توقيت القاهرة المحلي 18:19:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قائد الجيش اللبناني

  مصر اليوم -

قائد الجيش اللبناني

بقلم : عمرو الشوبكي

تصريح قائد الجيش اللبنانى رودولف هيكل الذى رفض فيه تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية أثناء اجتماعه مع السيناتور الجمهورى لندسى جراهام فيه كثير من الجرأة والاعتزاز بكرامة بلده وجيشه، حتى لو كان الثمن غضب السيناتور الجمهورى الذى قال فى تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة إكس، إنه عقد اجتماعًا قصيرًا جدًا مع هيكل، «وسألته بصراحة عما إذا كان يعتقد أن حزب الله منظمة إرهابية. فأجاب: (لا، ليس فى سياق الوضع اللبنانى). عندئذٍ، أنهيتُ الاجتماع».

كلام السيناتور الأمريكى «حبيب ترامب» سيدفع البعض للقول إنه كان يجب على قائد الجيش أن «يمشى حاله» خاصة أنه فى وضع ضعيف ويقود جيشا صغيرا وبلدا محاصرا من الولايات المتحدة وإسرائيل ويعانى من ضغوط اقتصادية وسياسية كثيرة فى ظل انقسام لبنانى داخلى حول حزب الله، ومع ذلك لم ينجر الرجل للتقييم الأمريكى لحزب الله ورفض تصنيفه إرهابيًا رغم أن الجيش اللبنانى كجيش وطنى يحاول أن يبنى مؤسسة «استثناء» فى لبنان تضم كل الطوائف وتحاول أن تؤسس لمشروع وطنى يضم الجميع بما فيهم حزب الله «السياسى» وليس العسكرى.

الوضع الضعيف الذى يمر به لبنان وجيشه لم يجعل الرجل يتخلى عن كرامته ويبيع للأمريكان ما يحبون أن يسمعوه إنما تمسك بموقفه الوطنى بتسليم سلاح حزب الله تدريجيا للجيش اللبنانى، وإن حصرية السلاح ستكون فى يد الدولة، وهو هنا يختلف جذريا مع حزب الله ومع ممارساته، ولكنه يعرف خطورة تبنى الرواية الأمريكية الإسرائيلية بخصوص حزب الله وتأثيرها السلبى على السلم الأهلى اللبنانى وعلى التماسك الداخلى، فاختار أن يكون نزيها مع قناعاته ويعبر عنها بشكل صريح مهما كانت التكلفة.

صحيح أن مقاومة حزب الله المسلحة لعبت دورا مهما ورئيسيا فى تحرير الجنوب اللبنانى من الاحتلال الإسرائيلى عام 2000 وكانت محل إجماع وطنى ونالت دعما صريحا أو خفيا من الجيش اللبنانى، ولكنه أصبح بعد تحرير الجنوب جزءا من اللعبة السياسية الداخلية ومارس هيمنة سياسية وعسكرية على القرار اللبنانى حتى فشلت تجربة حرب الإسناد التى خاضها حزب الله فى مواجهة إسرائيل وأضر بلبنان ولم يفد غزة.

قائد الجيش اللبنانى يعرف جيدا أن تنظيما عقائديا مثل حزب الله يمتلك قاعدة اجتماعية لها بعد مذهبى ومناطقى، لا يمكن التعامل معها على أنها مجرد تنظيم و«خلاص» إنما تحتاج إلى مشروع مقابل قادر على جذب أو تحييد قطاعات مؤثرة من البيئة الحاضنة لهذا التنظيم، وهو يتطلب التدرج فى إجراءات حصرية السلاح فى يد الدولة لأن المطلوب إقناع أنصاره بجدوى التحول لمشروع سياسى ومقاومة إسرائيل مدنيًا وشعبيًا وقانونيًا لا أن يقول قائد الجيش إن «تنظيمهم إرهابى» ليرضى الإدارة الأمريكية ويخسر قيمته وتأثيره على حزب الله وبيئته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قائد الجيش اللبناني قائد الجيش اللبناني



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt