توقيت القاهرة المحلي 10:50:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التحرش الجنسي

  مصر اليوم -

التحرش الجنسي

فاروق جويدة
لم يشهد ميدان التحرير واقعة تحرش واحدة طوال ايام الثورة منذ عامين‏..‏ كان مئات الالاف من الشباب والفتيات يقضون الليل كاملا وسط الميدان ولم يحاول شاب ان يقترب من فتاة. بل ان الشباب كان يتجمع في كتل بشرية لكي يحمي الفتيات في الميدان.. وفي الأيام الأخيرة اتسعت دائرة الحديث حول عمليات غريبة للتحرش في ميدان الثورة ميدان التحرير..أكثر من شخصية معروفة تعرضت لهذا الفعل الشاذ بل ان برامج كثيرة في التليفزيون جمعت أعدادا من الفتيات تعرضن لهذه الكارثة..هناك تفسيرات كثيرة لما يحدث في ميدان التحرير البعض يري ان ظهور المرأة بهذه القوة في الساحة السياسية اغضب اطرافا كثيرة لا تري اي دور للمرأة علي الإطلاق غير المتعة وتربية الأبناء وتلبية نزوات الرجل والبعض الأخر يري ان عمليات التحرش تمثل سقوطا اخلاقيا وسلوكيا وعلينا ان نعترف بأن اخلاق المصريين تغيرت..وان الظاهرة تحتاج إلي دراسات نفسية واخلاقية..هناك من يري ايضا ان الزحام الشديد في الميدان أدي إلي هذه النتيجة.. وفي تقديري ان زيادة حجم وتأثير دور المرأة في الشارع السياسي اصبح يمثل ازمة حقيقية لبعض القيادات السياسية التي تحاول استبعاد دور المرأة نهائيا من الساحة السياسية.. هناك تجمعات سياسية ترفض تماما وجود المرأة وهذه الحشود التي تنتشر في اماكن كثيرة لا تريد ظهور المرأة وهذا يعني ان تعود مصر إلي عهد الحريم والتقسيمات القديمة بين الرجل والمرأة وفي ذلك إجهاض لدور تاريخي عظيم قامت به المرأة في حياة المصريين..ان إنكار دور المرأة أو محاولة تهميشه جريمة في حق هذا الوطن ولا يعقل ان نسقط من المعادلة الإنسانية نصف المجتمع تحت دعاوي باطلة وفكر متخلف.. ان وراء عمليات التحرش الجنسي التي انتشرت في هذه الأيام مؤامرة لإرغام المرأة المصرية علي الإنسحاب من الحياة العامة تماما والعودة إلي بيتها وتهميش دورها السياسي والإنساني والحضاري الذي اصبح من اهم واخطر عناصر التوازن في المجتمع المصري. انها جريمة كبري ان يتصور البعض إمكانية الإستغناء عن دور المرأة وإهدار نصف طاقات المجتمع امام افكار مريضة. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحرش الجنسي التحرش الجنسي



GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 10:21 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 10:17 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المتغطي بمجرم الحرب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt