توقيت القاهرة المحلي 11:28:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

قائد الجيش اللبناني

  مصر اليوم -

قائد الجيش اللبناني

بقلم : عمرو الشوبكي

تصريح قائد الجيش اللبنانى رودولف هيكل الذى رفض فيه تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية أثناء اجتماعه مع السيناتور الجمهورى لندسى جراهام فيه كثير من الجرأة والاعتزاز بكرامة بلده وجيشه، حتى لو كان الثمن غضب السيناتور الجمهورى الذى قال فى تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة إكس، إنه عقد اجتماعًا قصيرًا جدًا مع هيكل، «وسألته بصراحة عما إذا كان يعتقد أن حزب الله منظمة إرهابية. فأجاب: (لا، ليس فى سياق الوضع اللبنانى). عندئذٍ، أنهيتُ الاجتماع».

كلام السيناتور الأمريكى «حبيب ترامب» سيدفع البعض للقول إنه كان يجب على قائد الجيش أن «يمشى حاله» خاصة أنه فى وضع ضعيف ويقود جيشا صغيرا وبلدا محاصرا من الولايات المتحدة وإسرائيل ويعانى من ضغوط اقتصادية وسياسية كثيرة فى ظل انقسام لبنانى داخلى حول حزب الله، ومع ذلك لم ينجر الرجل للتقييم الأمريكى لحزب الله ورفض تصنيفه إرهابيًا رغم أن الجيش اللبنانى كجيش وطنى يحاول أن يبنى مؤسسة «استثناء» فى لبنان تضم كل الطوائف وتحاول أن تؤسس لمشروع وطنى يضم الجميع بما فيهم حزب الله «السياسى» وليس العسكرى.

الوضع الضعيف الذى يمر به لبنان وجيشه لم يجعل الرجل يتخلى عن كرامته ويبيع للأمريكان ما يحبون أن يسمعوه إنما تمسك بموقفه الوطنى بتسليم سلاح حزب الله تدريجيا للجيش اللبنانى، وإن حصرية السلاح ستكون فى يد الدولة، وهو هنا يختلف جذريا مع حزب الله ومع ممارساته، ولكنه يعرف خطورة تبنى الرواية الأمريكية الإسرائيلية بخصوص حزب الله وتأثيرها السلبى على السلم الأهلى اللبنانى وعلى التماسك الداخلى، فاختار أن يكون نزيها مع قناعاته ويعبر عنها بشكل صريح مهما كانت التكلفة.

صحيح أن مقاومة حزب الله المسلحة لعبت دورا مهما ورئيسيا فى تحرير الجنوب اللبنانى من الاحتلال الإسرائيلى عام 2000 وكانت محل إجماع وطنى ونالت دعما صريحا أو خفيا من الجيش اللبنانى، ولكنه أصبح بعد تحرير الجنوب جزءا من اللعبة السياسية الداخلية ومارس هيمنة سياسية وعسكرية على القرار اللبنانى حتى فشلت تجربة حرب الإسناد التى خاضها حزب الله فى مواجهة إسرائيل وأضر بلبنان ولم يفد غزة.

قائد الجيش اللبنانى يعرف جيدا أن تنظيما عقائديا مثل حزب الله يمتلك قاعدة اجتماعية لها بعد مذهبى ومناطقى، لا يمكن التعامل معها على أنها مجرد تنظيم و«خلاص» إنما تحتاج إلى مشروع مقابل قادر على جذب أو تحييد قطاعات مؤثرة من البيئة الحاضنة لهذا التنظيم، وهو يتطلب التدرج فى إجراءات حصرية السلاح فى يد الدولة لأن المطلوب إقناع أنصاره بجدوى التحول لمشروع سياسى ومقاومة إسرائيل مدنيًا وشعبيًا وقانونيًا لا أن يقول قائد الجيش إن «تنظيمهم إرهابى» ليرضى الإدارة الأمريكية ويخسر قيمته وتأثيره على حزب الله وبيئته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قائد الجيش اللبناني قائد الجيش اللبناني



GMT 10:09 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

عندما

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

التسابق لعرقلة ترمب!

GMT 09:44 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

الحرب إذ تفكّك منطقتنا والعالم وتعيد تركيبهما

GMT 09:42 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

العصر الحجري!

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

بشر هاربون إلى القمر

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

زواج تاريخي في مرحلة جفاف عاطفي

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

إيران الداخل والقوميات المتصارعة

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ألمانيا... حزب البديل وطريق «الرايخ الرابع»

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 19:09 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
  مصر اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:30 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:08 2020 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظهور أول إصابة بكورونا داخل "البارصا"

GMT 05:57 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

الإعلامية ياسمين الخطيب تدافع عن سيدات واقعة "التورتة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt