توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصحافة الصحيحة

  مصر اليوم -

الصحافة الصحيحة

محمد سلماوي

بعيداً عن أخبار المظاهرات والانفجارات وسقوط القتلى والجرحى وإغلاق ميدان التحرير أو إحدى محطات المترو، وهى الأخبار التى تهوى الصحف وأجهزة الإعلام نشرها والإعادة والإزادة فيها، هناك تطورات أخرى تحدث على الساحة المصرية لسبب أو لآخر لا تسترعى انتباه الإعلام.

ولقد نشرت جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية، منذ أيام، تقرير لها من القاهرة، يحمل عنوان: «الفن التشكيلى فى مصر يتصدر المشهد الثقافى»، وقالت فيه: «نشاط مكثف للفن التشكيلى فى مصر تشهده العاصمة القاهرة وعدد من مدن الأقاليم، وذلك عبر الكثير من المعارض المتنوعة لفنانين لهم بصماتهم وخبراتهم المتميزة فى فضاء التشكيل، وفنانين شباب يسعون للحاق بهم والإفادة منهم».

ويشير التقرير إلى أن ذلك النشاط الفنى يصاحبه نشاط أدبى يتمثل فى الندوات وحفلات توقيع للإصدارات الجديدة، والتى عادة ما تتحول إلى لقاءات فكرية من المؤلفين، وكان الكُتاب والنقاد الجادون- على حد ما ورد فى التقرير- يكتفون «بقعدات المقاهى والأحاديث الجانبية التى لا توصل فى الغالب لشىء اللهم إلا ملء وقت الفراغ».

إننى أحيى كاتب هذا التقرير، مراسل الجريدة، المصرى جمال القصاص، الذى لم يَنْسَق وراء الرائجة، فكتب عن الحوادث والكوارث التى تستهوى معظم المراسلين، والتى تعطى انطباعاً خاطئاً بأن الوضع فى مصر لا يختلف عن مثيله فى ليبيا أو سوريا، بينما أبناء كل من البلدين لا يقصدون إلا القاهرة ليأمنوا من الفوضى الدامية المنتشرة فى بلديهما الشقيقين.

إن مهمة الصحفى لا تكون فقط بتعقب الدماء ومتابعة الحوادث والانفجارات التى سئمها الناس، وإنما بتقديم صورة صادقة عن صحيح الوضع فى البلد الذى يغطيه، وإذا كان صحيح الوضع كثيراً ما يغيب عن المراسل الأجنبى الذى لا يعرف مجتمعنا معرفة سليمة، فإنه لا ينبغى أن يغيب عن المراسل حين يكون من أبناء البلد، لكنى للأسف أجد أن بعض من يعملون مع أجهزة الإعلام الأجنبية يسعون لتقديم ما يعرفون أنه يروق للإصدارات والقنوات التى يعملون بها، وليس لتقديم الصحيح الذى قد يغيب عن المراسل الأجنبى.

ما كان أسهل على مراسل «الشرق الأوسط» أن يتحدث عن انفجار وقع بالقرب من معرض تشكيلى أو افتتاح معرض تأخر بسبب اضطراب فى ميدان التحرير، لكنه قام بمهمة الصحفى التى كثيراً ما ننساها، وهى تقديم الحقيقة، والحقيقة فى هذا التقرير تقول إن البلاد تمضى بخطى واثقة نحو التقدم والاستقرار، وما انتعاش الثقافة والفن إلا الدليل الأكيد عليهما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحافة الصحيحة الصحافة الصحيحة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt