توقيت القاهرة المحلي 16:33:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة الوزير التركي

  مصر اليوم -

عودة الوزير التركي

بقلم : عمرو الشوبكي

رغم أن الاتحاد الأوروبى أصدر قرارا بفرض عقوبات على عدد من الشخصيات التركية بسبب استمرار عمليات التنقيب فى شرق المتوسط، ورغم أن إدارة الرئيس الأمريكى المنتخب جو بايدن لم تبد أى تعاطف مع حكم الرئيس أردوغان، على خلاف الرئيس السابق دونالد ترامب، ومع ذلك تصر تركيا على الاستمرار فى سياستها التوسعية من شرق المتوسط حتى ليبيا على الحدود المصرية.

وقد جاءت زيارة وزير الدفاع التركى خلوصى أكار إلى طرابلس لتؤكد مرة أخرى تمسك حكومة أردوغان بسياستها التوسعية لأنها جاءت فى وقت كانت أهم مخرجات «ملتقى تونس للحوار الليبى» هى المطالبة بإخراج القوات الأجنبية من ليبيا، وأبرزها القوات التركية والميليشيات السورية المتطرفة التى جلبتها معها إلى ليبيا وتقدر بحوالى 15 ألف مقاتل، صحيح أن قوات فاجنر الروسية موجودة فى داخل مناطق الشرق الليبى إلا أن أعدادها بالمئات، ومطلوب أن ترحل أيضا مع الأولى.

واللافت أن الوزير التركى لم يلتق العسكريين الأتراك فقط إنما اجتمع مع كل المسؤولين فى حكومة الوفاق ورئيس المجلس الأعلى للدولة (خالد المشرى) وما يعرف بوزير الدفاع فى حكومة الوفاق صلاح الدين النمروش ووزير الداخلية فتحى باشاغا، وصدر تصريح عقب اجتماعه برئيس المجلس الأعلى للدولة المنتمى لجامعة الإخوان المسلمين طالب فيه «باستمرار التنسيق المشترك لصد أى محاولة لتحرك معاد من قبل قوات المتمرد خليفة حفتر الخارجة عن القانون والشرعية للعبث باستقرار ليبيا»، وأضاف تصريحا مستفزا آخر: «ليعلم المجرم حفتر وداعموه أننا سنعتبرهم هدفا مشروعا فى جميع الأماكن بعد كل محاولة اعتداء على قواتنا».

وأى كان الرأى فى أداء قائد الجيش الليبى خليفة حفتر فإنه يبقى طرفا رئيسيا فى المعادلة العسكرية والسياسية الليبية لا يمكن تجاهله، تماما مثلما هو الحال بالنسبة لحكومة الوفاق التى مهما كان الرأى فيها فإنها تمثل طرفا آخر فى معادلة الصراع فى ليبيا مثلما لا يمكن تجاهل رئيس البرلمان الليبى عقيلة صالح كطرف سياسى ثالث حتى لو كان قريبا من خط الجيش الوطنى الليبى.

والمؤكد أن معادلة الحل لن تكون عسكرية كما يلوح أحيانا خليفة حفتر وكما يحلم أردوغان، وأن تكرار الأول لتصريحاته السابقة بضرورة طرد القوات التركية، جعل الأخيرة تأخذها حجة لترسل وزير دفاعها إلى طرابلس لتؤكد حضورها العسكرى تحت حجة الدفاع عن قواتها.

والمؤكد أن تركيا لديها أطماع فى ليبيا بصرف النظر عن تصريحات حفتر، إلا أن أزمة هذه التصريحات تبقى فى تأثيراتها السلبية على الساحة الليبية، فالمسار السياسى الذى انطلق فى تونس وفى طنجة فتح الباب أمام توسيع الانقسام داخل حكومة الوفاق، كما جرى بين السراج وفتحى باشاغا وزير الداخلية، وهو أمر يتراجع أمام أى تلويح بالقوة العسكرية، التى لن تحسم أبدا الصراع فى ليبيا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة الوزير التركي عودة الوزير التركي



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 23:32 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد الصغير يكشف في "تخاريف" أسرار جديدة عن حياته الفنية

GMT 18:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينفي خبر حمل زوجته الفنانة إيمي سمير غانم

GMT 00:28 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

ضبط عاطل بحوزتة 3اسلحة نارية 20طلقة بقصد الاتجار

GMT 10:30 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مرسيدس تكشف خطتها لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية

GMT 12:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أسما شريف منير تشعل إنستجرام

GMT 22:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق من أحمد مرتضى منصور بعد خسارة الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt