توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لحظة الإنقاذ!

  مصر اليوم -

لحظة الإنقاذ

محمد سلماوي

فى الحوار التليفزيونى الممتد للمرشح الرئاسى المشير عبدالفتاح السيسى مع كل من إبراهيم عيسى ولميس الحديدى، كانت أهم لحظاته هى تلك التى جاءت فى نهاية الجزء الثانى من الحوار، والتى وصف فيها السيسى المرحلة التى تمر بها مصر الآن بأنها «لحظة الإنقاذ»، ففى هذا الوصف جسّد المشير، ليس فقط الأزمة التى تمر بها البلاد، وإنما أيضاً أهمية التوقيت، حيث وجد أننا وصلنا إلى اللحظة التى تتطلب عملية إنقاذ عاجل يخرج البلاد من أزمتها الراهنة التى دامت سنين دون أن يتمكن منها أحد، أو يدرك ضرورة الإسراع بالحل.
لقد وضع السيسى فى هذا التوصيف المكون من كلمتين رؤيته حال البلاد الآن وهى رؤية ثاقبة وصحيحة، كما أوضح أيضاً نوعية السياسات التى سيتبعها، والتى سيكون هدفها إنقاذ البلاد، فهو لم يستخدم تعبير حل المشاكل مثلاً أو إصلاح الأوضاع، وإنما استخدم كلمة «لحظة» التى تجسد معنى أهمية التوقيت الذى إن فات أوانه انهالت علينا عواقبه، كما استخدم كلمة «إنقاذ» التى تستدعى معنى الإجراءات الجذرية لإنقاذ الحياة، كما يكون الحال مع الغريق أو من تتعرض حياته للخطر، فيتم إنقاذه فى اللحظة المناسبة.
وإذا أضفنا إلى ذلك بعض المفردات اللغوية الأخرى التى وردت فى الحديث مثل: الحياة والموت، ومثل: يجب أن نضحى جميعاً ببعض طلباتنا من أجل مصر، ومثل: لن نسمح بالإرهاب، ومثل سأفعل كل ما تحتاجه مصر، اتضح على الفور أن استخدام تعبير «لحظة إنقاذ» لم يكن اعتباطاً وإنما جاء معبراً عن نسق فكرى واضح المعالم، يرى الموقف خطيراً يكاد يكون فارقاً بين الحياة والموت، ويرى أن اللحظة التاريخية مواتية للخروج من الأزمة، ويعبر عن عزمه تحقيق الانتصار.
إن مثل هذا التصور إنما يعنى أن السيسى لا يقدم وعوداً زائفة للناخبين، وإنما يقدم لهم تشخيصاً واقعياً يتطلب جهداً شاقاً يشارك فيه الجميع، وهو المعنى الذى كرره أكثر من مرة خلال الحديث وخلال خطابات سابقة قال فيها إن الجميع سيكون مطالباً ببذل الجهد من أجل الإنقاذ.
إن تعريف عظماء القادة فى التاريخ هو أنهم يدركون طبيعة اللحظة التاريخية ويصارحون جماهيرهم بنوعية العلاج دون خداع ولا تجميل.
هذا ما فعله تشرتشل فى خطابه الشهير وقت الحرب العالمية الأخيرة حين قال لمن انتخبوه إنى لا أعدكم إلا بالعرق والدموع! فالتف حوله الإنجليز بالتضحية والعطاء، وصار نصيب كل مواطن بيضة واحدة فى الأسبوع، إلى أن انتصرت بريطانيا على الخطر الذى كان يتهددها.
إننا نواجه مثل هذه اللحظة وأمامنا مثل هذه القيادة، فهل هناك الشعب القادر على الارتفاع إلى قامة هذه اللحظة، فيحقق لأبنائه ولبلده الإنقاذ الذى طال انتظاره؟!
"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لحظة الإنقاذ لحظة الإنقاذ



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt