توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد فوات الأوان

  مصر اليوم -

بعد فوات الأوان

فاروق جويدة

لم تكن العلاقة القديمة بين مصر والإتحاد السوفيتي السابق علاقة عادية بل كانت تعاونا فريدا في تاريخ الدولتين‏..‏ كان الإتحاد السوفيتي القوة العظمي التي تقف امام امريكا. وكانت مصر احدي زعامات دول العالم الثالث والقوة العربية التي يعمل العالم لها الف حساب.. وقد انتهت العلاقات المصرية السوفيتية نهاية غامضة ومؤلمة حين قرر الرئيس الراحل انور السادات طرد الخبراء العسكريين السوفييت.. ورغم ان مصر انتصرت في حرب اكتوبر بالسلاح السوفيتي إلا ان هناك صفحات كثيرة غامضة في النهاية الغريبة للعلاقات بين البلدين.. والأن عادت روسيا الوريثة الشرعية للإمبراطورية السوفيتية الغاربة تطل بقوة علي الساحة المصرية خاصة في ظل حالة فتور شديدة اصابت العلاقات المصرية الأمريكية.. ان الشئ المؤكد ان امريكا اساءت كثيرا للمصريين في مواقفها الأخيرة لأنها لم تكن خلافات مع حكومة ولكنها كانت تقديرات خاطئة لمواقف شعبية كان ينبغي ان تعمل الإدارة الأمريكية لها الف حساب علي جانب اخر فإن الإدارة الأمريكية قررت وقف المعونات العسكرية للجيش المصري وهي تعلم ان الجيش يواجه حربا ضد الإرهاب في سيناء.. لو ان الإدارة الأمريكية منعت المعونات الأخري لكان ذلك افضل لأن وقف المعونات العسكرية في هذه الظروف يمثل موقفا عدائيا ضد امن مصر واستقرارها.. من هنا عادت مياه كثيرة تجري بين موسكو والقاهرة وبدأ الحديث عن علاقات تاريخية في السد العالي ومصانع حلوان والسلاح الروسي وبدأ الحديث مرة اخري عن مواقف الإتحاد السوفيتي القديمة ولقاءات عبد الناصر مع القادة السوفييت خروشوف وبريجينيف وغيرهما ولا شك ان استرجاع هذه العلاقات التاريخية ازعج الإدارة الأمريكية التي لم تكن مواقفها تتناسب مع الظروف والتحديات التي يواجهها الشعب المصري.. ربما اخطأت الإدارة المصرية يوما حين تصورت ان امريكا تغني عن العالم كله وان في يديها كل المفاتيح واكتشفت مصر ان امريكا لم تكن الصديق الحقيقي وهي تتنكر لهذه الصداقة في ظرف تاريخي صعب.. يبدو ان الإدارة الأمريكية راجعت نفسها ولكن بعد فوات الأوان نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد فوات الأوان بعد فوات الأوان



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt