توقيت القاهرة المحلي 04:08:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصور رقابي

  مصر اليوم -

قصور رقابي

بقلم - أحمد عبدالله

يضرب نواب البرلمان المصري أروع الأمثلة حاليًا في الإضطلاع بدورهم التشريعي، رغم وجود ملاحظات على نوعية المنتج القانوني النهائي الذي يؤكد مراقبون أنه ينتصر للحكومة على حساب المواطن في كثير من الأحيان، إلا أن ماكينة تشريعات البرلمان الحالي مشهود لها كما وكيفا.

يقابل ذلك غياب فادح للدور الرقابي، العشرات من المسؤولين اللذين يعبرون بوابات مجلس النواب الممثلين عن الناس، يحضرون الإجتماعات يجادلون ويناقشون ويدافعون عن وجهات نظرهم، وينجحوا في كثير من الأحيان في فرضها، ولكن أيا منهم لم يدخل المجلس خائفا، يخشى ماتكفله نصوص قانونية ودستورية من سلطات إلى نواب البرلمان.

عدد من الحوادث والأحداث التي تتطلب تفعيل فوري للأدوات البرلمانية الرادعة، والتي قد يكون نهايتها الطبيعية إقالة مسؤول او التحقيق مع وزير، ولكن الأمر لايحدث، فلازالت ماثلة في الأذهان صدامات مروعة للقطارات، نوبات غلاء فجرت موجات عاتية من الاستياء، وأخيرا أمطار أثبتت هشاشة جهاز محلي وفضحت مسؤولين كبار، لم تنتظر الاجهزة الرقابية في مصر كثيرا، سارعت فورا للتحرك وأحالت بعضهم للنيابة، ولكن أين البرلمان من ذلك.

حاليا يستضيف البرلمان ملتقى دولي له ثقل كبير، تجمع برلمانات المتوسط، بحضور إيطالي وتركي يثري مناقشات حقيقية حول قضايا عالمية، وهو بالمناسبة جزء من دور يجيده البرلمان الحالي ونوابه، فنشطاهم على مستوى الملفات الخارجية أمر مثير للإعجاب، وهو دور حقق أهداف مؤثرة لمصر على الصعيد الدولي، ولكن مصر حاليا تحدياتها الداخلية تفوق الخارجية كثيرا.

حزمة من مطالب المواطنين على مستوى مواجهة الغلاء، حوادث وكوارث واصطدام قطارات، فساد وانهيار في قطاع الخدمات العامة والتعليم والصحة، كلها محاور وملفات لن تحلها القوانين وحدها، والتي نملك منها "غابة تشريعية" بحسب وصف رئيس اللجنة التشريعية بهاء أبوشقة، ولكن تعظيم الدور الرقابي والضرب على يد الحكومة ومراقبة أداء المسؤولين سيتكفل بإحداث إنتعاشة في الأحوال يشعر بها الناس.

مساعي الأغلبية البرلمانية لتشكيل حزب قد يكون مخرج جيد لكثير من المعضلات والتشتت بين النواب، بحيث يحشد الأعضاء قواهم، ويتوحدوا على كلمة وقلب رجل، وهو أمر سيشكل ميزة نسبية تعطيهم أفضلية على الحكومة المنظمة جيدا بردودها الجاهزة، ولكن الوجه السلبي للأمر أن تيارات حزبية كبرى رافضه لجهود الإندماج والتوحد تحت راية حزب أو إثنيان أقوياء على الساحة السياسية.

على نواب البرلمان إدراك حقيقة واضحة وجلية الآن، أن المتبقي أمامهم أقل مما عاشوه تحت القبة، النواب على وشك استنفاذ ثالث أعوامهم تحت القبة خلال أسابيع، ليتبقى لهم أقل من عامين، وبمراقبة إنطباعات الناس وتقييمات المواطنين ستجد أن الاسنياء يتعاظم عن الرضا، وعلى النواب أن يبحثوا عن أسباب ذلك ويعالجوه، إن كانوا حريصين على العبور من بوابة البرلمان بدورات نيابية أخرى في السنوات المقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصور رقابي قصور رقابي



GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 13:32 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:28 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt