توقيت القاهرة المحلي 11:53:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصمت جريمة

  مصر اليوم -

الصمت جريمة

بقلم:فاروق جويدة

أخطأ من قال إذا كان الكلام من فضة فإن الصمت من ذهب، لأن الصمت ضعف، والضعف هوان، والهوان أسوأ ما يصيب البشر.. ومن الصمت يتعلم الإنسان الاستسلام، وهو نوع من أنواع الصمت، ألا ترد الإهانة وأن تقبل الذل.. والصمت أول طريق الخوف، وإذا خاف الإنسان أصبح مطية لضعفه، وإذا ضعف الإنسان يخفى ضعفه بالكذب والنفاق وقلة الحيلة.. وإذا أدمن الإنسان الصمت والخوف يبدأ رحلة الاكتئاب، وربما كره حياته وكره نفسه وكره العالم حوله.. إن الكراهية آخر ليالى الصمت. والغريب أن الصمت أنواع، هناك صمت الخوف، وصمت القسوة، وهناك صمت الغربة، وصمت الوحشة، وأخيرا صمت الظلم، وهو أسوأ ما يصيب البشر.. وقد يسأل البعض كيف أخرج من صمتى وأتعلم الكلام، أعترض وأرفض وأقاوم ضعفى وهوانى على الناس، كيف أشعر بوجودى وكرامتى وخوفي؟ إن نقطة البداية أن أتحدث مع نفسى، ألومها، أتعلم معها كيف أتكلم وكيف أتخلص من ضعفى، وأن الأشياء التى تخيفنى ليست أقدر منى، وأننى قررت أن أصرخ إذا تطلب الأمر، وأن أواجه الظلم، لأن الذى يظلمنى ليس أقوى منى.. إن تحرير نفسى واستعادة كرامتى والتخلص من ضعفى، وإن قرارى الأخير أن أتخلص من صمتى وأستعيد قدرتى على الكلام، لأن الصامتين موتى وأنا مازلت من الأحياء.

جلست فى غرفتى وحيدا، وبدأت أكلم نفسى، ارتفع صوتي: أنا أستحق الحياة. صرخت. ارتفعت صرخاتى وبدأ لسانى يتكلم، تجمع الأولاد حولى، عدت أنطق، واختفت أشباح الصمت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصمت جريمة الصمت جريمة



GMT 09:57 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 09:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 09:53 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 09:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 09:50 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 09:48 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 09:46 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 09:44 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

مجلس الإمبراطور ترامب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 20:47 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
  مصر اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 14:38 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
  مصر اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب

GMT 23:37 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريال مدريد الإسباني يفوز على روما الإيطالي بثلاثية

GMT 09:48 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

تعرفي على طريقة عمل سمك مشوي بالخضار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt