توقيت القاهرة المحلي 07:05:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوضع الاقتصادي أم السياسي

  مصر اليوم -

الوضع الاقتصادي أم السياسي

بقلم:عمرو الشوبكي

فى شهر رمضان المبارك يتحدث الناس فى كل شىء، منها بالطبع أمور الدين وصلاة التراويح وصحيان الفجر، ويتحدثون أيضا فى المسلسلات وينتقدون معظمها وينهالون غضبا على الإعلانات التى تتخللها أحيانا برامج ومسلسلات، كما يفتحون ملف الأوضاع الاقتصادية ويشتكون بشدة من غلاء الأسعار ومن التضخم وتراجع قوتهم الشرائية.

البعض يعتبر أن المشكلة فى جشع التجار والبعض الآخر يقول المشكلة فى الحكومة لكن هناك ما يشبه الإجماع فى تدهور وضع الناس الاقتصادى خاصة حين يقارنون ما كانوا يستطيعون شراءه منذ سنوات قليلة وما يشترونه الآن.

والمؤكد أن النقاش الاقتصادى نادرا ما يرتبط بالسياسة، لأن هناك من يعتبر أن الغالبية العظمى من الناس غير مهتمة بالإصلاح السياسى إنما مهتمة أساسا بتحسين أوضاعها الاقتصادية والمعيشية، وإنه إذا تحسنت أو تحسن جانب منها، فإنها لن تنتقد الأوضاع القائمة، ولن تسعى من أجل الإصلاح السياسى.

ورغم صحة وجهة النظر هذه إلى حد كبير، خاصة فى ظل الأوضاع الحالية، إنما السؤال الذى يجب طرحه هل يمكن إجراء إصلاح اقتصادى وتحسين أحوال معيشة المصريين وانتعاش قوتهم الشرائية دون توجه سياسى مختلف وجديد؟

إن كثرة حديث الناس وشكواها فى شهر رمضان من ارتفاع الأسعار ومطالبتهم بمواجهة التضخم ومحاربة الفساد وجشع التجار، سيحتاج إلى خيارات سياسية تحكمها قواعد الحوكمة والشفافية والرشادة التى يعرفها أى نظام اقتصادى ناجح سواء كان اشتراكيا أم رأسماليا.

إن شكاوى الناس فى رمضان لن تحل فقط بمواجهة جشع بعض التجار إنما بوضع منظومة قيم وقواعد قانونية جديدة تنظم المجال العام بجانبيه السياسى والاقتصادى وتترك الناس تختار بين تيار اشتراكى أو ليبرالى أو محافظ أى أن الأولوية هى فى وضع قواعد تنظم المجال السياسى والاقتصادى منسجمة مع قيم العالم المتقدم أو الراغب فى التقدم لا أن تصبح الدولة طرفا يزاحم التجار ورأس المال المتوسط وتترك دورها المطلوب كمنظم للمجال العالم سياسيا واقتصاديا.

الأزمة الاقتصادية فى مصر كبيرة والظروف المعيشية لأغلب المصريين شديدة الصعوبة والمطلوب ليس رفع راية الإصلاح السياسى ودولة القانون فقط إنما أيضا رفع راية قيم الإنتاج والمحاسبة والشفافية والرقابة والتى تعرفها كل النظم الراغبة فى التقدم بصرف النظر عن لونها السياسى.

مناقشات الناس فى رمضان بعد الإفطار وحتى السحور ميزتها أنها تبدو وكأنها اكتشفت الغلاء فى الشهر الكريم، لأن الناس كما هى العادة تفعل عكس معانى الشهر الفضيل، وتشترى فى رمضان أكثر مما تشترى فى أى شهر آخر، وتنفق على الطعام و«العزومات» أكثر من ميزانيتها، فنسمع حديثا عن الفارق بين أسعار الياميش فى هذا العام وسعرها العام الماضى، والمهم أن تستمع الحكومة لكلام الناس وتحاول أن تحل ولو جانبا من شكواهم بالسياسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوضع الاقتصادي أم السياسي الوضع الاقتصادي أم السياسي



GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:38 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

هرمز والعقوبات التى سقطت

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt