توقيت القاهرة المحلي 21:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غياب "بوصلة" البرلمان

  مصر اليوم -

غياب بوصلة البرلمان

أحمدعبدالله

ما تستطيع تفسيره في تحركات وقرارات البرلمان المصري محدود للغاية، مقارنة بما لا تستطيع أن تجد له تفسيرًا منطقيًا واضحًا، الأمور التي تقف أمامها حائرًا تفوق بكثير مثيلاتها التي تسطتيع أن تحللها ببساطة، وذلك رغم وجود كل اللوائح والقوانين المنظمة لعمل المجل، والتي من المفترض أن تحدد كل كبيرة وصغيرة تدور بين أروقة المؤسسة التشريعية الأولي في البلاد، من حيث واجبات الأعضاء، ومهامهم، وأدوارهم، كل شيء مرسوم بعناية، بالإضافة إلى تركيبة النواب، التي تحمل ملامح واضحة، يفترض أن يتحدد وفقًا لها أدوار رقابية وتشريعية، بحسب ميول تلك التيارات، وقربها أو بعدها عن السلطة.

تصيبك الدهشة لعدم تحكم كل تلك المحددات في المشهد البرلماني المصري، ولا تستطيع أن تلاحظ قرارات أو مواقف متماسكة، لها علاقة بصميم عمل النواب، فهم يعارضون الحكومة، ويشنون ضدها عواصف الانتقاد، قبل أن يبادروا سريعًا إلى التأكيد على وقوفهم بجوارها.

يذهب 200 نائب برلماني إلى مؤتمر شرم الشيخ، الذي تم تخصيصه لقضايا الشباب، وأحوالهم، ومصيرهم، ويعلن الأعضاء انحيازهم التام لهذه الجزئية، ليعودوا بانتخابات اللجان النوعية للمجلس، وينصبوا شخصيات طاعنة في العمر، في المناصب القيادية للجان، التي غابت عنها الشرائح العمرية القليلة، بشكل واضح. يصدرون بيانات تطالب بالإعلاء من قدر الشباب، وإتاحة الفرصة لهم، ثم يمررون في تعديلات القوانين بنودًا تبقي على من تجاوزا سن الـ70 في مناصب قضائية مؤثرة.

يطالبون باستدعاء ومحاسبة ومساءلة كل من تورط في التقصير والتقاعس، في أزمة السيول الأخيرة، وحين ذهب رئيس الحكومة بنفسه إلى عقر دار النواب، لم يجد أي طلب إحاطة قوي، أو استجواب حاد، أو موقف جماعي يُذكر ضده، رغم خروج النواب، وملئهم الدنيا ضجيجًا، حول مسؤولية الحكومة، ووجوب الإطاحة بها، وهو بالطبع مالم يصل إلى رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، الذي خرج سالمًا من بين صفوف النواب الحائرين، المرتبكين، فاقدي الأجندة الواضحة.

نصائح لا تتوقف للنواب الحاليين بترتيب أولوياتهم، وتعويض الجماهير عن غيابهم التليفزيوني، بقرار رئيس البرلمان بمنع بث جلساتهم، بتواجد مؤثر، على مستوى القرار والرؤية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب بوصلة البرلمان غياب بوصلة البرلمان



GMT 22:43 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

البرلمان المصري والمنهج

GMT 09:58 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تحديث مصر

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ماينتظره الشعب من نوابه

GMT 18:01 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

الانتصارات الصغيرة

GMT 10:04 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

الحكومة وطبيعة أدوارها

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 14:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

دار Blancheur تعلن عن عرض مميز لأزياء المحجبات في لندن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt