توقيت القاهرة المحلي 13:02:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

3 سوريين يحولون بقايا الدمار إلى أعمال فنية مميزة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - 3 سوريين يحولون بقايا الدمار إلى أعمال فنية مميزة

الانفجارات في سورية
دمشق - مصر اليوم

لم يُخلق الفنَّ لتزيين الغرف... إنَّه آلةٌ يستخدمُها الإنسانُ من أجل الحرب والدِّفاع ضدَ الأعداء، لعلَّ مقولة بيكاسو هذه، تلخص هواجس ثلاثة شُبّان سوريين أعادوا برهنة العلاقة بين الفنِّ والحرب، قاطعينَ عهدًا على أنفسِهم كُلَّما اشتدَّت أصوات المدافع والقذائف، ازدادوا إبداعاً بكلِّ ما أوتوا.من مخلَّفات الحرب، أنقاضِ المنازل المدمرة، وبقايا هياكل، ولعبِ أطفالٍ، وقطع موتٍ، صاغ الشبان الثلاثة فنًّا  تمثَّل بمعرِضٍ تحت عنوان "عمل ٌواحد معرِضٌ واحد"، جسَّدوا فيه أفكارهم المثقلة بهموم المجتمع السوري الذي تعرض لواحدة من أبشع الاستهدافات التي تحاول النيل من شخصيته المتكاملة، وأعمالاً حاولوا بها اختصار جزء من الواقع المرير لمن بقي على قيد الحياة، مُسخِّرين طاقاتِهم وإبداعهم لإيصالِ رسالتهم.

وتفرَّد هؤلاء الشُّبَّان بإنجاز أعمالٍ لأوَّل مرة بهذه الأحجام، استغرقت منهم أشهر عدة من اللمسات المتراكمة بدقة، مواظبين مع وضع التفاصيل النهائية لأعمالهم، على إظهار السَّلام من بين الركام.من قطع بحث عنها في مواقع المأساة التي استهدفت بلاده كيانا وشعبا، كانت أدواته، أمّا فكرته فأخذَ لها بُعداً فلسفيًا بعض الشَّيء، خُزيمة العايد أحد المشاركين بالمعرِض قال : أردتُ تنفيذ عمل مبهر للعين، استوحيتُ فكرتي من الكونِ والكواكب، وبحثتُ عن أكثر شيء مدمر كونياً؛ لأجد الثّقبَ الأسوَّد الَّذي يعتبر كتلة خرابٍ أو امتصاص يبتلع كلُّ شيءٍ من حوله لينتج ذلك الدَّمار، أسقطتُ فكرتي هذه على بلدي سورية، فشبَّهت سورية بكوكبٍ صغيرٍ حلَّ به الدَّمار، دمارٌ ثقافِيّ و اجتماعِيّ و اقتصادِيّ، أمّا الثقب الأسوَّد يمثَّل الأشخاص المُسببين لهذه الحرب.

وعن مجسَّمه العملاق، قال خزيمة: هو عبارةٌ عن كرةٍ قطرها 4 أمتار، وارتفاعها 4 أمتار، لُصقت عليها نفايات حقيقية، أُخذت من أماكن خلفتها الحرب، عَملتُ جاهداً بالبحثِ عن هذه النفايات، والَّتي أخذت الحيّز الأكبر من وقتي؛ لكي يكون كلّ جزءٍ من هذا العمل يُلامسُ جانبًا من حياة الزائرين للمعرِض.وأضاف: بصفتنا فنانين، واجبنا أن ننقل مشاعر النَّاس من حولِنا بأعمالِنا، فالفنُّ هو مرآةٌ للمجتمع، والذراعُ البصريّ للتعبير عن واقعنا، على أملٍ أن تصل رسالتي بتحويل القبيح إلى عملٍ جميلٍ.لم تنته الحرب، فآثارها لا زالت مستمرة، و(الثقب الأسود) الذي يخترق مجسمه الفني، مستمر بابتلاع آمال السوريين وهتك حياتهم القاسية، محاولا تحويلهم إلى أكوام من الجياع، بعدما نجح ذلك الثقب البربري، بجعلهم أكوام من الضحايا على مدى سنوات الحرب.

يعرب طلاع فنَّان مشارك بالمعرِض، قال: شاركت بمشروعٍ (video art) مدته 9 دقائق، يُعبّر عن الأشياء الّتي لا تنتهي، وربطها بالحربِ الَّتي نعيشها من خلالِ إظهار صور مختلفة عن بعضها من حيث التَّضاد اللونيّ الشديد المتناغم في الوقت ذاته بين الأبيض والأسوَّد؛ لتروي قصة أيَّام الحرب الَّتي نعيشها.وأشار طلاع إلى أن رسالته الرئيسة من عمله، هي نشر الأفكار والإلهام في سبيل إحداث نوع من التغيير، وبأنَّنا قادرون على تحويل رائحة الألم إلى أمل لنرسم واقع أجمل، وأضاف، استغرق عملي شهرًا متواصلًا من المجهودِ الفكريّ والتنفيذيّ، لإيصال فكرتي وهي محاكاة الواقع.واختزل طلاع رسالته ورفاقه في المعرض على اعتبارها "كلمة السوريين يتوقون إلى إيصالها للعالم وهم يصارِعونَ مخاضِ هذه المرحلة، من أجلِ فجرٍ جديدٍ يُليق بِهم، وبطموحاتِ شعبٍ بأكمله.

قد يهمك ايضا

علماء يكتشفون جداريات غامضة تعود لحضارة المايا المفقودة

"ثقافة الشارقة" تصدر"كونية الحرف" و"المنمنمات الإسلامية"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 سوريين يحولون بقايا الدمار إلى أعمال فنية مميزة 3 سوريين يحولون بقايا الدمار إلى أعمال فنية مميزة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt