توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدعم الحقيقى!

  مصر اليوم -

الدعم الحقيقى

محمد سلماوي

كلما زرت دولة من دول الخليج العربية الشقيقة ألح علىَّ السؤال: كيف لم يفكر أحد فى أن تكون العمالة المصرية لها الأولوية فى مختلف المجالات قبل الجنسيات غير العربية؟ كنت أجلس فى مطعم فندق «الميدان» المقام على أرض سباق الخيل فى دبى، والذى يعتبر أعرض الفنادق فى العالم، حيث تقع واجهته على مساحة تمتد 1.7 كيلومتر، وجاء النادل يقدم الطعام، وكان هندياً، وتذكرت العامل فى مجمع «دبى مول» التجارى وكان باكستانياً، وعامل النظافة الذى كان من بنجلاديش، وطبيب الأسنان الذى ذهب إليه أحد أعضاء الوفد وكان صينياً، بالإضافة لموظفى الفندق ومضيفات شركة طيران الإمارات ومعظمهم من جنسيات مختلفة من أوروبا الشرقية، إن كل هذه الخبرات متوفرة فى مصر ولا تجد من يوظفها فى الوقت الذى تحتاجها فيه المجتمعات الخليجية بشدة لقلة تعدادها، لقد وقفت طويلاً فى أحد المحال التجارية أمام سيدة خليجية غير قادرة على التفاهم مع البائع الهندى الذى لا يتحدث العربية ولغته الإنجليزية تشوبها لكنة هندية ثقيلة استعصت على فهم السيدة ابنة البلد إلى أن جاء زميله السورى لينقذ الموقف. لقد وقفت دول الخليج كثيراً مع الشقيقة الكبرى بالدعم المالى والسياسى، لكنى أعتقد أن توظيف العمالة المصرية سيكون هو الدعم الأكبر، فالدعم المالى مهما كان حجمه يُصرف وكأن لم يكن، أما استقدام العمالة المصرية ففوائده دائمة للجانبين، فهو يحل مشكلة البطالة فى مصر ويخفف عن كاهل الاقتصاد المصرى احتياجات مئات الآلاف من الأسر التى ستحظى بتحويلات أبنائها الذين يعملون فى الخليج، كما أنها فى نفس الوقت تلبى احتياجاً داخلياً فى المجتمعات الخليجية وتحل مشكلة اندحار اللغة العربية فى التعاملات اليومية. ألا يكون هذا الدعم أجدى من المليارات، بل هو قد يوفر هذه المليارات لأن تحويلات المصريين قد تقترب من هذه المبالغ بشكل سنوى ومستمر، لقد لمست هنا حباً شديداً لمصر ولشعبها ورغبة أكيدة فى دعم الشعب المصرى فى معركته من أجل المستقبل المشرق الذى من أجله قامت الثورة، وأرى أن قراراً جريئاً بمنح العمالة المصرية الأولوية فى المجتمعات العربية بالخليج سيكون هو الدعم الحقيقى لمصر ولأشقائها فى هذه الدول أيضاً. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدعم الحقيقى الدعم الحقيقى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt