صعّدت إسرائيل من وتيرة هجماتها على لبنان، بعدما استهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكنياً في منطقة الشويفات القريبة من الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك عقب سلسلة غارات عنيفة على جنوب لبنان أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط توتر متزايد يسبق جولة جديدة من المحادثات الأمنية بين الجانبين في واشنطن.
وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من موقع الغارة في الشويفات، بينما أفادت مصادر لبنانية بأن الهجوم استهدف شقة سكنية في المنطقة التي تعد من المناطق القريبة من نفوذ حزب الله. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ما وصفه بـ"هجوم دقيق"، في حين تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن محاولة اغتيال قيادي عسكري بارز في حزب الله، دون صدور تأكيد رسمي بشأن هوية المستهدف.
ويعد هذا الاستهداف الثاني لمنطقة قريبة من بيروت منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي، وهو الاتفاق الذي يتبادل الطرفان الاتهامات بخرقه، في ظل استمرار الغارات والاشتباكات في جنوب لبنان.
ويأتي التصعيد بالتزامن مع استعداد لبنان وإسرائيل لعقد جولة جديدة من المحادثات الأمنية في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تبدأ اجتماعات عسكرية في البنتاغون، قبل انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين الوفدين خلال الأسبوع المقبل.
وأعرب عدد من سكان المناطق المستهدفة عن حالة من الخوف والقلق بعد الغارات الأخيرة، خاصة مع سقوط صواريخ على مناطق مأهولة بالسكان، ما دفع العديد من العائلات إلى مغادرة منازلها خشية توسع الهجمات.
وشهد جنوب لبنان سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مدينتي صور وصيدا وعدداً من القرى الحدودية، وأسفرت عن مقتل 14 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وفي مدينة صيدا، استهدفت غارة شقة سكنية تؤوي عائلة نازحة، ما أدى إلى سقوط قتلى، بينما استهدفت غارة أخرى سيارة تقل عائلة كانت تغادر المنطقة، ما تسبب في مقتل عدد من أفرادها بينهم أطفال.
كما أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد عناصره جراء غارة إسرائيلية استهدفته أثناء تنقله في منطقة النبطية، فيما تواصلت الغارات على مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر أوامر إخلاء لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان بعمق يصل إلى 40 كيلومتراً من الحدود، واصفاً تلك المناطق بأنها ساحات قتال ضد حزب الله، في أكبر عملية إخلاء منذ بدء وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل مجندة إسرائيلية إثر هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله قرب الحدود اللبنانية، لترتفع حصيلة القتلى الإسرائيليين منذ تجدد المواجهات إلى 24 شخصاً.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متواصلاً منذ مارس الماضي، مع تبادل القصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على الجهود السياسية الجارية لإنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات إقليمية جديدة.
قد يهمك أيضـــــــا :
الجيش الإسرائيلي يزعم أن "حزب الله" اللبناني فقد ثلث قواته منذ 2023
حزب الله يشن هجمات مكثفة بالمسيرات والصواريخ والاحتلال يقر بإصابات
أرسل تعليقك