نجحت جهود الولايات المتحدة في الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الذي عقد بين ا ممثلين إسـ.رائيليين ولبنانيين في التوصل إلى إتفاق جدي لوقف إطلاق النار .ونتيجةً للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، اتفقت إسـرائيل ولبنان على تنفيذ وقف إطلاق النـ. ار. ويشترط وقف إطلاق النـ. ار وقفًا تامًا لإطلاق النار من قبل حـ ـز..ب الله وإجلاء جميع عناصر الحـ. ز..ب من قطاع الليطاني الجنوبي.
واتفق الجانبان، بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تسيطر فيها القـ. وات المسـ ـلحة اللبنانية سيطرةً كاملةً على المنطقة، مانعةً بذلك دخول أي جهات فاعلة غير حكومية.
ستُمكّن هذه الخطوات من إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن.
وأكدت جميع الدول مجددًا أن مستقبل العلاقة بين إسـ. رائيل ولبنان يجب أن يُقرر من قبل الحكومتين السياديتين. ورفضت أي محاولة، من أي دولة أو جهة فاعلة غير حكومية، لاحتجاز مستقبل لبنان رهينةً. أكدت إسـ. رائيل ولبنان مجددًا عدم وجود أي نية عـ. دائية بينهما، والتزمتا بمواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة، وحل جميع القضايا العالقة، والعمل على التوصل إلى اتفاق شامل بين البلدين.
ناقش الوفدان إطارًا أمنيًا، استنادًا إلى المناقشات التي جرت في البنتاغون في 29 مايو/أيار، يهدف إلى ضمان سيادة لبنان وإسـ. رائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما بشكل مستدام. ويشمل ذلك تفـ. كيك الجـ. ماعات المسـ ـلحة غير الحكومية، ومنع عودتها للظهور.
و أدانت جميع الأطراف هجمات إيـ ـران على دول المنطقة، والأنشطة المستمرة التي تقوض الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، سواء من خلال دعم الوكلاء أو أي أعمال عدوانية أخرى.
و جددَت الولايات المتحدة دعمها المستمر للحكومتين لممارسة سيادتهما. وأكدت مجددًا أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين، بوساطة أمريكية، وليس عبر أي مسار منفصل. وشددت الولايات المتحدة على عزمها دعم القوات المسـ ـلحة اللبنانية، بهدف تحسين قدراتها وتمكينها من ممارسة السيادة بشكل فعال في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية. أكدت إسرائيل على تصريح وزير الخارجية روبيو الصادر في 2 يونيو/حزيران، والذي أكد فيه أن حـ ـز..ب الله ليس عـ ـدوًا لإسرائيل وأمريكا فحسب، بل هو عدو للبنان أيضًا.ت
وأكدت إسرائيل مجددًا أن أمنها واحترام وحدة أراضيها لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال نزع سـ ـلاح حز..ب الله وتفكيك بنيته التحتية في جميع أنحاء لبنان. وشددت على أهمية المفاوضات المباشرة بقيادة الولايات المتحدة لحل جميع القضايا العالقة وتحقيق سلام وأمن دائمين.
وأكد لبنان مجددًا على ضرورة الاحترام المتبادل للحدود المعترف بها دوليًا، والحاجة المُلحة إلى التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، مع التأكيد على مبادئ وحدة الأراضي وسيادة الدولة الكاملة. والتزم لبنان، بدعم من الولايات المتحدة، بتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لفرض سيطرة فعالة على جميع أنحاء البلاد.
واتفق الطرفان على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو/حزيران، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل. ووافقت الولايات المتحدة على مواصلة تسهيل التواصل بين الطرفين خلال هذه الفترة.
وجاء إعلان السلطات اللبنانية عن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان يوم الأربعاء، في حين أعلن حزب الله إطلاقه صواريخ على شمال إسرائيل.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى مسعفين اثنين استُهدفت سيارتهما الإسعافية في غارة جوية على منطقة شيهور جنوب البلاد. كما استُهدفت سيارة أخرى جنوب بيروت.
في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضه طائرة مسيرة وقذيفتين عبرتا الحدود. وأعلن حزب الله أنه استهدف تجمعاً للقوات الإسرائيلية.
وقد اختبرت هذه الحوادث من وقف إطلاق النار الجزئي الذي تم التوصل إليه يوم الاثنين، والذي ينص، بحسب لبنان، على امتناع إسرائيل عن قصف العاصمة بيروت مقابل عدم قيام حزب الله بمهاجمة إسرائيل.
وعقد دبلوماسيون إسرائيليون ولبنانيون يوم الأربعاء جولة ثانية من المحادثات في واشنطن لبحث سبل تعزيز الاتفاق.
وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين بأنه يأمل في التوصل إلى "خطة عمل لتحقيق الأمن في لبنان، بمعزل عن حزب الله".
انخرط لبنان في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في الثاني من مارس/آذار، عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردًا على غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني. وردّت إسرائيل بحملة جوية على لبنان وغزو بري في الجنوب.
فشلت اتفاقية وقف إطلاق النار التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان في السادس عشر من أبريل/نيسان في وقف القتال، وفي الأسبوع الماضي، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجيش الإسرائيلي بتكثيف غاراته على حزب الله والتوغل أكثر في لبنان رداً على هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ على مستوطنات في شمال إسرائيل.
قُتل ما لا يقل عن 3,516 شخصاً في لبنان منذ بدء الحرب، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.
ولا تُفرّق إحصاءاتها بين المقاتلين والمدنيين.
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من مليون شخص سجّلوا أنفسهم كنازحين في لبنان، حيث تشمل أوامر الإجلاء الإسرائيلية أكثر من ثُمن مساحة البلاد.
وتقول إسرائيل إن 26 جندياً إسرائيلياً وأربعة مدنيين إسرائيليين قُتلوا على جانبي الحدود خلال الحرب.
أفادت وسائل إعلام لبنانية بشن غارات جوية إسرائيلية على مناطق متفرقة جنوب البلاد يوم الأربعاء.
وأعلنت وزارة الصحة مقتل أربعة سوريين وفلسطينيين اثنين في غارة جوية استهدفت منطقة الحوش، جنوب مدينة صور الساحلية.
كما ذكرت الوزارة أن اثنين من المسعفين قُتلا وأُصيب ثالث بجروح خطيرة عندما استهدفت القوات الإسرائيلية سيارة إسعاف مباشرة في منطقة شيهور، التي تبعد حوالي 14 كيلومتراً شرقاً.
وكانت سيارة الإسعاف تابعة لجمعية رسالة الكشافة، المنتمية لحركة أمل، حليفة حزب الله.
واتهمت الوزارة الجيش الإسرائيلي بـ"الاستهتار بالقانون الدولي الإنساني"، الذي يحمي تحديداً حقوق العاملين في المجال الطبي.
أفادت وزارة الصحة بمقتل ما لا يقل عن 128 مسعفاً وعاملاً في مجال الرعاية الصحية جراء هجمات إسرائيلية استهدفت سيارات إسعاف ومرافق طبية خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي. وكان قد ادعى سابقاً استخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية، دون تقديم أي دليل.
في غضون ذلك، أعلن الجيش اللبناني عن مقتل أحد جنوده في غارة جوية إسرائيلية على الطريق بين النبطية وكفار تبنيت، على بُعد حوالي 27 كيلومتراً شمال شرق صور.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن دراجته النارية استُهدفت بطائرة مسيرة.
وأفاد الجيش بإصابة جنديين لبنانيين آخرين في غارة إسرائيلية منفصلة استهدفت مركبتهم على الطريق بين دير الزهراني والنبطية.
وندّد الجيش ما وصفه بـ"نمط من الغارات المتعمدة التي تستهدف أفراد الجيش ومركباته ومواقعه" من قِبل القوات الإسرائيلية.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع غارة إسرائيلية على سيارة على الطريق الساحلي المزدحم في منطقة خلدة، جنوب بيروت. لم يُشر البيان إلى وقوع إصابات، لكن مصادر أمنية أفادت وكالة رويترز للأنباء بإصابة شخصين.
وكانت هذه أقرب غارة جوية للعاصمة منذ إعلان وقف إطلاق النار الجزئي.
وفي يوم الأربعاء أيضاً، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضه طائرة معادية عبرت الحدود قرب منطقتي المنارة وكريات شمونة، على بُعد حوالي 15 كيلومتراً جنوب النبطية، بالإضافة إلى مقذوفين عبرا الحدود في منطقة مسغاف عام المجاورة.
ولم يُوجه الجيش الإسرائيلي الاتهام لحزب الله فوراً، لكن الحزب صرّح لاحقاً بأنه "رداً على انتهاك الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار"، استهدف مقاتلوه "تجمعاً لجنود الجيش الإسرائيلي" في شمال إسرائيل بوابل من الصواريخ.
وفي وقت سابق، أعلن الحزب تنفيذه غارات بطائرات مسيّرة على القوات الإسرائيلية العاملة في مناطق العديسة وزوتر الشرقية ويحمر الشقاف جنوب لبنان.
حذّر قادة إسرائيل من أن جيشهم سيستأنف غاراته على معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، المعروفة باسم الضاحية، إذا شنّ الحزب هجمات عبر الحدود على المستوطنات الإسرائيلية الشمالية.
ووفقاً للحكومة اللبنانية، ينصّ اتفاق وقف إطلاق النار الجزئي الذي تمّ التوصل إليه يوم الاثنين على أن "إسرائيل لن تشنّ هجوماً واسع النطاق على بيروت مقابل امتناع حزب الله عن شنّ هجمات ضدّ إسرائيل".
وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدا يوم الأربعاء وكأنه يؤكد تقريراً يفيد بأنه تمّ التوصل إليه بعد أن وصف نتنياهو بـ"المجنون" في مكالمة هاتفية مليئة بالشتائم، على خلفية أمر رئيس الوزراء بقصف العاصمة اللبنانية.
وقال ترامب في بودكاست "بود فورس وان" التابع لصحيفة نيويورك بوست: "كنت منزعجاً بعض الشيء من صراعه المستمر مع لبنان. وفي مرحلة ما، قلت: "بيبي [نتنياهو]، علينا أن نوقف هذا".
ووافق نتنياهو لاحقاً على "التريّث" في قصف بيروت، لكنه شدّد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في جنوب لبنان.
عندما سُئل نتنياهو عن المكالمة في مقابلة مع قناة سي إن بي سي، قال: "أحيانًا، كما هو الحال في أفضل العائلات، نختلف في بعض الأمور التكتيكية. لكننا نجد دائماً سبيلًا لحلها".
ويُقال إن ترامب قلق من أن أي تصعيد إضافي في لبنان قد يُعرّض للخطر اتفاقًا أوسع لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وقد حذّرت إيران الولايات المتحدة من أن أي وقف إقليمي لإطلاق النار يجب أن يشمل لبنان.
قد يهمك أيضـــــــا :
حزب الله يعلن استهداف منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية وسط تصعيد على الجبهة الشمالية
حزب الله يعلن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان
أرسل تعليقك