توقيت القاهرة المحلي 20:32:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التحرش الجنسي

  مصر اليوم -

التحرش الجنسي

فاروق جويدة

لم يشهد ميدان التحرير واقعة تحرش واحدة طوال ايام الثورة منذ عامين‏..‏ كان مئات الالاف من الشباب والفتيات يقضون الليل كاملا وسط الميدان ولم يحاول شاب ان يقترب من فتاة. بل ان الشباب كان يتجمع في كتل بشرية لكي يحمي الفتيات في الميدان.. وفي الأيام الأخيرة اتسعت دائرة الحديث حول عمليات غريبة للتحرش في ميدان الثورة ميدان التحرير..أكثر من شخصية معروفة تعرضت لهذا الفعل الشاذ بل ان برامج كثيرة في التليفزيون جمعت أعدادا من الفتيات تعرضن لهذه الكارثة..هناك تفسيرات كثيرة لما يحدث في ميدان التحرير البعض يري ان ظهور المرأة بهذه القوة في الساحة السياسية اغضب اطرافا كثيرة لا تري اي دور للمرأة علي الإطلاق غير المتعة وتربية الأبناء وتلبية نزوات الرجل والبعض الأخر يري ان عمليات التحرش تمثل سقوطا اخلاقيا وسلوكيا وعلينا ان نعترف بأن اخلاق المصريين تغيرت..وان الظاهرة تحتاج إلي دراسات نفسية واخلاقية..هناك من يري ايضا ان الزحام الشديد في الميدان أدي إلي هذه النتيجة.. وفي تقديري ان زيادة حجم وتأثير دور المرأة في الشارع السياسي اصبح يمثل ازمة حقيقية لبعض القيادات السياسية التي تحاول استبعاد دور المرأة نهائيا من الساحة السياسية.. هناك تجمعات سياسية ترفض تماما وجود المرأة وهذه الحشود التي تنتشر في اماكن كثيرة لا تريد ظهور المرأة وهذا يعني ان تعود مصر إلي عهد الحريم والتقسيمات القديمة بين الرجل والمرأة وفي ذلك إجهاض لدور تاريخي عظيم قامت به المرأة في حياة المصريين..ان إنكار دور المرأة أو محاولة تهميشه جريمة في حق هذا الوطن ولا يعقل ان نسقط من المعادلة الإنسانية نصف المجتمع تحت دعاوي باطلة وفكر متخلف.. ان وراء عمليات التحرش الجنسي التي انتشرت في هذه الأيام مؤامرة لإرغام المرأة المصرية علي الإنسحاب من الحياة العامة تماما والعودة إلي بيتها وتهميش دورها السياسي والإنساني والحضاري الذي اصبح من اهم واخطر عناصر التوازن في المجتمع المصري. انها جريمة كبري ان يتصور البعض إمكانية الإستغناء عن دور المرأة وإهدار نصف طاقات المجتمع امام افكار مريضة. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحرش الجنسي التحرش الجنسي



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt