توقيت القاهرة المحلي 11:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنقاذ الصحافة القومية

  مصر اليوم -

إنقاذ الصحافة القومية

محمد سلماوي


إن تاريخ الصحافة فى مصر يربو على القرنين من الزمان منذ أصدر والى مصر، محمد على باشا، أمره سنة 1827 بتأسيس «جورنال الخديوى» والذى تحول فى العام التالى إلى «الوقائع المصرية» ثم صدرت بعده صحيفة «وادى النيل» عام 1866 وتبعتها «نزهة الأفكار» إلى أن خرجت إلى النور جريدة «الأهرام» عام 1876 التى بدأ معها عصر الصحافة بمفهومها الحديث.

واليوم يزيد عمر الصحافة القومية المصرية على عمر بعض دول العالم كاملة العضوية فى الأمم المتحدة، وخلال ذلك العمر الممتد ساهمت الصحافة المصرية فى إنشاء صحافة عربية فى مختلف أرجاء الوطن العربى، أى أن ما نطلق عليه اليوم الصحافة القومية هو عماد الصحافة العربية كلها من المحيط إلى الخليج، ولابد أن هذا المعنى كان فى ذهن الرئيس السيسى وهو يقول للصحفيين، فى لقائه الأخير بهم، إنه من العار أن نترك الصحافة القومية تسقط.

لكن الحقيقة أن إنقاذ الصحافة القومية لن يكون فقط بالمال، وإنما بإصلاح أوضاعها العامة، ومنها إعادة النظر فى بعض إصداراتها التى تكبدها خسائر متضاعفة دون أن تضيف إليها دخلاً ولا قيمة.

فحين يقول الرئيس إننا يجب ألا ندع الصحافة القومية تسقط فهذا يعنى أن مؤسسة مثل «روزاليوسف»، بتاريخها الصحفى المرتبط ارتباطاً وثيقاً بتاريخنا الوطنى لا يجب أن تغلق أبوابها، لكنه لا يعنى بالضرورة أنه إلى جانب المجلة العريقة، التى تمثل مدرسة صحفية قائمة بذاتها، علينا أن نبقى أيضاً على تلك الجريدة التى يقل عدد قرائها عن عدد العاملين بها، لقد صدرت هذه الصحيفة فى ظروف محددة ولأسباب محددة لم يعد أى منها قائماً الآن، فلماذا الإبقاء عليها بخسارتها الفادحة مالياً وأدبياً بحجة إنقاذ الصحافة القومية؟

وإذا كنت قد ذكرت جريدة «روزاليوسف» فذلك ليس لأنها الجريدة الوحيدة التى لا دور لها الآن على الساحة الصحفية، فهناك صحف أخرى ينطبق عليها نفس الوصف وتحمل مؤسساتها نفس العبء، ومنها على سبيل المثال جريدة «الأهرام المسائى» ومجلة «الأهرام العربى» وغيرهما.

ولقد أحسنت مؤسسة دار التحرير حين قررت، من تلقاء نفسها، دمج مجلتين فى مجلة واحدة لنفس هذه الأسباب فتخلصت من عبء زائد لم يكن يمثل لدار التحرير أى قيمة مضافة.

إننى أفهم أن يكون الحرص ليس على الإبقاء على هذه الإصدارات، وإنما أن يكون حرص الرئيس والمجلس الأعلى للصحافة ونقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفية ذاتها على العاملين فى الصحف التى يجب أن يعاد النظر فيها، فيتم تسكينهم مثلاً فى الإصدارات الأخرى للمؤسسة من أجل الاستفادة بهم فى الإصدارات الناجحة، لأن إنقاذ الصحافة القومية لن يكون إلا بإنقاذها من الترهل الذى تعانى منه على مختلف المستويات المالية والإدارية والمهنية، ولن يكون فقط بمدها بالمال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقاذ الصحافة القومية إنقاذ الصحافة القومية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt