توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإرهاب والجيوش

  مصر اليوم -

الإرهاب والجيوش

محمد سلماوي

لماذا تعمد الحركات الإرهابية إلى تكسير قوات الأمن وإلى استهداف الجيوش؟ هذا السؤال تطرقت إليه الدكتورة حياة الحويك عطية «لبنان»، فى مداخلتها المهمة بالندوة التى عقدت على هامش اجتماعات الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب فى عمان بالأردن، فى الأسبوع الماضى، بعنوان الإرهاب والثقافة.
فإذا نظرنا إلى ما يحدث فى مصر وما يحدث فى سوريا وما يحدث فى العراق نجد نمطا متكررا تقوم به جماعات الإرهاب المتخفية وراء الدين، ونجد هذا النمط يعتمد أساسا على استهداف أمن المواطن ودفعه للإحساس بأن الدولة غير قادرة على حمايته، وذلك من خلال ضرب قوات الأمن والقوات المسلحة.
وتعود الدكتورة حياة، وهى عالمة اجتماع وسياسة لها مؤلفاتها العديدة، إلى نظرية فرويد التى توضح احتياج الإنسان دائماً إلى ما تسميه الـ«نحن»، أى الانتماء إلى كيان أكبر يشعر المرء بالأمن والاستقرار، وهى تقول إن ضرب منظومة الأمن فى أى مجتمع يجعل المواطن يفقد ثقته فى الدولة العاجزة عن توفير الأمن والاستقرار، ومن ثم يكون المواطن أكثر استعدادا للانتماء لكيان بديل، أى لجماعة أخرى غير تلك التى تمثلها الدولة الفاشلة.
من هذا المنظور فإن للمواطن احتياجاً نفسياً مؤكداً لوجود «الدولة»، فهى تمثل بالنسبة له وسيلة أكيدة لضمان أمن واستقرار النظام العام للمجتمع بمؤسساته الأمنية والقضائية والتنفيذية... إلخ.
وتؤكد الدكتورة حياة أن المنظمات الإرهابية فى استخدامها الدين إنما تسعى للوصول إلى قلب المواطن الباحث عن الأمن وعن الاستقرار، ومن ثم تطرح نفسها كبديل للدولة بمختلف أذرعها، فبديلا عن الانتماء للدولة الكافرة يكون الانتماء للجماعة المؤمنة والمجتمع الوهمى الذى تطرحه من الاقتصاد الإسلامى إلى البنوك الإسلامية وغير ذلك مما شاهدناه فى مختلف الأقطار العربية والتى ثبت فشلها جميعاً.
وتلك بالطبع سياسة قصيرة النظر، فالجماعة الإرهابية تفشل فى النهاية فى أن تحل محل الدولة لأسباب كثيرة، ليس أقلها أنها كثيرا ما تتشظى، فالجماعة الإرهابية لا تكون واحدة، وإنما هى فرق وشيع تتنافس مع بعضها البعض عن طريق الغلو والتطرف، وينتهى الأمر باقتتالها وبتأكيد عجزها الكامل عن أن تكون بديلا للدولة التى حاولت هدمها من خلال استهداف قواتها الشرطية وقواتها المسلحة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب والجيوش الإرهاب والجيوش



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt