توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحلُّ عندكم

  مصر اليوم -

الحلُّ عندكم

بقلم:سمير عطا الله

روى أحد شهود حرب الثلاثين عاماً التي ذهب ضحيتها خمسةُ ملايين بشري بأسلحة تلك الأيام البدائية، أنه حاول الهروب مع عائلته من مآزق القتل، ثلاثين مرةً على الأقل. أول ما يطالعك في حروب اليوم صور الهاربين، الملايين منهم، لأن القوانين تمنع على التلفزيونات والصحف نشر صور القتلى والجرحى والأيتام. كانت ألمانيا الدولة الرئيسية في حرب الثلاثين عاماً، صعوداً أو هبوطاً انتصاراً وخسائر. وظلّت كذلك في الحرب العالمية الثانية. حين هُزمت وقُسّمت إلى دولتين ومُنعت من التسلح. وإذا بالعالم يشهد ولادة ألمانيا جديدة تتقدم في الصناعة والثروات والعلوم جميع الأمم. وبعدما كانت العنصر الحربي في كل شيء أصبحت عنوان السلام والتعاون الأوروبي والعالمي، وعقدت مع عدوها التاريخي، فرنسا، واحدةً من أهم معاهدات السلام بين الأمم.

يشعر المرء أنه لا مفر من المشابهة بين ألمانيا وإيران، خصوصاً أن كليهما ينتمي إلى العرق الآري الذي يشكو من علّةٍ أساسية هي الخلط العضوي بين الجموح والطموح. لم يهدأ فوران إيران منذ خمسين عاماً، ولم تبق ذريعةٌ لم تطرحها على الصراع. الدينية والمذهبية والقومية والعقائدية والثورية، وكل ما يمكن أن يثير الخلافات ويحرك الضغائن، ويعيد المنطقة بطاقاتها كافّة إلى منطق العصور الوسطى.

المشكلة الكبرى مع إيران أنها تتغاضى عما يراه الجميع، وترفض القبول بأي ميزان من ميزان القوة. وكما فعلت ألمانيا من قبل يُخيّل إليها أن مقدرتها الصناعية كافية لإلحاق الهزيمة بأكبر القوى الصناعية في العالم. لا شيء أقنع إيران بالتخلي عن الجموح، لا حالها الاقتصادية ولا خسائرها المادية الكبيرة والعقاب الذي دمّر نفسية شعبها. لم يبق منطقٌ عسكريٌ أو سياسيٌ إلا ورمت به في وجه الحلفاء والخصوم على حدٍّ سواء. أغرقت نفسها في البديهيات بدلاً من اتخاذ العبر والدروس. ولم يبلغ إليها حتى الآن أن الثورة الفرنسية تحولت إلى دولةٍ كبرى عندما أعلنت بنفسها الخروج من الثورة إلى الدولة، وهذا ما حلّ في الدولة السوفياتية أيضاً. من السذاجة البحث عن أدلةٍ أخرى في هذه المنطقة المكتظة بالتجارب والمحن. وقد آن لطهران نفسها أن تبحث هي أيضاً عن معنى الخلاص وسلامة الشعوب. المنطق ليس هزيمةً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحلُّ عندكم الحلُّ عندكم



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt