توقيت القاهرة المحلي 03:22:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المجتمع والفن

  مصر اليوم -

المجتمع والفن

بقلم : عمرو الشوبكي

تلقيت هذه الرسالة من الأستاذ محمد السيد رجب عن ظاهرة مطربى المهرجانات جاء فيها:

«أحوال الغناء ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأحوال الناس ومستوياتهم وثقافتهم، وتتفاوت حتى داخل المستويات المتشابهة. فقد تجد طبيبًا أو محاميًا أو مهندسًا لا يستسيغ أو يحتمل قصيدة مثل قصة الأمس أو أقبل الليل أو هـذه ليلتى أو الأطلال لسيدة الغناء العربى أم كلثوم، بينما ينتشى تمامًا حينما يستمع إلى أغنيات أنساك والحب كله ودارت الأيام. وهـذا لا يعنى أن هـذا الطبيب- حاشا لله - لا يفهم المعانى ولا يستسيغ الكلمات، ولكن هـذا هو مزاجه واختياره. وكانت معظم مقاهى القاهرة والإسكندرية تـذيع أغنيات أم كلثوم فى اليوم التالى لحفل أم كلثوم الشهرى، وكانت تزدحم تمامًا فى اليوم التالى. كان ذلك فى الستينيات والسبعينيات من القرن الماضى إلى أن انتشر التليفزيون، وأعتقد أن هناك علاقة وثيقة بين مستوى الدخل والمعيشة وبين نوعيات الغناء المطلوبة والمسموعة.

نعم، أنا أحب عبدالناصر حبًا جمًا، ولا أتجاوز حينما أقول إن عبدالناصر كان يتمتع بنزعة فنية وأدبية رفيعة للغاية ويعشق الفن الراقى، حيث إنه كان شخصية مهـذبة ومحافظة وأنشأ فرقة الفنون الشعبية وكانت تجمع بين الفن الجميل والرقى وكانت صورة ناطقة للفن الشعبى المتميز الـذى يتباهى به ويعرضه أمام العالم كله. كان عبدالناصر يطبع كتابًا جديدًا كل أسبوع وكان يحب أم كلثوم وعبدالوهاب وحليم. وأجزم بأن عهد عبدالناصر هو عهد الفن الراقى والأدب الرفيع! أما الغناء المُسف الردىء، فهو تعبير ناطق وصورة ناصعة لما وصل له الناس من فقر وجهل!، ومن يغنى اليوم للحشيش فسوف يغنى غدًا للدعارة وينتقد الزواج الحلال. وربما كانت الأجيال الجديدة لا تعرف شخصًا اسمه تولستوى أو بلزاك، وتضحك عاليًا حينما تسمع شخصًا يغنى أوبراليًا ولا تقرأ الجرائد ولا المجلات!.

عزيزى د. عمرو! أنا أعتقد أن شعبًا بأكمله من الممكن تغيير مزاجه وعاداته وتقاليده، بل طريقة حديثة فيما لا يزيد على بضع سنوات وذلك إذا صح العزم واكتملت الإرادة وارتفع التعليم.. ومن الممكن أيضًا إفساد مزاجه وعاداته وتقاليده ودفعه دفعًا إلى الفساد والانحلال. المنع والحظر بل السجن لا يحل مشكلة الذوق السليم والفكر الراقى، بل التعليم الجيد والتربية المناسبة والحياة الكريمة والقدوة الصالحة!.. د. عمرو! فى زمن واحد بل فى عام واحد هو عام 1889 أنجبت مصر عبقريات كثيرة: طه حسين والعقاد والمازنى والريحانى، وكل منهم كان يكفى قرنًا من الزمان. ثم ظهر الجيل التالى مباشرةً توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وعبدالوهاب وأم كلثوم. ولكن أن يتحول شعب مصر ويسمع ويصفق لأغنيات للحمار والحشيش، فهـذا هو العجب العُجاب»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع والفن المجتمع والفن



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 03:39 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خالد قمر يُؤكّد على أنّه "محظوظ" دائمًا أمام النادي الأهلي

GMT 19:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كاف" يعلن المواعيد الجديدة للمنتخبات بعد مونديال روسيا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt