن الغريب أن الفريق الفرنسى بعد أن أعلن عن وجود الرمال قام بعمل إعلان كبير عند حافة هضبة الجيزة يقول: «إحنا اللى خرمنا الهرم!». كما أننا ابتلينا بعيدًا عن الأبحاث العلمية بمغامر فرنسى لا يتبع أى مؤسسة علمية وحصل للأسف على تصريح من اللجنة الدائمة للحفر أمام مدخل الحجرة السفلية داخل هرم خوفو، ولم يعثر على شىء، وكان يعتقد أن مزامير داوود موجودة أسفل مدخل هذه الحجرة!، ونفس الموضوع أعلن عنه مغامر أمريكى كان يعتقد أننى بحكم منصبى فى ذلك الوقت كمدير عام لآثار الجيزة، الذى أوافق أو أرفض أى عمل فى منطقة الأهرامات! وتسبب فى العديد من المشاكل، فى الوقت الذى كانت هناك مشاكل حول ترميم تمثال أبوالهول. وعندما سقط حجر من كتف أبوالهول الأيمن نتيجة عوامل التعرية والأمطار نشر العديد من مروجى الشائعات أننا أسقطنا هذا الحجر عمدًا لكى نزيح رئيس هيئة الآثار من منصبه. وفى نفس الوقت اعتدى حارس آثار أبوالهول، وهو من نزلة السمان، على أحد مفتشى الآثار، لذلك قمنا بنقله من الجيزة إلى الواحات البحرية، واستغل المغامر الأمريكى كل هذه الأحداث، وعن طريق أحد لصوص الآثار قام بتسجيل فيديو مع حارس الآثار الذى قال فيه إننا قمنا بتدبير هذا الموضوع، وقامت الشرطة والنيابة العامة بالتحقيق، واتضحت فى النهاية الحقيقة كاملة، وأن أحدًا لم يتدخل فى سقوط حجر من كتف أبوالهول.

وإلى يومنا هذا لايزال هناك العديد من الجهلة وأصحاب المآرب الأخرى، الذين يروجون أن الهرم قد بناه قوم من الفضاء أو سكان القارة المفقودة! كان ذلك واضحًا خلال لقائى مع جو روجان، ودافعت عن الهرم وعن الفراعنة، وبالقدر الذى يتناسب مع من لم يقرأ كتابًا واحدًا فى حياته عن الآثار!، وكل معلوماته سماعية ومن مصدر واحد وهو صديقه المروج لقصص «القادمون من الفضاء، والنجميون بناة الأهرامات». بعد لقاء جو روجان خرجت نفس السيدة التى لم تكتب مقالًا علميًا واحدًا عن الآثار المصرية، ولم تعمل فى حفائر علمية من قبل، ولا تعرف حرفًا واحدًا من اللغة المصرية القديمة، لتقول إننى يجب علىَّ أن أترك المجال لها ولغيرها للحديث والدفاع عن آثار مصر!!، وهنا يكون السؤال: هل أنا منعت أى شخص من الدفاع عن الحضارة أمام وسائل الإعلام؟! هل أملك التصريح بالظهور والمنع إعلاميًا لأى كائن من كان؟! إن المجال مفتوح لكل من يستطيع أن يدافع عن الحضارة المصرية، والتى بالمناسبة لا تحتاج إلى مدافعين، وإنما إلى علماء حقيقيين يعملون ويبحثون وينشرون أعمالهم، وليس من يجاهدون على صفحات التواصل الاجتماعى ليل نهار، بحثًا عن «التريند». أتمنى أن يكون هناك مئات بل آلاف من الأثريين المصريين الأكفاء يبحثون ويعملون بجد للكشف عن عظمة الحضارة المصرية.. هذا هو السبيل الوحيد للتصدى لكل من يحاول أن يسلبنا أعز ما نملك.. تراثنا الحضارى المصرى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«خوفو» لم يكشف سره بعد «خوفو» لم يكشف سره بعد



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt