توقيت القاهرة المحلي 20:07:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«داعش».. لماذا؟

  مصر اليوم -

«داعش» لماذا

محمد سلماوي

نسب إلى إدوارد سنودن، الذى فرّ إلى روسيا بكمية من أخطر وثائق وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، أن أبوبكر البغدادى زعيم داعش الإرهابى تلقى تدريبه على يد جهاز الاستخبارات الإسرائيلى «الموساد»، ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات البريطانية.
وإذا صح هذا الكلام الذى نشرته، أمس، وكالة الأنباء الإيرانية، فإن هذا يذكرنا بتنظيم «القاعدة» الذى تلقى أفراده تدريبهم على يد المخابرات المركزية الأمريكية أيضا حين كانت الولايات المتحدة تطلب من الدول الإسلامية إرسال شبابها لمحاربة القوات السوفيتية فى أفغانستان، وهى الدعوة التى استجابت لها مصر والسعودية وغيرهما، ثم عادت هذه العناصر الإسلامية المتشددة بعد أن تلقت تدريبات القتال إلى بلادها لتمارس نشاطها الإرهابى، ومنها تكون تنظيم القاعدة، ووقتها قيل إن السحر انقلب على الساحر وإن الولايات المتحدة تجنى ثمار ما زرعته.

لكن ها هى الولايات المتحدة تمارس نفس اللعبة مرة أخرى بتشكيل تنظيم إرهابى جديد، بعد تفكيك القاعدة وقتل زعيمه أسامة بن لادن، ومما يثبت العلاقة الوثيقة بين «داعش» ومخابرات الدول التى دربته أن إسرائيل لم تنزعج على الإطلاق لقيام هذا التنظيم، ولم تسارع للشكوى أمام العالم من أنها مهددة، بل إن مسؤولى التنظيم أعلنوا رسميا - كما أوضحت فى مقالى أمس - أن القرآن الكريم لا يطالبهم بمحاربة إسرائيل!! من ناحية أخرى، فقد أعلن أخيراً السياسى الأمريكى الذى كان مرشحا للرئاسة جون ماكين أن الضربة المقبلة لتنظيم «داعش» بعد العراق وسوريا ستكون فى الأردن، وهو ما يشير إلى الصلة الوثيقة التى تربط التنظيم بالولايات المتحدة، بحيث يستطيع الساسة ذوو النفوذ الإعلان عن خطوات التنظيم قبل حدوثها، أو ربما توجيه التنظيم لاتخاذ تلك الخطوات.

والسؤال الذى يتبادر على الفور إلى الذهن هو: ما هى مصلحة الدول التى يقال إنها المسؤولة عن قيام التنظيم ودعمه؟ وإذا وضعنا مصر وما حدث فيها خلال العام الماضى فى الصورة اتضح لنا سبب دعم هذه الدول لمثل هذا التنظيم الإرهابى، فقد أسقط الشعب المصرى حكم الإخوان الذى كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد ارتاحتا لاستجابته الكاملة لمخططاتها فى المنطقة، ثم جاءت 30 يونيو فأطاحت بكل ذلك، وليس من قبيل الصدفة أن ينشر فى الصحف الأمريكية منذ أيام أن وجود مرسى فى السلطة كان يمكن أن يحل أزمة غزة الحالية، وما تقصده الصحف الأمريكية بذلك ليس أن مرسى كان سيجعل إسرائيل توقف هجومها على غزة، فهذا لا يعنى الولايات المتحدة، وإنما أنه كان سيجعل حماس توقف إطلاق صواريخها على إسرائيل، فقد فعل مرسى ذلك سابقا، وجعلها لأول مرة توقع اتفاقا مكتوبا بعدم التعرض لإسرائيل، وبما أن عودة مرسى غير ممكنة الآن فإن البديل يكون بتطويق مصر عن طريق دول الجوار من العراق وسوريا والأردن إلى ليبيا والسودان بهذا التنظيم الإرهابى الجديد الذى قد يكون أشد خطرا من الإخوان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» لماذا «داعش» لماذا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt