توقيت القاهرة المحلي 03:00:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العلماء يكتشفون نشاطًا غير متوقع في بكتيريا "ميتة"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العلماء يكتشفون نشاطًا غير متوقع في بكتيريا ميتة

البكتيريا الخاملة
واشنطن ـ مصر اليوم

اكتشف العلماء نشاطا غير متوقع في البكتيريا الخاملة، وأظهروا لأول مرة أنه حتى عندما تكون "ميتة" من الناحية الفسيولوجية، فإنها تظل على دراية بمحيطها. وباستخدام مخزون من الجسيمات المشحونة بالطاقة، بدلا من الوقود المعتاد، يمكن للبكتيريا أن تستجيب بنشاط للتغيرات الصغيرة في مستوى المغذيات لتحديد وقت الذروة للاستيقاظ.

ويتحدى هذا الاكتشاف فهم العلماء، ليس فقط لكيفية انتشار المرض، ولكن أيضا كيف يمكن للحياة أن تنجو في الحالات المتطرفة هنا على الأرض وما بعدها.

يقول عالم الأحياء الجزيئية والباحث الرئيسي، جورول سول، من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو: "يغير هذا العمل طريقة تفكيرنا في الأبواغ pollen التي كانت تعد كائنات خاملة. لقد أظهرنا أن الخلايا وهي في حالة سبات عميق لديها القدرة على معالجة المعلومات. واكتشفنا أن الأبواغ يمكنها إطلاق الطاقة الكهروكيميائية الكامنة المخزنة لديها لإجراء حساب حول بيئتها دون الحاجة إلى نشاط التمثيل الغذائي".

والأبواغ هي خلايا تحيط بالبكتيريا وتمكنها من البقاء على قيد الحياة عند اشتداد قساوة الظروف المحيطة.

وتستيقظ الأبواغ عن طريق إعادة الترطيب وإعادة تشغيل الأيض ووظائف الأعضاء. ولكن حتى الآن لم يعرف العلماء ما إذا كانت الأبواغ تستطيع مراقبة بيئتها "أثناء نومها" من دون الاستيقاظ. على وجه الخصوص، لم يكن معروفا كيف تتعامل الأبواغ مع الإشارات البيئية الغامضة التي لا تشير بوضوح إلى ظروف مواتية.

وتعد الأبواغ أحد أساليب البقاء الرئيسية لدى البكتيريا، بحيث تنغلق داخلها، وتظل في حالة خمول وجفاف محاطة بالطبقة الواقية لمئات السنين، أي تتمكن هكذا من البقاء على قيد الحياة في ظل الحرارة والضغط الشديدين، وحتى في الفضاء الخارجي.

وهذا ليس مجرد نوم عميق، حيث أن البكتيريا تكون، بشكل أساسي "ميتة" من الناحية الفسيولوجية، مع عدم وجود أيض. لكنها تعرف بطريقة ما متى تكون الظروف مناسبة للاستيقاظ مرة أخرى.

والأبواغ البكتيرية توضح كيف يمكن لأمراض مثل الجمرة الخبيثة، التي تسببها البكتيريا الخبيثة Bacillus anthracis، أن تعيش لفترات طويلة دون ماء أو مغذيات في البريد،  أن تصبح في غضون لحظات من التعرض لظروف مناسبة من الترطّب والتمثيل الغذائي مجددا، ما يسمح لها بأن تصبح معدية مرة أخرى.

قد تؤدي الاستجابة لكل قطرة من الرطوبة أو نفحة من المغذيات إلى إهدار الكثير من الطاقة إذا لم تستمر الأوقات الجيدة لفترة طويلة. ومع ذلك، فإن انتظار وليمة قد يعني أيضا ضياع الفرص.

ولمزيد من إثارة هذا الأمر، اختبر سويل وفريقه الآلاف من جراثيم العصوية الرقيقة الخاملة. وتعد هذه البكتيريا غير ضارة للإنسان، كما أنها تحمل الرقم القياسي لأطول وقت على قيد الحياة في الفضاء.

فقاموا بقياس ما إذا كانت الأبواغ تستطيع التقاط نبضات متعددة قصيرة العمر من العناصر الغذائية التي يتم إرسالها إلى بيئتها - وهي إشارات لن تكون بشكل عام قوية بما يكفي لتحفيز الجراثيم للعودة إلى الحياة.

وكما كان متوقعا، لم تكن واحدة أو اثنتان فقط من هذه النبضات الغذائية كافية لإيقاظ البكتيريا. ولكن مع مرور الوقت، بدا أن التأثير التراكمي يحدث، وبطريقة ما، كانت البكتيريا قادرة على الحفاظ على النتيجة وتشغيلها مرة أخرى بعد عدد معين من الإشارات.

وتمكن الفريق أيضا من مراقبة التغيرات في نشاط الأبواغ استجابة لهذه الإشارات القصيرة العمر، فأظهر أن البكتيريا كانت تستخدم الطاقة المخزنة في شكل أيونات البوتاسيوم (K+) مع كل مُدخلات.

وباستخدام نموذج رياضي لشرح ما كان يحدث، أظهر الفريق أن كل إشارة تؤدي إلى إطلاق أيونات البوتاسيوم، وبمرور الوقت أصبحت أيونات البوتاسيوم قوية بما يكفي لتحفيز البكتيريا على الاستيقاظ مجددا.

ويُعرف هذا بإستراتيجية معالجة الإشارات التراكمية، وهو يمنع البكتيريا من الاستيقاظ مبكرا إذا كانت الظروف غير مناسبة تماما.

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية: "تكشف هذه النتائج عن آلية اتخاذ القرار التي تعمل في الخلايا غير النشطة من الناحية الفسيولوجية". وفي بعض النواحي، هذه استراتيجية تطورية مألوفة جدا.

ويقول سويل: "إن الطريقة التي تعالج بها الأبواغ المعلومات مشابهة لكيفية عمل الخلايا العصبية في أدمغتنا".

ومع ذلك، على عكس الخلايا العصبية، وهي خلايا متعطشة للطاقة بشكل لا يصدق، كانت الأبواغ قادرة على القيام بذلك دون أي طاقة أيضية على الإطلاق، فقط البوتاسيوم المخزن.

وهناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به، لكن هذا الاكتشاف يتحدى فهمنا للبكتيريا النائمة على أنها "ميتة"، كما يعيد صياغة كيفية تقييمنا لعلامات وجود حياة خارج كوكب الأرض في المستقبل.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

اكتشاف خطر غير مُتوقَّع ومُحتمَل لالتهابات المسالك البولية

6 أمراض قد تكون السبب في الشعور بالتعب المستمر

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلماء يكتشفون نشاطًا غير متوقع في بكتيريا ميتة العلماء يكتشفون نشاطًا غير متوقع في بكتيريا ميتة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt