توقيت القاهرة المحلي 17:06:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حجم وتبعات الضربة الأميركية المحتملة على سورية

إدارة دونالد ترامب تقود حملة إعلامية ضد نظام الأسد وحليفه الروسي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إدارة دونالد ترامب تقود حملة إعلامية ضد نظام الأسد وحليفه الروسي

الرئيس الامريكى دونالد ترامب ونظيرة الروسى فلادمير بيوتن
القاهرة- أكرم علي

يحبس العالم أنفاسه خشية اندلاع حرب أخرى في سورية قد تخرج عن نطاق السيطرة بذات المزاعم التي يستخدمها الغرب ولا يستطيع إثباتها، فما أشبه الليلة بالبارحة عندما دخل الأميركيون العراق عام ٢٠٠٣، وحاولت وقتها إداره بوش الابن إقناع العالم بأنه ردا على هجمات كيميائية قام بها نظام صدام ضد الأكراد ثم مزاعم بامتلاكه أسلحة نووية ثبت زيفها بعد ذلك.

وانخرط خبراء أميركيون في رصد الوضع حيث تقوم إدارة دونالد ترامب بحملة إعلامية ضد النظام السوري وحليفه الروسي، بينما يتولى مخططو الحرب والسياسيون تحديد الأهداف من العملية وسبل تحقيقها سياسيا وعسكريا في ضوء رد الفعل الروسي والإيراني المتوقع وبناء تحالف غربي  حول هذه الأهداف بدا أنه يحظى على الأقل بتأييد من ثلاثي أوروبا القوى بريطانيا وفرنسا.

وانبرت مراكز البحث الأميركي وإعلامها في الحديث عن العملية كأنها واقعة لا محالة، بينما انفرد الرئيس ترامب بحسابه عبر "تويتر" يبشر فيه بحرب ذات صواريخ جميلة.
وذهب موقع ستراسفورد البحثي الأميركي إلى تقديم صورة أكثر موضوعية، فقال في تقدير موقف له إن العملية العسكرية، التي من المحتمل أن تبدأها أميركا في سورية ستكون أوسع، مشيرا إلى أن واشنطن تنشئ تحالفا عسكريا ضد دمشق على خلفية هجوم كيميائي مزعوم.

وأوضح الموقع أن العملية الجديدة لن تهدف فقط إلى ردع دمشق، وإنما للحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات الكيميائية المزعومة، لكن الموقع أوضح أن أميركا ستواجه عقبات في تنفيذ العملية العسكرية الثانية، كما واجهت عقبات في العملية الأولى عندما قصفت مطار الشعيرات في 7 أبريل/ نيسان الماضي.

وذكر الموقع أن الاختلاف بين قصف مطار الشعيرات والعملية المحتملة، هو أن الأولى تمت بتحرك أحادي، بينما من المتوقع أن تشارك عدة أطراف في العملية المقبلة التي يمكن أن تستمر على مدى أيام، وأن فرنسا وبريطانيا وقطر والإمارات والسعودية، يمكن أن تكون ضمن هذا التحالف.

ولفت الموقع إلى أن أميركا ستستخدم عدة قواعد جوية تابعة لها ولحلفائها في المنطقة، وفي مقدمتها قاعدة "العديد" الجوية، والقاعدة البريطانية في قبرص، مشيرا إلى وجود نشاط عسكري غير معتاد في تلك القواعد العسكرية، وأن واشنطن تسعى إلى تأمين ممرات للهجوم عبر أجواء العراق وتركيا والأردن، لكن علاقة بغداد مع إيران من المرجح أن تقودها لرفض الطلب الأميركي.

وتسعى الولايات المتحدة إلى إيجاد غطاء عربي لتهديداتها بتوجيه ضربات عسكرية إلى سورية، إذ تستغل العداء بين الخليج وإيران وتسعى لجلب تأييد بعض الدول الخليجية لمواجهة نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ولم تعلن أي دولة عربية مواقفها الرسمية حول تهديدات الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية محتملة لسورية، إلا أن السعودية طالبت بضرورة خروج إيران من الساحة السورية في أقرب وقت.

وفي هذه الأجواء فإن السيناريوهات المؤيدة وجدت صداها في تقرير مايكل آيزنشتات، الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية، على موقع "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى"، اليميني الأميركي، حث فيه بلاده إلى تجنب ضرب "أهداف قد تتسبب بإصابات بين الروس"، داعيا إلى التركيز على أهداف عدها "أصولا للنظام".

كما شدد على ضرورة أن تستهدف الضربات الأميركية القوة البشرية للجيش السوري، مبررا ذلك بقوله إن "روسيا وإيران بإمكانهما استبدال معدات نظام الأسد، إلا أنه لا يمكنهما استبدال موارده البشرية"، علما بأن الموارد البشرية هي أكثر ما يفتقر إليه.

ودعا الخبير الأميركي إدارة ترامب بالتفكير في ضرب أهداف رمزية مثل القصر الرئاسي على جبل قاسيون المطل على دمشق، والذي "يمكن أن يكون لتدميره تأثيرا نفسيا كبيرا على النظام السوري وشعبه"، حسب قوله.

كما حث آيزنشتات، واشنطن على دعم "ضربات إسرائيل المستمرة للأهداف الإيرانية في سورية"، ما رأى فيه تقاسما غير رسمي للعمل هناك، وأكد أن المشكلة لن تنتهي بـ"دفعة واحدة من الضربات"، مشيرا إلى أن الحاجة قد تدعو "إلى شن ضربات إضافية"، لردع الرئيس السوري.

وذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، في تقرير لها الإثنين أنه سيكون على الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يقوم بعمل عسكري كبير إذا أقدم على تنفيذ "ضربة ثانية" إلى سورية، مشيرة إلى أنها لن تكون مثل الضربة الأولى، التي استهدفت مطار الشعيرات في أبريل/ نيسان عام 2017 بعدد محدود من الصواريخ.

وجاء الرد الروسي حاسما لتلك التهديدات، إذ قالت الخارجية الروسية إن الصواريخ الأميركية يجب أن تستهدف الإرهابيين وليس الحكومة السورية الشرعية، وقال متحدث باسم الخارجية الروسية قبل أيام إن هذه الصواريخ ستحاول تدمير أدلة الهجوم الكيماوي المزعوم في سورية، كما جدد الكرملين تحذيره من أن أي تحركات وصفها بغير المبررة في سورية يمكن أن تتسبب بزعزعة الوضع المتوتر في المنطقة.

ورفضت الخارجية الروسية مجددا الاتهامات الموجهة لدمشق باستخدام الأسلحة الكيميائية، معتبرة أنها مفبركة للإطاحة بحليف موسكو الرئيس بشار الأسد.

ولم تعلن أي دولة عربية مواقفها الرسمية حول تهديدات الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية محتملة لسورية، إلا أن السعودية طالبت بضرورة خروج إيران من الساحة السورية في أقرب وقت.​

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة دونالد ترامب تقود حملة إعلامية ضد نظام الأسد وحليفه الروسي إدارة دونالد ترامب تقود حملة إعلامية ضد نظام الأسد وحليفه الروسي



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 07:04 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
  مصر اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات علي كلاي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:32 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عبايات وقفاطين ملونة مع لمسة عصرية

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 04:19 2025 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

مجموعة الجزائر في كأس أمم إفريقيا 2025

GMT 09:34 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شريف مدكور يكشف حقيقة إصابته بفيروس في الدم

GMT 09:03 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

وفاة والدة زوجة الإعلامي عمرو الليثي

GMT 19:58 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تنفي شائعة زواجها المفبرك من ثري عربي

GMT 17:15 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إدارة النادي المصري تعد لاعبي الفريق بمكافئة 8 آلاف جنيه

GMT 01:49 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

ساندي تطرح أغنية "مغناطيس" الخميس المقبل

GMT 16:52 2013 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

5 قوافل طبيّة من جامعة الوادي الجديد إلى أبناء قنا

GMT 01:22 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينشر صورة من كواليس فيلمه الجديد "عقدة الخواجة"

GMT 16:48 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خام برنت يقفز فوق 81 دولارا للبرميل بعد قرار أوبك بلس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt