توقيت القاهرة المحلي 02:05:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خبير آثار مصري يرصد تاريخ ومعالم حصن بابليون

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبير آثار مصري يرصد تاريخ ومعالم حصن بابليون

وزارة السياحة والآثار المصرية
القاهرة ـ مصر اليوم

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن افتتاح جزء من مبنى حصن بابليون بمجمع الأديان في منطقة مصر القديمة للزيارة، وذلك بعد الانتهاء من المرحلة الأولى من أعمال ترميمه وهو الجزء الواقع من جهة بوابة المتحف القبطي.

وفى ضوء هذا أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار أن الحصن بنى فى عهد الإمبراطور الرومانى تراجان  فى القرن الثانى الميلادى وقام بترميمه وتوسيعه وتقويته الإمبراطور الرومانى أركاديوس في القرن الرابع الميلادى على مساحة نصف كيلومتر مربع وارتفاعه 18م وعرف الحصن بقصر الشمع أو قلعة بابليون وقد كان يوقد الشمع على أحد أبراج الحصن التى تظهر عليها الشمس أول كل شهر ويعلم الناس بإيقاد الشمع بانتقال الشمس من برج إلى آخر.

وأضاف الدكتور ريحان أن بناء المعبد من الطوب الأحمر كما استخدم فى بناؤه أحجارًا أخذت من المعابد المصرية القديمة وقد بقى من مبانى الحصن الباب الجنوبى الذى يكتنفه برجان كبيران  بنيت على أحداهما الكنيسة المعلقة  كما بنى فوق أحد الأبراج كنيسة مار جرجس للروم الأرثوذكس وعلى باقى أسواره بنيت كنائس أبو سرجة  و كنيسة القديسة العذراء مريم المعروفة بإسم قصرية الريحان  ودير مار جرجس للراهبات والست بربارة ومعبد بن عيزرا، وكان للحصن بابًا بالجدار الشمالى، ومن الجهة الأخرى أقيم جامع عمرو بن العاص بعد ذلك وباب فى المدخل الجنوبى والذى أنشيء أمامه السوق الكبير وكان نهر النيل يصل إلى جدران الحصن.

ولفت الدكتور ريحان إلى عدم وجود نص يبين تاريخ إنشاء هذا الحصن وليس من السهل تحديد تاريخه بدقة علمًا بأنه من السهل فى روما تحديد تاريخ أى مبنى بالنظر إلى أسلوب البناء ولكن هذه القاعدة لا تنطبق على المستعمرات الرومانية لظروف كل مكان والمواد المستخدمة وتقاليد البناء الموروثة، ومن الواضح أنه كانت تقوم فى هذا الموقع مدينة سميت بابل قبل الاحتلال الرومانى لمصر وهناك أساطير عديدة حول بناء الحصن.

ونقل عن المؤرخ البريطانى ألفريد بتلر بأن هناك عدة أسباب مقنعة تؤكد بناء الحصن فى عصر مبكر وهى فكرة أن إمدادات الماء على الأرض الصخرية المرتفعة قد تنقطع فى أى لحظة بمعرفة العدو المحاصر للمكان هى فكرة كافية فى حد ذاتها لإجبار الرومان على اختيار بقعة أكثر انخفاضًا يمكن منها الحصول على الماء عن طريق حفر الآبار.

وكانت هناك قناة قديمة تصل يومًا إلى البحر الأحمر وتسمى خليج تراجان تتصل بنهر النيل عند مصر القديمة وقد بنى حصن بابليون ليسد عنق الزجاجة الضيق لنهر النيل ويحتل مدخل القناة لذلك فمن المعقول إذا كان الإمبراطور تراجان قد حفر القناة فهو أيضًا الذى أقام الحصن لأنه أراد أن يتحكم  فى الممر الأرضى والمائى الذى يربط مصر العليا والوجه البحرى وطريق التجارة إلى بلاد العرب.


وتابع الدكتور ريحان بأن حصن بابليون أو قصر الشمع كان يتحكم فى بوابة النيل وبوابة البحر الأحمر، وإذا صحت هذه الفكرة فإن تاريخ بناء الحصن يعود إلى عام 100م،  كما ذكر أن بناء حصن بابليون تم فى عهد بروبس عام 281م وهو الذى أقام العديد من المعابد والقناطر والأروقة والقصور فى مصر، ومن المعروف أن طراز الحلية المثلثة فى مدخل البوابة الرئيسية قديم جدًا وكذلك الصلبان الكبيرة المحفورة على أعمدة البرج المستدير ومن غير المؤكد انتمائها إلى المبنى الأصلى الذى تنطبق معالمه على عصر تراجان حتى ولو كان الرومان قد أرجأوا بناء حصن قوى فى مثل هذا الموقع الحيوى لمدة ثلاثة قرون.

وكان الحصن فى العصر الرومانى يسمى حصن بابليون وأطلق على هذه البقعة اسم بابليون وقد كان أسقف بابليون من بين الأساقفة الذين حضروا مجمع أفسس وقد بقى هذا الاسم بجانب صاحبه فى المقر الموجود بدير بابليون جنوب الحصن، ويشير المؤرخ العربى ياقوت الحموى  إلى وجود قبة معبد الدخان التى قيل أنها تمثل بقايا الفرن البابلى القديم، ومن المحتمل أنه حتى فى عهد الرومان كانت توقد نيران فى أحد البرجين المستديرين، وحصن بابليون (قلعة تراچان) ليس هو القلعة القديمة التى كتب عنها الجغرافى استرابو وكان موقعها فى جنوب قصر الشمع بجوار دير بابليون الحالى، كما ذكر المؤرخون أن بابليون كان اسمًا لبلد مجاور أو يرتبط بالاسم القديم بر- حابى- ن- ايونو (بيت النيل فى هيليوبوليس) مركز عبادة حابى إله النيل فى هيليوبوليس .

وعن طريقة بناء حصن بابليون يشير الدكتور ريحان إلى أنه بنى بالطريقة الرومانية  حيث يتكون الحائط من مداميك متبادلة من الحجر والأجر " الطوب الأحمر" بمعدل خمسة مداميك من الحجر بالتبادل مع ثلاثة مداميك من الأجر، ويبلغ ارتفاع طبقة الأجر قدمًا واحدًا بينما مداميك الحجر ثلاثة أقدام وبذلك الطبقتين معًا أربعة أقدام وبهذا يسهل حساب ارتفاع الجدران دون قياس وتتضح طريقة بناء حصن بابليون فى واجهة الكنيسة المعلقة المبنية على الحصن، والمونة المستخدمة مكونة من الرمل والجير والزلط والفحم النباتى ولا يزال عرب مصر القديمة حتى الآن يخلطون المون بالفحم النباتى طبقًا لهذه الطريقة من البناء، والحصن يتكون من أسوار مزدوجة مدعمة بالأبراج التى تحصر فيما بينها بوابات حصينة  كما يحوى الحصن مساحات منزرعة وطاحونة وأفران.

وتابع الدكتور ريحان  بأن سقوط حصن بابليون كان عام 641م على يد عمرو بن العاص بعد حصار دام نحو سبعة أشهر فى  18 ربيع الآخر 20 هـ وكان سقوطه إيذانًا بدخول الإسلام إلى مصر، واختار عمرو بن العاص موقعًا صحراويًا إستراتيجيًا شمال حصن بابليون وأقام فيه مدينة الفسطاط فوق عدة تلال يحدها جبل المقطم شرقًا وخلفه الصحراء والنيل غربًا ومخاضة بركة الحبش جنوبًا وهما مانعان طبيعيان وشيد عمرو بن العاص مدينة الفسطاط كمدينة محصّنة وبها حصن بابليون لتكون مدينة للجند المسلمين.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

وزارة السياحة المصرية تُنظم محاضرة بـ عنوان المومياوات المَلكّية من الاكتشاف إلى العرض

مصر تسْتعد لإعادة افتتاح قصر محمد علي في شبرا الخيمة بـ"حفل مُذْهل" خلال الفتْرة المُقْبلة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير آثار مصري يرصد تاريخ ومعالم حصن بابليون خبير آثار مصري يرصد تاريخ ومعالم حصن بابليون



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:05 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

نوع مهاجر متكاثر مهاجر عابر جديدين من الطيور

GMT 11:49 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة من الأفكار لتطوير المجوهرات الخاصة

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 19:43 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

إصابة إيزاك تقلق ليفربول بعد الفوز على توتنهام

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,06 آب / أغسطس

أفضل الأساليب لحماية العطور والحفاظ عليها

GMT 15:44 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل حوار باتريس كارتيرون مع رزاق سيسيه في الزمالك

GMT 13:18 2018 السبت ,28 إبريل / نيسان

نداء إلى وزير التعليم قبل وقوع الكارثة

GMT 06:54 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 12:32 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

منتجع "باروس" عنوان الرفاهية والجمال في جزر المالديف

GMT 00:28 2024 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

تارا عماد تكتشف سرًا يربطها بوالدتها

GMT 04:45 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مصر تسجل 588 إصابة و38 وفاة جديدة بكورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt