توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حزب الرئيس!

  مصر اليوم -

حزب الرئيس

محمد سلماوي

أعجب من التصريحات التى تصدر عن بعض مصادر الحملة الرئاسية للمشير السيسى مؤكدة أنه لن يؤسس لنفسه حزباً سياسياً حال فوزه بالرئاسة. إن مثل هذا التصريح يشير إلى أن بعض المسؤولين بالحملة مازالوا يعيشون فى عصر الحزب الوطنى الديمقراطى المنحل والاتحاد الاشتراكى العربى من قبله، كما يشير - وهذا هو المقلق حقاً - إلى أنهم لم يقرأوا الدستور ولا يعرفون ما به من مواد، فالدستور ينص صراحة وفى أول مادة فى الفصل الخاص برئيس الجمهورية، وهى المادة «139»، على أنه «لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أى منصب حزبى طوال مدة الرئاسة»، وهذا يعنى أنه ليس من بين الخيارات المتاحة أمام رئيس الجمهورية القادم أن يؤسس ذلك الحزب الذى تتحدث عنه بعض مصادر الحملة، بل هو يعنى أيضاً أن المرشح الرئاسى لو كان رئيساً بالفعل لحزب سياسى، أو منتمياً لحزب، مثل حمدين صباحى، توجب عليه أن يخلع رداءه الحزبى كى يستوفى الشروط الدستورية لشغل موقع رئيس الجمهورية. لقد تردد مثل هذا الحديث كثيراً منذ أشار الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل فى أحد لقاءاته التليفزيونية إلى أن المشير يتمتع بظهير شعبى ضخم لكنه ليس وراءه تنظيم سياسى، فبدأ البعض يتساءل حول احتمالات أن يشكل المشير لنفسه مثل هذا الحزب وهو فى السلطة، كما فعل رؤساء مصر السابقون، وهو حديث يدل على تجاهل للدستور، لكنه حين يأتى من بعض المصادر التى تتحدث باسم المرشح الرئاسى المنوط به حماية الدستور فذلك يدعو للقلق. لقد عانت البلاد طويلاً من حزب السلطة الذى نشأ من القمة السياسية وليس من القاعدة الشعبية، فارتبط بالسلطة واحتكرها ولم يسع إليها كما تفعل الأحزاب فى العالم، وقد كانت هذه الأحزاب السلطوية معطلة للتطور الديمقراطى الطبيعى لأنها حالت دون تداول السلطة بحكم توحدها مع الحكم الذى نشأت فى كنفه. من هنا كان الدستور حريصاً على أن تكون هناك فرصة متاحة أمام جميع الأحزاب السياسية بشكل متساو فى الوصول للحكم من خلال الانتخابات البرلمانية، وأن يظل رئيس الجمهورية حكماً بينها لا ينتمى لأحدها ولا ينحاز لآخر، فالحزب أو التجمع السياسى الذى يحصل على الأكثرية فى مجلس النواب هو الذى يشكل الوزارة التى تشارك مع الرئيس فى وضع السياسة العامة للدولة، وينوب رئيسها عن رئيس الجمهورية فى غيابه لعدم وجود نائب للرئيس فى النظام الجديد. وفى ذلك كله ليس هناك مكان لحزب الرئيس.. اقرأوا الدستور بربكم! "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الرئيس حزب الرئيس



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt