توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإفراج عن الشباب

  مصر اليوم -

الإفراج عن الشباب

محمد سلماوي

لست أرى مغزى لاستمرار حبس الناشط السياسى والشاعر الشاب أحمد دومة هو ورفاقه، فقانون التظاهر الذى سُجنوا بجريرة رفضه مآله الإلغاء، فقد صدر بتعجل من حكومة مرتعشة أمضت شهورها فى الحكم وسط تخبط متزايد، ثم أنهت ولايتها بصدام لا لزوم له مع الشباب داخل وخارج الجامعة. ولقد شعرت بالأزمة قادمة وتحدثت بصراحة إلى رئيس الوزراء د. حازم الببلاوى قائلاً إن الإخوان بعد أن وجدوا أنفسهم فى مواجهة مع الشعب كله يريدون أن يفتعلوا أزمة بين الأمن وطلبة الجامعة، فكانت أزمة طالب الهندسة الذى قُتل والذى بدأت معه سلسلة المواجهات مع الشباب، والتى نعانى منها الآن فى ظل حكومة محلب الجديدة. إن السؤال الذى ينبغى على الحكومة أن تضعه نصب أعينها هو: كيف نصعّد من المواجهة مع الإخوان وأتباعهم ونخفف فى نفس الوقت من حدة التوتر مع الشباب؟ لأن الحادث الآن هو أن المواجهة تتصاعد على الجبهتين معا، وهذا فشل سياسى ذريع يعبر عن عجز فى الحنكة السياسية وافتقار إلى دقة الموازنة، التى هى أساس العمل السياسى. فلنبدأ بإعادة النظر فى وضع الشباب المحتجزين فى السجون، والذين سيتم الإفراج عنهم إن آجلاً أو عاجلاً، لكن استمرار حبسهم هو وقود التصعيد ضد الحكومة والذى تستغله القوى المعارضة لزيادة الفجوة بين الشباب والنظام ككل، لقد ارتكبت جماعة الإخوان غلطتها الكبرى بأن وسعت دائرة مواجهتها للجيش والشرطة لتشمل الشعب المصرى كله، فقتل من أفراده المدنيين المسالمين أكثر مما قتل من أفراد الجيش والشرطة، لكن الحكومة ارتكبت نفس الحماقة بأن وسعت من دائرة مواجهتها هى الأخرى لتشمل إلى جانب الإخوان وأعوانهم الإرهابيين الشباب المعارضين الذين لم يرتكبوا إرهاباً ولا لجأوا للعنف، فهل هذا معقول؟ وهل هذه هى السياسة الحكيمة المطلوبة فى هذا الوقت ونحن نتجه لاستكمال الاستحقاقات الدستورية لخريطة المستقبل الديمقراطية بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية؟ على الحكومة الحالية أن تتخذ خطوة قوية وجريئة تؤكد ثقتها بنفسها بعد أن برئت من سياسة التردد التى ميزت الحكومة السابقة، وأن تفرج فورا عن الناشطين من الشباب، وليستمر نظر قضاياهم إلى أن تسقط بإلغاء قانون التظاهر غير الدستورى الذى يحاكمون بتهمة رفضه، على الحكومة أن تبدأ سياسة جديدة تماماً تجاه الشباب الذى يستخدم حقه الطبيعى فى المعارضة، وفى ذلك فإن عليها أن تفرق بين الإرهاب الذى يستهدف مقومات المجتمع الأساسية وبين شطط بعض الأبناء. "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإفراج عن الشباب الإفراج عن الشباب



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt