توقيت القاهرة المحلي 19:14:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في مواجهة السلطة التي تريد أن تسرق الصوت منّا

والدة ديما ترفع شعار "السياسة تحت أقدام الأمهات" لتصبح جزءًا من صراع الحرية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - والدة ديما ترفع شعار السياسة تحت أقدام الأمهات لتصبح جزءًا من صراع الحرية

والدة ديما تُثير شعار "السياسة تحت أقدام الأمهات"
بيروت ـ مصر اليوم

قرأ "تدوينة" ديما صادق عن والدتها. ابتسم شامتاً. اتصل بصديقه وقال له بالحرف الواحد: "هيدي اخرة الي بيتطاول علينا". تلذذ بشعور النصر الذي انتظره طويلاً. فها هي الإعلامية التي تمردت مرارًا على بيئتها وعلى الخط السياسي الذي كانت تؤمن به، تقدّم أيّ شيء كُرمى لنظرة من والدتها. وتعترف بأيّ سيد أو رئيس فقط كي تراها مرة أخرى.

كلّ كلمة كتبتها ديما. دوّنها في سجّل انتصاراته. لم يتعاطف، ردّ على صديقه الذي علّق بغضب "شو خص إمها ليدقولها" ."هي بتستاهل". ولم يتوقف بل تابع  "هي نتيجة عمايلها وهي الي وصلت إمها لهون". وجلس بعدها يراقب كل تعليق يشمت بها. يؤذيها. كل تعليق يحملها المسؤولية وذكرها "بما جنت يداها". ولكن ماذا فعلت هي لتجنيَ هذا الألم؟ ماذا فعلت والدتها كي تمارس عليها الضغوطات؟ ما جريمة ديما غير "الحرية" وما جريمة والدتها غير أنّها "أم" في وطن يؤكد محازبوه يوماً بعد يوم أنّ الأخلاق "فعل ماضٍ".

وفي نشوة كلّ هذا النصر. سمع سعالاً من الغرفة المجاورة. ترك كل شيء وركض إلى مصدر الصوت. فهناك والدته المريضة وهو عليه أن يعطيها الدواء. اقترب منها قبل يديها طالباً رضاها لا شيء إلا رضاها. أعطاها الدواء بكل حب ونظر إليها وهو يفكر كيف ستكون حياته في غيابها. وكيف سيحيا إن رحلت. هي أمّه. هي كل ما يملك.

أقرأ أيضًا:

قطاع المرأة اللبنانية ينظم "أيام طرابلس" للمنتجات التقليدية

في وسط هذه اللحظة "العاطفية". لم يتذكر أنّ هناك أماً وابنة في مكان آخر يتألمان. لم يبصر دموع ديما ولا وجه والدتها الشاحب. لم يرَ في وجه أمّه كل الأمّهات. فهو فقط من يمتلك "أمّاً". ربما هكذا كان يفكر!

ديما الجالسة الآن في المستشفى، هي مثلنا، مثل هذا الوطن. هي وجه من وجوه "الثورة" في مواجهة "الفساد". لا حبّاً في ديما ولا دفاعاً عنها. وإنّما حبّاً في كل أم ودفاعاً عن كل أم.

ديما الباحثة عن صوت أمها. فيما آخرون يقهقهون لحالها. هي من الأصوات التي تهتف بالساحات. هي تشبه صورتنا.

ديما التي تضع كل شيء تحت أقدام والدتها ولأجل كلمة منها. هي جزء من معركة الحرية التي نخوضها جميعاً في مواجهة  السلطة التي تريد أن تسرق الصوت منّا. ان تبتزنا بكل ما نملك بأغلى ما نملك.

لوالدة ديما ألف صلاة.. ولكل أمّ ألف صلاة. وإليها، ولكل ضحايا الانتهاكات. كل الدعم في وجه القمع والنذالة والانحدار.. في وجه اللإنسانيين الذين يقتلوننا بقلوبنا وأرواحنا.

وقد يهمك أيضًا:

أبرز مطالب النساء في لبنان في اليوم العالمي للمرأة

الحريري يدعو إلى تخطي المخاوف بشأن إعطاء المرأة اللبنانية الجنسية لأولادها

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والدة ديما ترفع شعار السياسة تحت أقدام الأمهات لتصبح جزءًا من صراع الحرية والدة ديما ترفع شعار السياسة تحت أقدام الأمهات لتصبح جزءًا من صراع الحرية



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019

GMT 21:56 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

يوفنتوس يفوز على مضيفه ساسولو "3-0" الأحد

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt