توقيت القاهرة المحلي 06:00:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليالى الإسكندرية وليل الساحل

  مصر اليوم -

ليالى الإسكندرية وليل الساحل

بقلم : فاروق جويدة

 ذهبت إلى الساحل الشمالى هروبًا من نيران القاهرة، واستقبلتنى حشود الرطوبة ونار الأسعار، وعدت أتذكر حين كانت الألف جنيه تكفينى أسبوعًا فى الإسكندرية، بما فيها فندق فلسطين العريق، وكانت مطاعم الأسماك تتنافس أيها أرخص، وكانت القهوة فى سان ستيفانو والبوريفاج بجنيهات ليست كثيرة، وكانت مقاهى الشاطئ تباهى مقاهى باريس وروما، وكان الأجانب من دول أوروبا يزينون المحلات بالنظافة والشياكة.

وقد وقعت فى حب محل صغير للأسماك فى محطة الرمل، صاحبه رجل يونانى وزوجته، وحين زرته وجدت المطعم الصغير مغلقًا وصاحبه عاد إلى بلده. وعلى شاطئ الإسكندرية أقمت أمسيات فى نادى سبورتنج العريق، وكان الحضور يشبه ليالى أم كلثوم، وشاهدت سهير البابلى وشادية على المسرح فى «ريا وسكينة»، وكانت دور السينما تقدم أحدث الأفلام، وكثيرًا ما كنت أطوف بين المكتبات فى محطة الرمل.

كانت هذه أيام الإسكندرية، ومنذ ذهبت إلى الساحل غاب وجه الإسكندرية، ولم يبق غير قصص كثيرة عن وجهٍ آخر: حفلات صاخبة، وأسعار مجنونة، وحشود غريبة من البشر. وأصبحت أسمع عن فنادق بمليون جنيه، وفيلات بعشرات الملايين، وتطوف فى خيالى صور وذكريات الإسكندرية، وأقول: ليلة واحدة فى فندق فلسطين كنت أدفع فيها مائتى جنيه بالفطور، وسط الأشجار العتيقة، والفيلات الأنيقة، وما بقى من سكان المنتزه من نجوم مصر فى عصرها الذهبي.

لم أعد أجد شيئًا من ذكرياتى أمام البحر من ليالى الإسكندرية، وما زلت غارقًا فى رطوبة الساحل وفروق الأسعار المخيفة..

أحب أبيات جميلة من شعر إبراهيم ناجى

 

كَمْ ذِكْرَيَاتٍ فِى الحَيَاةِ عَزِيزَةٌ

        مَرَّتْ عَلَيَّ فَكُنْتِ أَغْلَاهُنَّ

وَسَأَلْتُ عَنْكِ العُمْرَ مَاضِيهِ وَحَاضِرَهُ،

        فَكَانَ العُمْرُ أَنْتِ وَهُنَّ

وَاللهِ مَا غَدَرَ الزَّمَانُ، وَإِنَّمَا

      هَانَتْ عَلَيْكِ الذِّكْرَيَاتُ وَهُنَّا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليالى الإسكندرية وليل الساحل ليالى الإسكندرية وليل الساحل



GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

GMT 05:58 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مفاجأتان من الصين

GMT 05:55 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

ليبيا والسودان... الحظ العاثر

GMT 05:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

المنطقة تعيش رهينة الشهرين

GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt