توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صاحب العيد!

  مصر اليوم -

صاحب العيد

محمد سلماوي

كيف يتم إحياء عيد الفن دون أن يذكر من قريب أو بعيد اسم صانع هذا العيد وهو المسرحى الكبير الدكتور رشاد رشدى؟ لقد كان هو أول من فكر فى إقامة عيد سنوى تكرم فيه الدولة كبار الفنانين الذين وهبوا حياتهم للفن ومنحوا الناس من السعادة ما لا تستطيعه غير الفنون. لقد كان رشاد رشدى فناناً كبيراً ترك بصمة لا يمكن إنكارها على المسرح فى الستينيات بمؤلفاته التى تزيد على العشر مسرحيات منها «لعبة الحب» و«رحلة خارج السور» التى تعتبر من أهم علامات المسرح المصرى، و«اتفرج يا سلام» و«بلدى يا بلدى» وغيرها، كما كان أول رئيس مصرى لقسم اللغة الإنجليزية بآداب القاهرة، وهو المنصب الذى ظل يشغله لمدة 22 عاماً قبل أن يصبح عميداً للمعهد العالى للفنون المسرحية ورئيساً لأكاديمية الفنون، وقد ساهم فى تخريج أجيال من أكبر المثقفين والأدباء والنقاد، من بينهم سمير سرحان وعبدالعزيز حمودة ومحمد عنانى ونهاد صليحة وغيرهم، وكان له باع كبير فى الحركة النقدية، حيث كان أكثر من ساهم فى تخليص النقد الأدبى من بقايا المدرسة الرومانسية فى القرن الـ19 من ناحية، وفى إنقاذه من براثن النقد الاشتراكى من ناحية أخرى، وترك لنا رصيداً من الكتب النقدية، لست أعرف لماذا لا يعاد طبعها مثل «ما هو الأدب» و«مقالات فى النقد الأدبى» و«فن القصة القصيرة» و«فن كتابة المسرحية» وغيرها. وكان من أهم أعمال رشاد رشدى كمستشار ثقافى لرئيس الجمهورية هو «عيد الفن» الذى توقف بعد رحيل السادات عام 1981، وكنت أتصور أن يكون فى إحيائه الآن مناسبة لتذكر الرجل الذى كان وراءه، وأن يكون صانع هذا العيد هو أول المكرمين، لكن يبدو أن منظمى الحفل من فاقدى الذاكرة الذين ألهاهم المكسب اللحظى لهم عن التقدير الواجب لمن صنعوا الحدث ورحلوا. إن عدم تكريم رشاد رشدى أو حتى تذكره فى المناسبة التى صنعها سيظل نقطة سوداء فى حق من هللوا للعيد وهم غافلون عن صانعه. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صاحب العيد صاحب العيد



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt