توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

"بَّا الصغير"

  مصر اليوم -

بَّا الصغير

بقلم - يونس الخراشي

على حين غرة أخرج لنا با الصغير، رحمه الله، وهو زوج خالتي، كرة قديمة جدًا من "بيت الخزين". جاء يحملها مثل صغير ولد لتوه. بحنو. وعيناه الجميلتان وسط حاجبين كثيفين أبيضين، ترنوان إليها بحب لا يوصف. وقال لنا:"إنها لكم.،ولكن لن تحصلوا عليها حتى تعرفوا قصتها".

توزعتنا نار شوقين حينها؛ شوق إلى الكرة، التي أردناها لنلعب بها حين نذهب إلى بادية "تيط مليل" (السبيت –ضاحية الدار البيضاء)، وشوق أحر إلى القصة. ثم رحنا نستمع إليك، وهو المبدع في حكيه، بصوته المبحوح الرائع، والأعين على الكرة بين أصابع يده اليسرى، بينما اليمنى تحكم إغلاق "بيت الخزين" العجيب.

وقال لنا "هذه الكرة لم تكن كرة في واقع الأمر". لم نقل كلمة حتى وإن لم نفهم جيدًا. وتركناه يكمل، فقال "كانت عبارة عن ذريعة لفريق الاتحاد البيضاوي. الطاس. الفريق العريق الذي ملأ الدنيا وشغل الناس في الحي المحمدي، والمغرب كله. استعملت لكي يجتمع حولها رجال أحبوا بلدهم، ولم يرضوا لها ذل الاستعمار".

لم نفهم إلا القليل. وما كان علينا سوى أن نصبر. وأنَّى لصبرنا أن يفوق صبر رجل قاوم الاستعمار، ثم قاوم كي يوفر لقمة عيش حلال لأهله وعائلته، وقاوم أمواج شواطئ عين السبع بصنارته، وقاوم المرض أيضًا

 قال لنا "إنها كرة قديمة جدًا. مصنوعة من الجلد. تشهد على تاريخ لا يوصف. كنا نستعملها في مرات كي نمرر مسدسًا أو اثنين. ولا يهمنا أن نخسر مباراة، بقدر ما يهمنا ألا نخسر رجلًا، فنضعف أمام المستعمر".

بعد سنوات من ذلك، وكنا حصلنا على الكرة العجيبة، المصنوعة من الجلد، ومن عرق الرجال، وصمودهم، فهمت ما معنى "الطاس"، أو الاتحاد البيضاوي، وعرفت كم بذل رجل عظيم اسمه العربي الزاولي، بقي ذكره خالدًا في الحي المحمدي، وبخاصة في "تيران الحفرة"، بكل الحقائق التي جرت في الواقع، وتلك الأساطير التي تعلق عادة في الحكي، ثم تصير مع مرور الأيام وكأنها هي أيضًا وقائع، يحلو تذكرها.

اليوم، وبينما كان مفترضا أن يصنع تمثالًا للراحل العربي الزاولي، ويصبح اسم "الطاس" ضمن الأسماء الكبيرة لفرق الكرة في الدار البيضاء، نجد عائلة الراحل العربي، مهددة بالطرد من مسكنها. وللأسف، نسمع من زوجة الراحل، التي تبقى لها من تقاعد الزوج 500 درهم راتبه، أنه لم يترك شيئًا، لأنه أعطى كل ما يملك، قيد حياته، لفريقه، كي يستمر من بعده. ونسمع من أحد أبنائه بأنه أصر على ألا يغادر "الطاس"، بما أنه كان يحمل رسالة؛ وأي رسالة هي تلك التي تجعل رجلاً كهذا يضحي بكل شيء، كي يبقى للوطن كل شيء.

رحم الله "بَّا الصغير"، الرجل العظيم، ورحم الله العربي الزاولي، الرجل الكبير، ورحم الله سميرة الزاولي، المناضلة التي نسيت أن تعيش الحياة، وأعطت، كأبيها، كل شيء للكرة النسوية، دون أن تعطيها الكرة أي مقابل، ورحم الله كل الذين ناضلوا كي يصنعوا لنا وطنًا، فإذا بمن أمسكوا بزمام القيادة، بالصدفة، أو بالمكر، يطمسون ذكراهم، كي لا تعرف الأجيال حقائق الماضي، ومن ضحى، ومن أكل الثمار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بَّا الصغير بَّا الصغير



GMT 14:37 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 12:59 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 12:32 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الأبطال أمانة

GMT 12:33 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

إنه زمن الفنون

GMT 20:10 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الدرس الألماني

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt