توقيت القاهرة المحلي 12:33:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

برلمان يفقد نوابه

  مصر اليوم -

برلمان يفقد نوابه

بقلم – أحمد عبدالله

البرلمان المصري في تركيبته الحالية مرّ عليه 10 شهور منذ انعقاد أولى جلساته، ولا زال يقع في الأخطاء ذاتها دون تغيير واضح في التفاصيل، فخلال الأسبوع الحالي هدد 3 نواب بالإستقالة من البرلمان نفذ أحدهم وعده، وهو السياسي البارز أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين.

الأسابيع الأولى من عمر البرلمان الحالي شهدت تقدم رئيس محكمة النقض الأسبق سري صيام باستقالته، وهو النائب المعين من قبل رئيس الجمهورية، والمثير للعجب أن أسباب استقالة صيام جاءت مشابهة إلى حد كبير ما أبداه قرطام حينما غادر صفوف النواب.

التهميش، وعدم تمكين النواب، والغياب عن القضايا الأساسية، هي الأسباب التي أبداها النائب أكمل قرطام في استقالة مكتوبة، تتطابق أغلب نصوصها مع ما أبداه القاضي المحنك سري صيام، كلاهما أشار إلى تغييب متعمد لأية أدوار فعالة تجري تحت القبة، كلاهما اشتكى من أغلبية "عددية" يتم توجيهها عند اللزوم.

البرلمان الذي كان أمامه فرصة ذهبية للتعبير عن طموحات ملايين من الشعب المصري، يكرر الأخطاء ذاتها، فالمهام الأساسية للبرلمان شبه غائبة تمامًا، لا يوجد دور رقابي حقيقي على الحكومة، وإنما العكس تماما، مساندة وتأييد مطلق للسلطة التنفيذية من جانب السلطة التشريعية، محاباة واضحة في كافة القرارات التي يراها وزراء شريف إسماعيل وتحديدا، في الإجراءات الاقتصادية التي تم اتخاذها في البلاد مؤخرًا.

الدور التشريعي تلخص أغلبه في الموافقة علي القرارات التي جاءت في غيبة المجلس قبل فترة انعقاده، بالإضافة إلى القليل من القوانين التي تهم المواطنين، وهي كلها نتائج أفضت إليها مقدمات تتلخص في عشوائية إدارة الكتل الأساسية تحت القبة، فلا وجود لحركة منظمة تحكم مقاليد الأمور في البرلمان، لا توجد هناك أجندة واضحة ينطلق منها المجلس.

لا يوجد هناك "قاطرة حقيقية" تستطيع انتشال البرلمان في وقت الأزمات، فالأغلبية الموجودة "عددية" يسهل تحريكها يمينا ويسارا دون الانحياز لموقف معين أو توجه بعينه، والأهم من ذلك أن الهامش المرسوم للبرلمان ككل "ضيق" للغاية ولا يتسع لدور مؤثر كما كان الحال في برلمانات سابقة.

طالما لم يتطرق البرلمان الحالي والقائمين عليه إلى علاج حقيقي وفعال للظواهر السلبية التي تضرب في جسد أول برلمان بعد ثورة 30 يونيو، سيستمر البرلمان الحالي في فقدان أعضائه، وسيواصل آخرون الرحيل، ليضاعفوا من آلام البرلمان ويعمقوا من جراحه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برلمان يفقد نوابه برلمان يفقد نوابه



GMT 14:46 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

قصور رقابي

GMT 13:57 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

رصيد البرلمان

GMT 09:58 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تحديث مصر

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ماينتظره الشعب من نوابه

GMT 08:30 2017 الثلاثاء ,25 إبريل / نيسان

سحر الهواري والهيئات القضائية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt