توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النفوذ الأمريكى

  مصر اليوم -

النفوذ الأمريكى

محمد سلماوي

كانت القضية التى عرجت عليها فى كلمتى بمؤسسة المراقبة والبحث الهندية هى انفصال الهند عن الواقع المصرى، والاعتماد على أجهزة الإعلام الغربية فى معرفة ما يجرى فى مصر، ولما كانت لهذه الأجهزة «أجندتها» الخاصة التى تجعلها دائمة التشويه للحقائق وليّها فإن الصورة السائدة فى الهند عما يحدث فى مصر منذ ثلاث سنوات صورة مشوهة لا ترى الوضع على حقيقته. وقلت لجمهور الحاضرين، الذى ضم الباحثين العاملين بالمؤسسة وبعض ضيوفهم من الدبلوماسيين والصحفيين، إن مثل هذا الوضع لا يستقيم مع طبيعة العلاقات التاريخية التى تجمع البلدين، وضربت مثلاً بأزمة السويس عام 1956 حين كان للهند موقفها الخاص النابع من تلك العلاقة، فلم تتبن وجهة النظر الغربية، وذكّرت الحضور بما فعله الزعيم الهندى الراحل جواهر لال نهرو حين أرسل مستشاره الخاص فى القانون الدولى ليكون إلى جوار عبدالناصر فى القاهرة يقدم له المشورة الواجبة خلال أيام الأزمة. لكنى كنت أشعر بينى وبين نفسى بأننى أتحدث عن علاقة لم تعد قائمة، فقد فقدنا على مدى السنوات الكثير مما كان لنا فى الهند، بالطريقة نفسها التى فقدنا بها أفريقيا، وكانت إسرائيل فى الحالتين جاهزة لملء الفراغ، واليوم تتمتع إسرائيل داخل الهند بنفوذ يفوق كثيراً ما لمصر بعد أن توارت تلك العلاقة التاريخية التى تحدثت عنها لتصبح مادة لكتب التاريخ أو للمحاضرات الأكاديمية. وقلت فى كلمتى إن المسؤولية فى ذلك مشتركة، فبقدر ما أهملت مصر الهند بقدر ما استجابت الهند لتبنى وجهة النظر الغربية لما يحدث فى الوطن العربى، وفى لقاء لى مع عدد من الصحفيين المخضرمين على مائدة غداء وكيل وزارة الخارجية بيشواديب دى، قلت لهم إن العلاقات الشعبية قائمة إلى حد ما بين الجانبين، وضربت مثلاً بمنظمة تضامن شعوب آسيا وأفريقيا التى يرأسها السياسى المصرى القدير د. حلمى الحديدى، الذى يبذل جهداً خارقاً فى إذكاء علاقة مصر بالعالم الثالث، فلماذا تباعدت العلاقات السياسية؟ فقال لى الكاتب الصحفى سايد نقڤى: إنه النفوذ الأمريكى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النفوذ الأمريكى النفوذ الأمريكى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt