توقيت القاهرة المحلي 06:36:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حضن الأزهر

  مصر اليوم -

حضن الأزهر

بقلم - عمرو الشوبكي

احتضان شيخ الأزهر لطالبة الأزهر المفصولة ليس فقط موقفا إنسانيا راقيا، إنما أيضا يعبر عن الوجه الحقيقى للدين، وعن المعنى الحقيقى لتجديد الخطاب الدينى الذى ينصح ويوجه قبل أن يعاقب، وهو بلا شك موقف يحسب لشيخ الأزهر أحمد الطيب.

والقصة فى الحقيقة معروفة، ففى مثل هذا الوقت من العام الماضى قرر أحد طلاب كلية الحقوق بجامعة المنصورة (19 عاما) أن يخطب زميلته الطالبة فى جامعة الأزهر فى داخل الحرم الجامعى وأمام زملائه، وذلك بأن قدم لها باقة ورود وأعلن على الملأ أنه يحبها ويطلب خطبتها فبكت الفتاة وارتمت لثوانٍ فى حضنه وانتهى المشهد الرومانسى عند هذا الحد.

المؤسف أن من تبارى فى تدمير مستقبل الفتى والفتاة هم من رجال قانون، فأعلن عميد كلية حقوق المنصورة عن فصل الطالب نهائيا من كلية الحقوق، بل وأكد «أن العقوبة تتناسب مع الفعل الذى ارتكبه الطالب داخل الحرم الجامعى، والذى يخل بالقيم والتقاليد الجامعية، والتى يجب أن يلتزم بها جميع طلاب الجامعة، ولا يجوز لأى شخص من خارج الجامعة التدخل فى القرار».

ولم يتأخر قرار جامعة الأزهر حين أعلن رئيسها فصل الطالبة أيضا، لتتعادل جامعة المنصورة والأزهر فى قسوة العقوبة وفى تضييع مستقبل الطالب والطالبة على السواء.

هكذا كان رد فعل رجال القانون المدافعين عن العدالة على مشهد يمكن إعلان عدم قبوله، إلا أنه لا يمكن وصفه بالفاضح، ولأن الطالب هو الطرف الأضعف فى المعادلة (طالب فى التعليم الحكومى وليس الدولى) فتبارى الجميع فى تغليظ العقوبة لا تخفيفها فى مشهد صادم ومخجل.

وجاء بيان شيخ الأزهر، أمس الأول، ليوقف هذه الروح الانتقامية فى التعامل مع ما جرى، ويطلب من مجلس تأديب جامعة الأزهر إعادة النظر فى العقوبة المفروضة على الطالبة ويضع فى اعتباره حداثة سنها وضرورة الحرص على مستقبلها التعليمى وأن يقوم بواجب النصح والإرشاد قبل اللجوء لفرض العقوبات.

المؤكد أن هذه الواقعة ليست معتادة فى مصر، وربما غير مقبولة، ولكنها تذكرنا بأفلام الأبيض والأسود ورومانسية الخمسينيات وليست مشهدا إباحيا، كما أن ما يخفف من وقعها أنها حدثت علانية، فهى ليست لطالب انزوى بفتاة فى مكان مظلم داخل الجامعة أو خارجها حتى نقول إنها «فعل فاضح»، فهى خطوبة علنية يقينا ليس مكانها الجامعة، وبالتالى إذا كانت هناك عقوبة فهى من جنس الفعل، فلا أحد يمكن أن يحاسب شخصاً على جنحة بجريمة قتل وهكذا.

الصادم فى هذه الحادثة هو فى تبارى السلطات الجامعية فى تدمير مستقبل الطالب والطالبة وكيف نسوا أو تناسوا القيم المدنية والدينية الصحيحة فى التوجيه والنصح، خاصة بعد اعتذار الفتى والفتاة.

خطوة شيخ الأزهر لافتة وملهمة ونتمنى البناء عليها.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حضن الأزهر حضن الأزهر



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt