توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصمت جريمة

  مصر اليوم -

الصمت جريمة

بقلم:فاروق جويدة

أخطأ من قال إذا كان الكلام من فضة فإن الصمت من ذهب، لأن الصمت ضعف، والضعف هوان، والهوان أسوأ ما يصيب البشر.. ومن الصمت يتعلم الإنسان الاستسلام، وهو نوع من أنواع الصمت، ألا ترد الإهانة وأن تقبل الذل.. والصمت أول طريق الخوف، وإذا خاف الإنسان أصبح مطية لضعفه، وإذا ضعف الإنسان يخفى ضعفه بالكذب والنفاق وقلة الحيلة.. وإذا أدمن الإنسان الصمت والخوف يبدأ رحلة الاكتئاب، وربما كره حياته وكره نفسه وكره العالم حوله.. إن الكراهية آخر ليالى الصمت. والغريب أن الصمت أنواع، هناك صمت الخوف، وصمت القسوة، وهناك صمت الغربة، وصمت الوحشة، وأخيرا صمت الظلم، وهو أسوأ ما يصيب البشر.. وقد يسأل البعض كيف أخرج من صمتى وأتعلم الكلام، أعترض وأرفض وأقاوم ضعفى وهوانى على الناس، كيف أشعر بوجودى وكرامتى وخوفي؟ إن نقطة البداية أن أتحدث مع نفسى، ألومها، أتعلم معها كيف أتكلم وكيف أتخلص من ضعفى، وأن الأشياء التى تخيفنى ليست أقدر منى، وأننى قررت أن أصرخ إذا تطلب الأمر، وأن أواجه الظلم، لأن الذى يظلمنى ليس أقوى منى.. إن تحرير نفسى واستعادة كرامتى والتخلص من ضعفى، وإن قرارى الأخير أن أتخلص من صمتى وأستعيد قدرتى على الكلام، لأن الصامتين موتى وأنا مازلت من الأحياء.

جلست فى غرفتى وحيدا، وبدأت أكلم نفسى، ارتفع صوتي: أنا أستحق الحياة. صرخت. ارتفعت صرخاتى وبدأ لسانى يتكلم، تجمع الأولاد حولى، عدت أنطق، واختفت أشباح الصمت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصمت جريمة الصمت جريمة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt