توقيت القاهرة المحلي 10:00:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل اقترب الكشف عن مومياء الملكة نفرتيتي؟ (1)

  مصر اليوم -

هل اقترب الكشف عن مومياء الملكة نفرتيتي 1

بقلم : زاهي حواس

منذ عدة أعوام نشرت الصحف العالمية خبر اكتشاف مومياء الملكة نفرتيتى نقلا عن تصريح باحثة إنجليزية تهوى الشهرة ولا علاقة لها بالعلم، ولذلك كان من الطبيعى أن أعارض نشر أخبار اكتشافات زائفة. وقمت وقتها بمناقشة كل ما قيل إنها أدلة استندت عليها الباحثة الإنجليزية. وخلال المناظرات التى تمت بينى وبينها لم يكن لدى أى قراءات علمية عن المومياء التى قيل إنها للملكة نفرتيتى، وكانت الباحثة الإنجليزية قد فحصت هذه المومياء بأشعة الـ X-Ray وكانت نتائج الفحص من النقاط التى لم أستطع الرد عليها أو تفنيدها. أما عن المومياء التى أعلن أنها مومياء الملكة نفرتيتى «زوجة الملك إخناتون، فقد كشفها عالم المصريات الفرنسى فيكتور لوريه ضمن خبيئة للمومياوات داخل المقبرة رقم ٣٥ بوادى الملوك والتى تخص الملك أمنحتب الثانى»، وذلك فى ١٨٩٨. وبعد مرور سنوات على كشف خبيئة المومياوات فى مقبرة أمنحتب الثانى، قام هيوارد كارتر الذى كشف مقبرة توت عنخ آمون «بنقل تسع مومياوات معروفة أسماؤها مثل الملك تحتمس الرابع والملك أمنحتب الثالث» والملك «مرنبتاح» ابن الملك الشهير «رمسيس الثانى» إلى القاهرة. وقصة خبيئة المومياوات ترجع إلى الأسرة ٢١ عندما حاول كهنة أمون إنقاذ مومياوات الفراعنة من السرقة، خاصة بعد انتشار سرقات المقابر، لذلك قام الكهنة بنقل المومياوات من مقابرها الأصلية إلى مقابر مجاورة ثم إلى خبايا أشهرها على الإطلاق خبيئة الدير البحرى التى تم الكشف عنها عام ١٨٨١.

وقد ترك كارتر داخل مقبرة «أمنحتب الثانى ثلاث مومياوات، المومياء الأولى أطلق عليها اسم (السيدة العجوز) والتى أكدنا بعد ذلك من خلال مشروع دراسة المومياوات الملكية الذى أقوده منذ سنوات أن مومياء السيدة العجوز هى الملكة الشهيرة «تى» زوجة الملك أمنحتب الثالث المعروف بـ «باشا فراعنة مصر القديمة»، ووالد الملك «إخناتون» ويجاور هذه مومياء الملكة تى مومياء أخرى لصبى أعتقد أنه ابن الملك أمنحتب الثالث الذى مات شاباً تاركاً العرش لأخيه إخناتون. أما المومياء الثالثة وهى حديث هذا المقال فقد اعتقد الفرنسى لوريه فى البداية أنها مومياء خاصة لصبى وبرأس صلعاء ومفقود الذراع اليمنى، وهناك جزء مهشم أسفل الوجه. وهذه المومياء التى تسمى (مومياء السيدة الصغيرة) هى التى أعلن عنها فى كل مكان أنها خاصة بالملكة «نفرتيتى» التى عاشت مع زوجها فترات الكفاح ضد كهنة «آمون»، وانتقلت معه إلى تل العمارنة وأنجبت منه ست بنات واحدة منهن تزوجت الملك الذهبى الشهير «توت عنخ آمون».. وعندما وصلت الملكة تى «حماة الملكة نفرتيتى» إلى تل العمارنة، وجدنا أن «نفرتيتى» اعتزلت الحياة تماماً وعاشت بعيدة عن «إخناتون» فى قصرها مع بناتها، ولم يعثر العلماء على مقبرة الملكة الجميلة أو على المومياء، لكن شهرتها جاءت بين الناس من خلال تمثالها النصفى الجميل الموجود بمتحف برلين، حيث لا تزال تدور بيننا وبين المتحف معارك بشأن عودة رأس الملكة الجميلة إلى بلدها مصر. وقد استطعنا أن ننشئ ولأول مرة مشروع برئاستى يطلق عليه اسم المشروع المصرى لدراسة المومياوات الملكية وغير الملكية، وهذا المشروع يهدف إلى عمل قاعدة بيانات وتسجل لكل المومياوات الموجودة داخل المقابر والمخازن، وكذلك دراسة المومياوات الملكية بعد أن استطعنا الحصول على أحدث جهاز للأشعة المقطعية CT-Scan، وكذلك بناء المعمل الوحيد الخاص بدراسة الـ DNA أو الحمض النووى فى بدروم المتحف المصرى قبل أن ينقل إلى متحف الحضارة فى الفسطاط. ولا يوجد فى أى مكان فى العالم معمل DNA متخصص فقط لدراسة المومياوات. فى البداية استخدمنا جهاز الأشعة المقطعية لمعرفة أسرار مومياء (السيدة الصغيرة) المثيرة للجدل، والتى نشر أنها مومياء نفرتيتى! بينما أكدت دراساتنا أنها لا علاقة لها بالملكة نفرتيتى. وكان من الأدلة التى قدمها أصحاب الرأى بأن تلك المومياء للملكة «نفرتيتى» هو وضع الذراع اليمنى، وفى الحقيقة عندما عثر على المومياء كانت ذراعها اليمنى مفقودة فى الوقت الذى عثر فيه على ذراعين منفصلتين بالقرب منها. الأولى كانت مستقيمة والأخرى منحنية. وقد اعتقد العلماء أن الذراع المستقيمة هى الخاصة بالمومياء، إلا أن أحد العلماء استخدم مقاييس المومياء خلال عملية دراستها، بالإضافة إلى تحاليل أشعة X وخرج بنتيجة أن عظام كل من الذراع المستقيمة وبقية المومياء مختلفة من حيث الكثافة مما جعله يرى أن الذراع المنحنية هى المنتمية للمومياء، وفى تلك الحالة فإن تلك المرأة ستكون ذات ذراع يسرى مستقيمة بطول الجسد وأخرى يمنى منحنية على الصدر. وكان وضع الذراعين بتلك الطريقة، أى إحداهما مستقيمة والأخرى منحنية، هو تقليد خاص بالملكات. لكن لا يعنى ذلك أنها الملكة نفرتيتى، فهناك الكثير من ملكات مصر القديمة التى لم يستدل بعد على مومياواتهن. وفى المقال القادم سنقدم المزيد من المعلومات عن هوية مومياء السيدة الصغيرة التى قيل إنها مومياء الملكة نفرتيتى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل اقترب الكشف عن مومياء الملكة نفرتيتي 1 هل اقترب الكشف عن مومياء الملكة نفرتيتي 1



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt