توقيت القاهرة المحلي 04:52:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خلال حفل عظيم يتقدمه الملك وكبار رجال الدولة

باحث أثري يؤكد أن التضحية بقرابين بشرية في عيد وفاء النيل قصة خيالية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - باحث أثري يؤكد أن التضحية بقرابين بشرية في عيد وفاء النيل قصة خيالية

باحث أثري يؤكد أن التضحية بقرابين بشرية
القاهرة - مصر اليوم
كيف شكل النيل والشمس والنبات فكرة البعث بعد الموت عن المصريين القدماء   يحتفل القدماء المصريين من كل عام، بعيد وفاء النيل، والذي يوافق 15 آب/أغسطس، وهو الشهر الذي يأتي الفيضان محملاً بالطمي والماء فيه، وكانوا يلقون عروسة من الخشب في النيل خلال حفل عظيم يتقدمه الملك وكبار رجال الدولة، وذلك عرفانًا بالجميل لهذا النيل العظيم.   وفِي هذا السياق يقول الباحث الأثري "علي أبو دشيش"، إن من أهم الأساطير المرتبطة بعيد وفاء النيل، هي أن المصريين القدماء كانوا يقدمون للنيل "الإله حعبي" في عيده فتاة جميلة، وكان يتم تزيينها وإلقاؤها فى النيل كقربان له، وتتزوج الفتاة بالإله "حعبي" في العالم الآخر.   وتابع: "إلا أنه في إحدى السنين لم يبق من الفتيات سوى بنت الملك الجميلة، فحزن الملك حزنًا شديدًا على ابنته، ولكن خادمتها أخفتها وصنعت عروسة من الخشب تشبهها، وفي الحفل ألقتها في النيل دون أن يتحقق أحد من الأمر، وبعد ذلك أعادتها إلى الملك الذي أصابه الحزن الشديد والمرض على فراق ابنته".   واستكمل: "ووفقا للأسطورة، جرت العادة على إلقاء عروسة خشبية إلى إله الفيضان كل عام، في عيد وفاء النيل"، مؤكدا: "لا يوجد نص صريح في التاريخ يروي أن المصري القديم كان يقدم قربانًا بشريًا احتفالًا بوفاء النيل، ويعتقد أنها أسطورة نسجها الخيال المبدع للمصري القديم تقديرًا منه لمكانة النيل، ورغم ذلك عاشت تلك الأسطورة في خيال ووجدان المصريين وتناولها الأدباء والكتاب والسينما، وما زالت تتردد حتى الآن كواقع".   وأضاف: "وكان نهر النيل السبب في استقرار المصري القديم على ضفافه وعمله في الزراعة، حيث أصبح قادرًا على إنتاج قوته، ثم انطلق إلى ميادين العلم والمعرفة والتقدم الهائل، ولذلك كان نهر النيل سببًا مهمًا في هذه الحضارة العظيمة وبناء الأهرامات الشامخة وبقائها حتى الآن"، موضحًا "لولا النيل لكانت مصر صحراء بلا نبات ولا ماء ولا استقرار، فالنيل جعل لمصر دورة زراعية كاملة وحول الأرض السوداء إلى أرض خضراء مثمرة".   وأردف: "وقدر القدماء المصريين نهر النيل، وأدركوا أهميته، ولذلك قدسوا فيضانه وجعلوا له إله، وتخيلوه على هيئة رجل جسمه قوى وله صدر بارز وبطن ضخمه كرمز لإخصابه"، منوها بأنه لذلك سميت مصر "تاوي" لأن النيل قسمها إلى أرض الشمال وأرض الجنوب، ومن أهم ألقاب الملك المصري "نب تاوي" وتعني سيد الأرضين الشمال والجنوب.   وأشار إلى ذكر نهر النيل في الحضارة المصرية القديمة كثيرا، وهناك العديد من النقوش والرسوم المصورة والقطع الأثرية التي تقدسه وموجودة في المتحف المصري منها "أوستراكا مصور عليها المعبود حعبي، وتمثال الملك خفرع الشهير الموجود عليه صورة "سما تاوي" ومعناه موحد الأرضين ويقصد به النيل، إلى جانب المراكب التي كانت تستخدم للصيد والحرب والسفر ونقل الحجارة وغيرها، حيث كان النيل عاملا مهما في الدبلوماسية السياسية المصرية كوسيلة للنقل والترحال والتبادل الثقافي والحضاري بين مصر والدول الأخرى.   وأضاف: "ويرجع الفضل للنيل والشمس والنبات، في عقيدة البعث بعد الموت لدى المصري القديم، حيث شاهد النيل يفيض ويغيض، ثم يفيض من جديد، والنبات ينمو ويموت، ثم ينمو من جديد، والشمس تشرق وتغرب، ثم تشرق من جديد، فأدرك المصري القديم بالبعث ما بعد الموت، فكان سببا مهما فى تشكيل وترسيخ العقيدة لديه".   وتابع: "واعتمد المصريين القدماء على النيل في حساب السنة الشمسية وبدأوها مع توافق شروق نجم الشعري اليمنية مع ظهور الفيضان، والشروق هنا يعني ظهور ذلك النجم في الأفق الشرقي مع الشمس، حيث قسموا السنة إلى 3 فصول وقسموا الفصل 4 أشهر، وسموا الفصول (الفيضان، والبذر، والإنماء، وفصل الحصاد)، وكان شهرهم 30 يوما، وسنتهم 360 يومًا، مضاف إليها 5 أيام هي أيام النسئ، وهي التي فيها الأعياد الإلهية الرئيسية".   واستكمل: "وبالرغم من اعتماد المصريين في جميع نواحي البلاد على النيل، إلا أنهم جهلوا منابع النيل فرددوا أنه آت من السماء، كما اعتقدوا أنه نتيجة سقوط دموع إيزيس فيه عندما بكت على فقدان زوجها أوزوريس".   لافتا إلى أنهم وقت الجفاف كانوا يقدمون القرابين للإله حعبي، حتى يعود عليهم بالفيضان مثلما جاء في لوحة المجاعة في جزيرة سهيل بأسوان، وهي لوحة سجلت في العصر البطلمي وتتحدث على القحط الذي حل بمصر، ولذلك قدم المصري القديم للإله "حعبي" القرابين، حتى ينعم عليه بالاستقرار والخير والنماء.

قد يهمك أيضًا:

فوائد مهمة تدفعك إلى تناول لب البطيخ المحمص يوميًا

"البطيخ" يخفض الضغط ويقي من أمراض القلب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحث أثري يؤكد أن التضحية بقرابين بشرية في عيد وفاء النيل قصة خيالية باحث أثري يؤكد أن التضحية بقرابين بشرية في عيد وفاء النيل قصة خيالية



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان
  مصر اليوم - تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 02:47 2025 الجمعة ,04 تموز / يوليو

الإضاءة الداخلية لغة جديدة في فن الديكور

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 11:24 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مبيعات بلايستيشن 5 برو تتخطى التوقعات في اليابان

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 01:37 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

شوربة الفريكة مع كرات اللحم والخضار

GMT 04:50 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

راندا البحيري تكشف أسباب نجاح مسلسل "سلسال الدم"

GMT 02:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الزهور يكرم أبطال الجمباز الحاصلين على بطولات دولية وعالمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt