توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إينفانتينو يلعب بذيله

  مصر اليوم -

إينفانتينو يلعب بذيله

بقلم - بدر الدين الادريسي

كثيرة هي المؤشرات التي تقول بأن رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم جياني إينفانتينو، منزعج من إصرار المغرب على منافسة الملف الأميركي الشمالي المشكل من القوى الثلاث على تنظيم كأس العالم 2026، ومنزعج أكثر من أن المغرب يملك ثقة كبيرة في نفسه وهو الذي تجرأ على تقديم ملف أحادي لتنظيم كأس عالمية، جزم إينفانتينو ذات وقت بأنه من الصعب تنظيمها بصيغتها الجديدة من قبل بلد واحد وقد أصبحت نهائياتها تلعب بـ 48 منتخبا.

وأكثر شيء سيزعج إينفانتينو بلا أدنى شك، في ظل الإحتقان السياسي الحالي الذي يضعف كثيرا الملف الأمريكي الشمالي والمنعوث أصلا بأنه تنظيم أميركي متستر عليه، هو أن يتمكن المغرب من ربح الكثير من الأصوات ولا يستطيع إينفانتينو جراء ذلك، إرضاء الولايات المتحدة الأميركية التي لولاها لما وجد إينفانتينو الطريق معبدة لرئاسة الفيفا، وهو من كان أقصى أحلامه، أن يرأس الإتحاد الأوروبي لكرة القدم بشكل فعلي بعد الإطاحة ببلاتيني.
كيف لجياني إينفانتينو أن ينسى فضل الولايات المتحدة الأميركية عليه، وقد اعتلى بفضلها رئاسة «الفيفا»، بعد أن حركت مسطرة المتابعة الجنائية في حق كل من تساقطوا تباعا من على سدة القرار داخل «الفيفا»، كما أن إينفانتينو يدرك جيدا وهو الحالم بأن يعمر طويلا على رأس المؤسسة الرياضية الأغنى في العالم، أن ما جلب للداهية جوزيف بلاتير كل الويلات التي أطاحت به في مشهد قبيح خارج أسوار الإمبراطورية، هو أنه سمح بتطاول قطر على الولايات المتحدة الأمريكية في السباق الأخير نحو تنظيم كأس العالم 2022.

إينفانتينو وجه الكاتبة العامة لـ «الفيفا» فاطمة سامورا، لتوجيه مراسلة من 6 صفحات للدول الأعضاء داخل كونغريس «الفيفا» وعددها 211 دولة، كلها تحذير ووعيد ونهي عن الإقتراب من الدول الأربع المتنافسة على تنظيم مونديال 2026، بأي شكل من أشكال التعاون أو الشركات الموجبة لتلقى مساعدات وهبات ومنح من أي نوع لغاية الكشف عن البلد أو البلدان المنظمة لكأس العالم 2026 يوم الثالث عشر من شهر يونيو/حزيران المقبل.

وللصحافة الأميركية الحق في القول بشكل مبرمج واستباقي أن المستهدف الأول بهذا القرار هو المغرب، ولنا نحن أيضا ما يكفي من الدلائل للقول أيضا بأن هذه المراسلة المحشوة بالتحذيرات والنواهي وحتى الأوامر، هي من إملاءات الولايات المتحدة الأميركية، والهدف منها تقييد حركة الملف المغربي، في وقت توجب كل الأعراف الدولية على حق الدول في الترويج لملفاتها لكسب التعاطف، بشرط أن لا ينتقل مستوى الترويج إلى ما تنهى عنه لوائح الشفافية والنظافة التي باتت اليوم متصدرة للعمل داخل «الفيفا».
وكما أن الصحافة الأميركية قد تعللت لتأكيد أن المراسلة تقصد بشكل مباشر المغرب، برغم أنها تشمل بالقرارات الملفين معا، أنه هو من ارتبط في الأشهر الماضية باتفاقيات تعاون وشراكة مع عدد كبير من الإتحادات الكروية الوطنية بإفريقيا، فإننا نستغرب أيضا توقيت صدور هذه الإرسالية عن «الفيفا»، أياما فقط بعد أن اجتمع أعضاء الملف الأمريكي الشمالي بلندن وأعلنوا، ويا لغريب الصدف، عن تعليق العلاقات الكروية مع كل الدول إلى ما بعد 13 يونيو 2026، كما نتساءل كيف أن إينفانتينو يحرم اليوم على الدول الأعضاء في «الفيفا» وعلى الإتحادات القارية إشهار تعاطفها مع ملف دون الآخر، كيف يحرم رئيس «الفيفا» على الآخرين ما يحلله على نفسه، أليس هو من أشار على كل موظفي «الفيفا» بعدم إطلاق أي تصريح تشتم منه مساندة لطرف على حساب الطرف الآخر، بينما سمح لنفسه قبل فترة، أن يرحب بالملفات المشتركة، وأن يقول بصريح العبارة، أن توحد كندا والولايات المتحدة الأميركية والمكسيك في ملف مشترك رسالة جد إيجابية.

لا أقول أن إينفانتينو خان أمانة المنصب الذي يتولاه والذي يفرض فيه الحياد التام، ولا أقول أنه يضمر للملف المغربي غير ما يعلنه، ولكنني أنبه إلى أننا كثيرا ما لدغنا من جحور رؤساء «الفيفا»، من هافلانج إلى إينفانتينو مرورا بالثعلب بلاتير، وأبدا لا يمكن أن نقلل من الخبث المضمر وراء الأفعال والتصريحات، لأن ذلك سيضر حتما بمصالحنا وبملفنا الحالم بهزم شيء إسمه المستحيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إينفانتينو يلعب بذيله إينفانتينو يلعب بذيله



GMT 14:37 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 12:59 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 12:32 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الأبطال أمانة

GMT 12:33 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

إنه زمن الفنون

GMT 20:10 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الدرس الألماني

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt