توقيت القاهرة المحلي 12:03:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رصيد البرلمان

  مصر اليوم -

رصيد البرلمان

القاهرة-أحمد عبدالله

أكبر مميزات البرلمان المصري حاليا كونه "مؤسسة عاملة"، من حيث فقط كونها "قائمة"، وذلك دليل كافي على أن الدولة تنبض بالحياة، ليست في حالة موات، وهذا بشكل مجرد جدا.

بتخطي الدور المجرد، هناك منجزات على الأرض، تشريعات يتم إصدارها، عشرات الاجتماعات يوميا، لجان برلمانية تعمل في العطلات، وهذا بالنظر إلى دور تشريعي بحت.

بالحديث عن الدور الرقابي، فالوزراء طوال حوالي 5 سنوات في غياب البرلمان، كانت تقع الكوارث، صدامات قطارات، غرق مواطنين، حرائق وحوداث سطو، ولا يعرف الوزير أو المسئول معنى للإعتذار، ولم يشعر ولو للحظة بمسئولية فيما وقع، سريعا ماكانت تصدر البيانات، والعبارات المحفوظة، حاليا وفي وجود البرلمان تقع نفس الحوادث، ولكن يفكر الوزير ألف مره في الساعات التي سيقضيها في قاعة البرلمان، يتحسب جيدا للطعنات التي ستوجه له من كل ركن بالقاعة، سيوقظ مستشاريه ومعاونيه لتحضير خطط، تكون للعرض مرات وللتنفيذ مره، مرحليا هذا جيد، الفضل فيه يعود لمؤسسة تعمل، فقط بمعني "العمل.

ولكن مآخذ يتورط فيها نواب البرلمان، تنال على الفور من كل ماسبق، أخطاء تجب أي أدوار حميدة وإيجابية، أول تلك الأخطاء: التسريع في تمرير قوانين حكومية، وتجميد القوانين الجماهيرية، فمقابل "ساعات" يمر فيها أي مشروع قانون يأتي للبرلمان محمولا بيد ممثلي الحكومة، يسترغق قانون للفقراء أو محدودي الدخل "شهور كاملة".

النواب بصفتهم ممثلين عن سلطة تشريعية لا يجب أن ينغمسوا تماما في تأييد السلطة التنفيذية والتي يمثلها رئيس الجمهورية، مفهوم أن الرئيس يعين حوالي 15 برلماني، وأنه يحق لـ 20 منهم تأييد أي مرشح، ولكن بالنسبة لهذا العدد لايوجد "تداخل" بين السلطات، ولكن بالحديث عن عشرات المؤتمرات الجماهيرية لدعم الرئيس، ومئات الفعاليات والفقرات الدعائية والإعلامية، فإن مبدأ "الفصل بين السلطات" يتم إهداره كليا.

وأخيرا وليس آخرا، زيارات النواب وجولاتهم الخارجية تطغى على الدور الداخلي بشكل ملحوظ، ففي شهر كامل، لاينعقد النواب إلا 5 أيام من الـ 30، لجان نوعية بالمجلس لاتلتهم الأجازات كاملة، وتنعقد بشكل استثنائي ودؤوب ولكنهم في النهاية لايتخطوا الـ 3 لجان من 25 لجنة برلمانية، معنية باختصاصات في غاية الأهمية كالصحة والتعليم والموازنة.

مطلوب بشدة من النواب أن يزيدوا من رصيدهم الإيجابي، وأن يقوموا بالبناء على مايملكوه من مزايا، ولكن عليهم أن يضعوا "السلبيات" أمام أعينهم، فالمتبقي لديهم تحت القبة أقل مما انقضى، فدور ثالث للإنعقاد على مقربة من الإنتهاء، ولم يتبقى سوى دورين فقط، وبعدها ندخل في أجواء إنتخابية جديدة سيتمنى كل نائب لو أنه استعد لها جيدا، من الآن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصيد البرلمان رصيد البرلمان



GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 13:32 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:28 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:31 2026 الجمعة ,31 تموز / يوليو

التضخم في منطقة اليورو يرتفع إلى 2.9% في يوليو

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:07 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 22:29 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

الكفيف الذي أصبح العداء الأسرع في العالم

GMT 06:23 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

المُصمّمة دعاء لاشين تكشف عن مشوارها في عالم الديكور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt