بقلم:فاروق جويدة
على شعوب العالم أن تراقب ما يحدث على كوكب الأرض. لم تعد الدنيا كما كانت، نحن الآن أمام حالة من الفراغ، لا أحد يعلم من يملأ هذا الفراغ، وما هى القوانين التى تحكم مسيرة البشر. الأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، ومنطق القوة، وانتهاك آدمية الإنسان، وسيطرة قوة وحيدة على مستقبل شعوب العالم، كلها ظواهر جديدة تشعل نار الفتن كل يوم، وتسرق شعوبًا مغلوبة على أمرها، كما حدث فى فنزويلا وغزة. فى ظل القوة الغاشمة والهمجية التى تحكم العالم، دخلت البشرية فى حالة من الضياع وفقدان العدالة والهوية.
إن ما يحدث الآن فى عالمنا العربى يعيد للأذهان عصور الاحتلال والهيمنة ونهب ثروات الشعوب. إن البترول هو الذى يحكم الآن كل شيء فى الاقتصاد والسياسة والحرب والسلام، ولولا البترول فى العالم العربى ما نظر أحد إليه. إن الصراع الآن لم يعد سياسيًا، ولكنه صراع مصالح بين من يملكون القوة ومن تطاردهم أسلحة الدمار الشامل. إن الجديد فى المواجهة أن الخوف يسيطر على أصحاب القرار، وما حدث فى غزة ولبنان واليمن وسوريا والعراق مجرد تمهيد لجرائم أكبر. لقد سكت العالم عن مأساة غزة ولم يحرك ساكنًا، ووضع قواعد جديدة للإبادة المشروعة فى قاموس العلاقات الدولية. إن أمريكا وإسرائيل، ومسلسل القتل والدمار فى غزة، جعلا الإبادة حقًا مشروعًا يحكم العالم، ولا أحد يدرى إلى أين تتجه قوافل الموت والدمار أمام قوة غبية واحتلال دمر كل شيء.
إن الكارثة بدأت فى دمار غزة، ويبدو أن القادم أسوأ ما دامت أمريكا تقدم لعصابة تل أبيب كل وسائل الدعم، لتمارس كل أنواع القتل والدمار فى العالم العربي.
إن إسرائيل تحرك الأحداث وتضلل العالم.. إنها خارج المشهد رغم أنها وراء كل الكوارث.