توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صنع الله فى رحاب الله

  مصر اليوم -

صنع الله فى رحاب الله

بقلم : فاروق جويدة

عاش بكرامة ورفض جائزة الدولة باعتزاز، وعانى سنوات السجن ولم يتخاذل، وظل على عهده بقيمة الشرف. أشهر رواياته، كتبت عنه يوم تعرض لأزمة صحية، وتحركت مؤسسات الدولة، واتصل به الرئيس عبدالفتاح السيسى للاطمئنان عليه. وظل فى المستشفى، ويبدو أن الأزمة كانت أكبر من قدرة الجسد، وختم صنع الله إبراهيم صاحب «ذات» و«بيروت» مشواره تاركًا تجربة إبداعية غاية فى الثراء، كانت حياة الناس أهم ما فيها. عاش صنع الله مهمومًا بقضايا وطنه، وسخر قلمه طوال مشواره مدافعًا عن البسطاء والمهمشين، وقد دفع ثمن مواقفه فى السجن، وعانى كثيرًا من التهميش والتجاهل رغم أنه احتل مكانة مميزة فى كوكبة الرواية العربية بجانب محفوظ، ويوسف إدريس، والطيب صالح.

عاش صنع الله إبراهيم كما عاش كل بسطاء مصر، وكان يستطيع أن يكون من مواكب المستفيدين، وحين جاءته جائزة الرواية – وكان يستحقها عن جدارة – رفضها، وظل مخلصًا لقناعاته، واكتفى بتاريخ صنعه بالإبداع الجميل والمواقف التى لم تساوم ولم تتراجع.

ومع رحيل صنع الله، تفقد الرواية العربية واحدًا من فرسانها الكبار، وتفقد الكلمة مبدعًا حقيقيًا حافظ على مصداقية كلمته ونقاء مشواره.

لا شك أن صنع الله وتاريخه يمثلان نموذجًا لكل كلمة جادة، ولكل صاحب فكر حقيقي.

رحل صاحب «تلك الرائحة» و«اللجنة» و«نجمة أغسطس» و«بيروت بيروت» و«ذات»…

عاش بسيطًا، وشارك الناس أيامهم، وسُجن من أجلهم، وعانى كثيرًا لكى يؤكد أنه صاحب حق فى الحرية والكرامة، حتى لو دفع الثمن. ..

لم يأخذ حقه من الشهرة وكان يستحق منها الكثير، ولكنه ترفع عن بريق الأضواء واكتفى بصدق الكلمة وبريق الموقف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنع الله فى رحاب الله صنع الله فى رحاب الله



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt