توقيت القاهرة المحلي 00:49:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -
زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 أوكرانيا تعلن سنوقف استهداف المصافي إذا كفت روسيا عن مهاجمة منشآت الطاقة ناقلة نفط تتعرض لضربة بمقذوف مجهول أثناء مغادرتها مضيق هرمز إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا
أخبار عاجلة

فشل الإعلام يدعم التطرُّف

  مصر اليوم -

فشل الإعلام يدعم التطرُّف

حامد الأطير

انتشار الفكر الديني المتطرَّف واستشرائه كالنار في الهشيم وتغلغل الجماعات الدينية منحرفة العقيدة وسط الشعب المصري، لاسيما بين الشباب البسطاء والفقراء للاستحواذ على فكرهم وعقولهم لتكوين كتائب وميليشيات مسلحة داعمة لنهجها الفاشي وأهدافها السلطوية، وكذا غياب القيم وانتشار الفساد والعنف والبلطجة والتطاول على الوطن ومحاربته ودهس القانون وانحطاط الذوق المصري في الفن، لاسيما السينما والمسرح والغناء، ذلك كله يؤكد الفشل الذريع لمراكز التنوير المجتمعية المتمثلة في الإعلام ووزارة الثقافة ووزارة الشباب والرياضة، رغم أنها مؤسسات لصنع الرأي والتأثير في العقل والوجدان والمنوط بها شرح وتوصيل الأهداف الاستراتيجية وخطط الدولة للشعب وتعبئته وإقناعه بها ليعمل جاهدًا على تنفيذها وهو متيقن أنها لصالحه.

لكن وللأسف إنَّ تلك المؤسسات باءت بالفشل ولم تحقق أيًا من المرجو أو المطلوب منها، وتحولت إلى قلاع وحصون للجهل والضحالة وملجأ وملاذ لأصحاب الحظوة، وصارت مستعمرات تأوي آلاف مؤلفة من الموظفين العاطلين تنهب من أموال  الشعب وتكلفه ما لا يطيق، دون فائدة تعود عليه، وهي كباقي المؤسسات الحكومية تدار بمفهوم الوسية أو التكية، والذي بموجبه يقاتل الكل من أجل التربح والتكسب ونهب المال المباح فاقد الرقابة والحماية، وسأتناول اليوم الحديث عن الإعلام.

أداء المؤسسة الإعلامية المصرية الرسمية بأضلاعها الثلاثة "الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب" يدعو إلى الحسرة والأسى؛ فبعد أنَّ كانت تلك المؤسسة إحدى مكونات قوة مصر الناعمة وإحدى أدواتها عظيمة الأثر وشديدة التأثير في وجدان وعقل محيطنا العربي والأفريقي والإسلامي، أصبحت مؤسسة خرساء لا تُسمع أحد، رغم موازنتها الضخمة وديونها الأضخم ورغم الجيش الجرار من العاملين.

وعلى سبيل المثال، العاملون في اتحاد الإذاعة يصل عددهم إلى 43 ألف في مختلف التخصصات، ومديونية الاتحاد بلغت 20 مليار جنيه، ويضم عدد كبير من القنوات التليفزيونية والمحطات الإذاعية المحلية والفضائية والإقليمية والمتخصّصة، ورغم كل ذلك ألا أنَّ مصر لا يوجد لها قناة تليفزيونية إخبارية أو محطة إذاعية ذات اسم ووزن وشهرة لتخاطب العالم الخارجي وتنقل له وتقنعه بوجهة نظرنا وتشرح سياستنا.

والإعلام المكتوب لا يفرق في خيبته وفشله كثيرًا عن الإعلام المرئي، رغم أنه يشتمل على عدد من الصحف والمجلات والإصدارات الدورية المسماه بالصحف القومية أو بالأحرى الصحف الحكومية، وتصدر عن عدد من المؤسسات الصحافية هي مؤسسة الأهرام ومؤسسة أخبار اليوم ومؤسسة دار التحرير ومؤسسة دار المعارف، ورغم أنَّ تلك المؤسسات الصحلفية تعج بأسراب من البشر ولها موازنات مفتوحة ومديونيتها بلغت ما بين 10 إلى 12 مليار جنيه، إلا أنها مؤسسات عاجزة لا تؤثر في أحد.

الإعلام المصري المرئي والمسموع والمكتوب أحد التكايا الفاسدة الكثيرة المنتشرة في ربوع مصر، والتي تستنزف موارد الشعب وتستولى على أمواله، وهو إعلام عقيم بليد ضحل مُقلد سمته الرئيسية السطحية والتفاهة، يخاطب الداخل ببلاهة وسذاجة مُفرطة أفقدته مصداقية وثقة المصريين وخسر مساحات كبيرة شغلتها وسائل إعلام المتطرِّفين، وهو يخاطب الخارج بنفس البلاهة.

ولكي تدرك مصيبة هذا الإعلام عليك أنَّ تقارنه بالجماعة المتطرِّفة، التي تعاملت مع وسائل الإعلام في الخارج بحرفية شديدة وروجت لنفسها ولأفكارها الضالة وتفوقت على إعلام الدولة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل الإعلام يدعم التطرُّف فشل الإعلام يدعم التطرُّف



GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 13:41 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

مقتل المرء بين فكّيه

GMT 09:00 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

جرح فلسطين المفتوح

GMT 16:14 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

الاعلام الايجابي والاعلام السلبي

GMT 15:34 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

خانه التعبير واعتذر.. فلِمَ التحشيد إذن!

GMT 11:13 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عِزٌ وفخر لكل أردني بمليكه وقائده

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:08 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل بتهمة التخطيط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
  مصر اليوم - القبض على رجل بتهمة التخطيط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 18:17 2022 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شرم الشيخ التي لم نعرفها من قبل

GMT 13:20 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الإسماعيلي يقترب من ضم محمد دسوقي ظهير أيسر المقاصة

GMT 04:25 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير بيتزا بالخضار

GMT 08:20 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

التونسية أنس تنهي مسيرة فوزنياكي في عالم التنس

GMT 17:54 2025 الجمعة ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فيفا يكشف عن تميمة كأس العالم تحت سبعة عشر عاما في قطر

GMT 10:21 2024 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

فوائد زيت جوز الهند للبشرة وأضراره المحتملة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt